السلطات تؤكد أن مستويات الإشعاع ظلت ضمن المعدلاات الطبيعية وأن سير العمل لم يتأثر
نُشر في 17 مايو 2026
أدى ضربة بطائرة مسيّرة إلى اندلاع حريق قرب محطة براكة للطاقة النووية في الإمارات، ما أعاد إشعال المخاوف من احتمال تصعيد إقليمي جديد في ظل وقف إطلاق نار هشّ بين إيران والولايات المتحدة.
قالت سلطات أبو ظبي إن الحريق اندلع في مولّد كهربائي واقع خارج المحيط الداخلي للموقع في منطقة الظفرة يوم الأحد. لم ترد أنباء عن إصابات، وأكدت الجهات الرسمية أن مستويات الإشعاع بقيت ضمن المعدلات الطبيعية.
أوضحت الهيئة المنظمة للأنشطة النووية في الإمارات أن عمليات المحطة — أول محطة نووية على شبه الجزيرة العربية — لم تتأثر. وذكرت في منشور على وسائل التواصل أن «جميع الوحدات تعمل بصورة طبيعية».
لم تُسجّل أي مطالبة فورية بالمسؤولية، ولم تتهم الإمارات علناً أي دولة حتى الآن.
وقالت وزارة الدفاع الإماراتية في بيان لاحق إن وسائط الدفاع الجوي تعاملت «بنجاح» مع طائرتين مُسيّرتين، فيما أصابت الثالثة مولداً قرب المحطة. وأضافت أن الطائرات المُسَيّرة أُطلقت من «الحدود الغربية» من دون الخوض في تفاصيل، وأن التحقيقات جارية لتحديد مصدر الهجوم.
الوكالة الدولية للطاقة الذرية قالت إن الحادث اضطر مفاعلاً واحداً للاعتماد مؤقتاً على مولّدات الديزل الطارئة. وأعرب مدير الوكالة رافاييل غروسي عن «قلق بالغ» وحذّر من أن أي نشاط عسكري يهدد المنشآت النووية «غير مقبول».
تقع محطة براكة بالقرب من الحدود مع السعودية، على بعد قرابة 225 كيلومتراً غرب مدينة أبوظبي.
على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار المُعلن بين الولايات المتحدة وإيران في 8 أبريل، استمرت الهجمات بطائرات وصواريخ مسيّرة التي استهدفت الإمارات. وفي الأسبوع الماضي اتهمت أبوظبي إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة على مدينة الفجيرة الساحلية، وأسفرت تلك الهجمات عن إصابة ثلاثة مواطنين هنود وحدوث حريق بمرفق نفطي في منطقة صناعة النفط بالفجيرة.
وكانت طهران قد حذّرت سابقاً من أن الدول التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية أو مصالح مرتبطة بإسرائيل قد تصبح أهدافاً محتملة.
وفي تطورات سياسية موازية، اتُهمت الإمارات مؤخراً بتقوية علاقاتها مع إسرائيل، بينما تداولت تقارير عن زيارة «سرية» لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الدولة الخليجية خلال الصراع، وهو ما نفته الإمارات علناً.
وقال السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هوكابي في وقت سابق إن إسرائيل نشرت منظومات «القبة الحديدية» وفرقاً عسكرية في الإمارات للمساعدة في الدفاع عن الدولة الخليجية من هجمات محتملة.
من جهتها رفضت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان يوم الجمعة، ما وصفته بمحاولات إيرانية لتبرير الاعتداءات على الأراضي الإماراتية، ومَنحت لنفسها حق الرد على أي تهديدات تمس أمن البلاد.