مقتل ستة أشخاص في لبنان بقصف الجيش الإسرائيلي وتهديدات جديدة بالتهجير تغطية: هجمات إسرائيل على لبنان

شنّت قوات اسرائيل غارة جوية قاتلة على منزل في جنوب لبنان أسفرت عن مقتل ستة أشخاص، وذلك قبل أيام من اجتماع مرتقب بين مسؤولين إسرائيليين ولبنانيين في واشنطن.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام أن الغارة التي وقعت ليلة الإثنين استهدفت منزلاً في بلدية كفر دونين، على مسافة نحو 100 كيلومتر جنوب بيروت. ونقل إلى مستشفيات مدينة صور الساحلية سبعة جرحى.

يأتي هذا الهجوم في إطار انتهاكات متكررة للتهدئه التي توسطت فيها الولايات المتحدة — تهدئة وُصفت بأنها قائمة على الورق فقط — إذ استمرت سلسلة من الغارات شبه اليومية منذ وقف إطلاق النار في 16 أبريل/نيسان، وتبادل فيها حزب الله وإسرائيل إطلاق النار. وصرّح سلاح الجو الإسرائيلي بأنه استهدف أكثر من 1100 موقع في لبنان منذ بدء ما يسمى بالتهدئة.

وبحسب وزارة الصحة العامة اللبنانية، قُتل أكثر من 500 شخص خلال مدة التهدئة، ما رفع حصيلة القتلى منذ بدء الغزو والقصف الإسرائيلي في 2 مارس إلى ما يزيد على 2800 شهيد.

ولم تُظهر إسرائيل أي مؤشرات على تهدئة العمليات العسكرية؛ إذ أصدرت يوم الثلاثاء سلسلة أوامر نزوح قسري وهددت بمزيد من الهجمات. وفي تصريحات عبر منصة X، طالَب المتحدث العسكري الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي السكان بمغادرة بلدة سـوهمور في سهل البقاع، وكذلك بلدات أرزّون، طير دبّا، البازوريّة والحوش في الجنوب.

كما فجّرت القوات محطة ضخ مياه في بلدة دير ميمس المطلة على نهر الليطاني وهدمت منازل في بنت جبيل، وفق تقرير الوكالة.

من مهام التغطية الميدانية، وصف مراسل الجزيرة عبيدة حطو من صور ارتفاعاً ملحوظاً في وتيرة الهجمات خلال الأسبوع الماضي. ومع ذلك، يصر كثير من السكان الذين عادوا إلى بلداتهم بعد نزوح سابق على عدم الرحيل مجدداً، قائلين إنهم يخشون استمرار التصعيد لكنهم متمسكون بالبقاء في الجنوب.

يقرأ  «أعد أنفاسهم» — أم بلا مأوى تحمي أطفالها في دلهينساء

وكانت القيادات اللبنانية قد وجهت نداءات إلى واشنطن للضغط على اسرائيل لوقف الهجمات قبيل الاجتماع الثالث المرتقب بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي في واشنطن في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وقال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إنه طلب من السفير الأميركي لدى لبنان ميشيل عيسى «ممارسة الضغوط على إسرائيل لوقف الاعتداءات والانتهاكات الجارية، من أجل ترسيخ وقف إطلاق النار».

ويرجح مراقبون أن يمثّل اللقاء في واشنطن تحديداً لطبيعة المرحلة المقبلة للتهدئة «التي تكاد تظلّ اسماً بلا محتوى»، حسب ما نقل مراسل الجزيرة روري تشالاندز من بيروت. ولا يتوقع أن يفضي الاجتماع إلى لقاء مباشر وجهاً لوجه بين الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو في هذه المرحلة، إذ ترفض الطبقة السياسية اللبنانية ذلك حتى تنسحب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان.

أضف تعليق