بقلم حبر جاف فوق قطع مكشوفة من نصوص فلسفية وتاريخية، يغوص حبيب حاجّلي في عوالم الذاكرة والعلاقة والفقدان. يحتفل الفنان المقيم في كنت بشخصيات الثقافة السوداء وأفراد العائلة الأعزاء، وفي الوقت نفسه يستكشف تجاربه الشخصية كرجل بريطاني من أصول سيراليونية ولبنانية. في معرضه الفردي الحالي «أسود وأزرق» لدى غاليري لاركن دورِي، يواجه حاجّلي مأساة ولادة ابنته الميتة ومجموعة «المشاعر التي تعجز اللغة عن احتوائها»، كما تصفها الغاليري.
في هذه السلسلة تغيّر الفنان عن عمد لون حبره من الأسود إلى الأزرق. ومع اشتغاله على الأعمال ذكر أيضاً فقدان شقيقته قبل أربع سنوات. باستخدام خرائط قديمة ومقتطفات من كتابات فلسفية واجتماعية، يرسم جوانب دقيقة من ما تصفه الغاليري بـ«إحساس مغاير بالذات». تظهر الشخصيات — ومن بينها عدة بورتريهات ذاتية — متلبسةً بمشاعر اليأس والارتباك والخدر والرعاية، وتكشف عن الحالات الدقيقة التي تتوسّط بين هذه المشاعر.
«بينما تهتمّ هذه المجموعة بالمشهد الداخلي للفقدان وما يعنيه التعايش مع واقع متغيّر جذرياً، كانت كل لوحة خطوة لا تقدر بثمن في مسار الشفاء»، تقول الغاليري. «من خلال الرسم مباشرة على نصوص أثرية تبحث في الأخلاق والغاية والتسامي، يدخل ألم حاجّلي الشخصي إلى محادثة أوسع حول إيجاد المعنى، وكيف يمكن للرسم أن يتحول إلى فضاء للعزاء والتطهير».
نماذج من الأعمال:
– «لا تزال باقية» (2026)، حبر جاف على نصوص أثرية، 11 3/8 × 16 1/2 بوصة.
– «ملجأ بين الانعكاسات» (2026)، حبر جاف على نصوص أثرية، 33 1/8 × 23 1/4 بوصة — وتفصيل من العمل يبرز تراكم الخطوط والنبرة الزرقاء.
– «هذا العقل بلغ حد التدمير» (2025)، حبر جاف على نصوص أثرية، 11 3/4 × 16 1/2 بوصة.
– «لا شيء آخر للخوف منه» (2026)، حبر جاف على نصوص أثرية، 33 1/8 × 23 1/4 بوصة.
– «انهض وامشِ بقوة وبلا خوف» (2026)، حبر جاف على نصوص أثرية، 33 1/8 × 23 1/4 بوصة.
يستمر معرض «أسود وأزرق» حتى 22 مايو في لندن. للاطلاع على المزيد يمكن متابعة حساب الفنان على انستغرام.