اكتشاف فيلا رومانية وحمّام عام أثناء أعمال التنقيب في الإسكندرية

اكتشاف أثري بارز في محرم بك، الإسكندرية

أعلنت حفريات جارية في حي محرم بك بمركز الإسكندرية عن كشف مجموعة غنية من القطع الأثرية تعود إلى العصور اليونانية والرومانية والبيزنطية. وأكدت وزارة السياحة والآثار هذه المعطيات، بعدما سلّطت التقارير الضوء على الاكتشافات مؤخراً.

تضم المقتنيات تماثيل يونانية ورومانية، إضافة إلى قطع أصغر مثل عملات معدنية ومصابيح وسَيراميك وأوانٍ خزفية. كما كشفت الحفريات عن منشآت معمارية بارزة من بينها حمام عام دائري (ثُولي)، أرضيات فسيفسائية مزخرفة تابعة لفيللا رومانية مجاورة، ونظم مائية متطورة لخدمة الأحياء السكنية.

قال المهندس محمد عبد البدي من المجلس الأعلى للاثار في بيان إن الموقع يمثل “نموذجاً متكاملاً لتطور العمارة السكنية والخدمية في الإسكندرية القديمة”. وأضاف أن أقدم القطع التي عُثر عليها تعود إلى العصر البطلمي (305–30 ق.م.)، وتضم الحمام العام الدائري والأرضيات الفسيفسائية المعقدة.

ومن بين التماثيل اليونانية-الرومانية التي ظهرت في الموقع تجسيدات لآلهة مثل باخوس (إله الخمر)، وأسقليبيوس (إله الطب)، ومينيرفا (إلهة الحكمة).

أوضح هشام الليثي، أمين عام المجلس الأعلى للآثار، أن هذه الاكتشافات تؤكد مكانة الإسكندرية كمركز حضري متقدّم في مجالات العمارة ومستوى المعيشة، وأنها ستسهم في فهم التخطيط الحضري للمدينة القديمة. وأضاف: “هذا الاستمرارية في الطبقات الأثرية على مدى نحو أربعة قرون تقدم دليلاً ثميناً على كيفية تكيّف الحياة الحضرية عبر الزمن.”

يواصل الباحثون والحفّارون أعمال التنقيب في محرم بك منذ عدة أشهر، والعمل ما يزال جارياً. وتخطط الوزارة لعرض جزء من الاكتشافات في المتحف اليوناني-الروماني بالإسكندرية.

يقرأ  موظفون سابقون:متحف الهولوكوست ألغى برامجه لإرضاء ترمب

أضف تعليق