في تمهيدٍ لعرض المتحف البريطاني التاريخي لنسيج بايو، يفتتح المتحف عملاً خارجياً بعنوان «نسيج الأشجار» من تصميم مصمم الحدائق آندي ستورجون. يستحضر النَّصّ غابةً في العصور الوسطى: الترتيب النباتي يقوم أساساً على أشجار ونباتات شائعة في شرق ساسكس، حيث دارت معركة هاستينغز سنة ١٠٦٦ للميلاد، الحدث المركزي الذي يحكيه نسيج بايو.
سيرى الزائرون عند اقترابهم من أبواب المتحف مظلّات من أشجار البتولا الفضية مزروعة في ساحة المدخلل. ستتوالى أوعية الزرع المزروعة بأنواع أخرى من الأشجار والنباتات المعمرة — بما في ذلك البندق، والزعرور، وقيقب الحقول، والسراحس، والحشائش — لتستمر فكرة الغابة عبر الرُصّافة حتى المدخل الرئيسي.
يُعدّ نسيج بايو سجلاً بصريّاً لِغزو النورمان لإنجلترا قبل نحو ألف ومئة عام؛ طوله الاستثنائي نحو ٢٣٠ قدماً (حوالي ٧٠ متراً) ويتكوّن، بحسب المتحف البريطاني، من ٥٨ مشهداً مطرّزاً بالصوف المصبوغ على كتان. اعتمد صُنّاع النسيج اعتماداً واسعاً على الصور النباتية، فصارت الأشجار عناصرَ سردية تفصِل المشاهد وتؤطّرها. لا يقتصر نصب «نسيج الأشجار» على استدعاء نباتات النسيج بصرياً فحسب، بل يسعى أيضاً لاستحضار ألوانه وملمسه عبر تغليف أوعية الزرع وكُرات الجذور بقماش الجوت المصبوغ.
قال ستورجون في بيان المتحف: «المتحف مجسَّم أحادي اللون، وأردت أن يكون العمل الضمني ملوّناً ومبهجاً. تمتد الأشجار نحو باب الشارع كما لو أنها تدعو المارة إلى الدخول».
أوضح المتحف البريطاني أن «نسيج الأشجار» يُشكّل تَمهيداً لإعادة تصميم أجْنِحة الاستقبال والحدائق، المقرَّر إنجازها في ٢٠٢٧. سيُعرض تركيب ستورجون من ١٦ مايو حتى ٢ يونيو ٢٠٢٦. أمّا نسيج بايو، فمَعارُوضٌ من متحف بايو في نورماندي أثناء تجديدات ذلك المتحف، وسيُعرَض في المتحف البريطاني من سبتمبر ٢٠٢٦ حتى يوليو ٢٠٢٧.