الحكومة اليمنية والحوثيون يطلقان سراح أكثر من ١٦٠٠ أسير في «أكبر» صفقة تبادل

اتفاق بدعم الأمم المتحده يمكّن اللجنة الدولية للصليب الأحمر من تيسير تبادل مئات المعتقلين

نُشر في 14 مايو 2026

وقّعت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وجماعة الحوثي اتفاقية بدعم الأمم المتحدة في عمّان تقضي بتبادل أكثر من 1600 معتقل، في أكبر عملية تبادل منذ اندلاع الحرب الأهلية في البلاد عام 2014.

وبموجب الاتفاق، سيُطلق الحوثيون سراح 580 سجينة وسجيناً، بينهم سبعة سعوديين وعشرون سودانياً، بينما ستفرج الحكومة عن نحو 1100 سجين من مقاتلي الحوثي، بحسب ما ذكر مسؤول حوثي، عبدالقادر المرتضى، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي يوم الخميس.

من جانبه، قال يحيى كزمان، نائب رئيس فريق التفاوض الحكومي، في منشور على منصة X إن العملية ستشمل قرابة 1728 معتقلاً من الطرفين، واصفاً الاتفاق بأنه “الأكبر من نوعه”.

وجاء هذا الاتفاق بعد أكثر من ثلاثة أشهر من المفاوضات في العاصمة الأردنية عمّان، تنفيذاً لاتفاق سابق تم التوصل إليه في ديسمبر عقب مشاورات بوساطة الأمم المتحدة في مسقط. واتفق الطرفان أيضاً على مواصلة مباحثات بشأن دفعات إضافية من الإفراجات والسماح بزيارات متبادلة للسجون، كما تم الاتفاق على خطة تنفيذية مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر للمضي قدماً في عمليات الإفراج.

وقال كزمان إن “الاتفاق يتضمن إطلاق سراح عناصر من قوات التحالف وأعضاء من القوات المسلحة والأجهزة الأمنية ومقاتلين من تشكيلات عسكرية وشبكات مقاومة شعبية، إضافة إلى سياسيين وصحفيين قضوا سنوات في سجون الحوثي”. وأعرب عن “تضامن كامل” مع من لا يزالون رهن الاعتقال، مؤكداً استمرار الجهود مع ذويهم حتى يتم إطلاق سراح الجميع “كجزء من المساعي لتفريغ السجون”.

ووصف مهدي المشاط، رئيس المجلس السياسي الأعلى لدى الحوثيين، الاتفاق بأنه “إنجاز تاريخي”، مشدداً على أن قضية الأسرى تظل من أولويات الطرفين.

يقرأ  قصف إسرائيلي يستهدف مدرستين في إيران ويُسفر عن مقتل أكثر من ٥٠ شخصًا — أخبار الصراع الإسرائيليّ-الإيرانيّ

ورحبت جماعة الحوثي بالاتفاق واعتبرته “خطوة إنسانية مهمة لمعالجة قضية الأسرى وتخفيف معاناة عوائلهم”. وأكدت المجموعة دعمها لأي جهود تؤدي إلى الإفراج عن المعتقلين وفق مبدأ “الكل مقابل الكل”، محذرة من أن “الاحتجاز المستمر للمعتقلين يشكل انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي” وداعية الأمم المتحدة والهيئات الدولية إلى لعب دور أكثر فعالية لضمان تنفيذ الاتفاقات وإطلاق سراح جميع المحتجزين.

من جهتها، قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنها “ترحب” بالاتفاق، واصفة إياه بأنه “خطوة حاسمة إلى الأمام”. وقالت كريستين تشيبولا، رئيسة بعثة اللجنة في اليمن، إن “الاتفاق قرب العائلات من لم الشمل الذي تنتظره بقلق”، وإن اللجنة جاهزة لتولي دور الوسيط المحايد لتنفيذ هذه العمليات الإنسانية المعقدة الآن بعد الاتفاق على هويات الذين سيُطلق سراحهم ونقلهم واعادتهم إلى أوطانهم.

في أبريل 2023 نفذ الطرفان تبادلاً كبيراً تنسيقته اللجنة الدولية للصليب الأحمر وشمل نحو 900 سجين.

وتجدر الإشارة إلى أن النزاع تفجّر بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، ما أدى إلى تدخل عسكري بقيادة السعودية دعماً للحكومة في 2015. وأسفر الصراع منذ ذلك الحين عن مقتل عشرات الآلاف، وتدمير بنية تحتية واسعة في اليمن، واندلاع واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

أضف تعليق