مقتل عشرة أشخاص في إطلاق نار فجر الأحد بتيهويتزينغو بولاية بويبلا
أكدت حكومه ولاية بويبلا مقتل عشرة أشخاص في حادث إطلاق نار وقع في ساعات الصباح الباكرة بمدينة تيهويتزينغو، بعد أن عثرت عناصر الأمن على جثث مصابين بطلق ناري داخل منزل. حددت السلطات الضحايا بأنهم ستة رجال وثلاث نساء وقاصر واحد، من دون الكشف عن هوياتهم.
وذكرت الحكومة أن الضحايا «تعرضوا، على ما يبدو، لهجوم من قبل أشخاص مسلحين»، فيما لم تُعلن أي اعتقالات حتى منتصف الصباح ولا يزال دافع الهجوم غير واضح. وفتحت نيابة الولاية تحقيقاً في الحادث.
وبحسب بيان النيابة، فإن الشرطة البلدية توجهت إلى الموقع بعد تلقيها بلاغاً من مواطن أفاد بمشاهدته أشخاصاً بدا عليهم فقدان علامات الحياة. وعند وصولها إلى المنزل، عثرت السلطات على عدة أشخاص مصابين بطلقات نارية، فيما توفيت امرأة أثناء نقلها لتلقي العلاج.
تقع تيهويتزينغو، التي يقدر عدد سكانها بنحو 11,300 نسمة، على بعد نحو 208 كيلومترات جنوب مكسيكو سيتي. وأفادت وسائل إعلام محلية أن إطلاق النار وقع حوالى الساعة 1:55 فجراً بالتوقيت المحلي (6:55 بتوقيت غرينتش)، بعد أن سمع الجيران صوت إطلاق نار.
تعهدت السلطات برد متكامل على الحادث بمشاركة الحرس الوطني، ونيابة الولاية، والشرطة المحلية، إضافة إلى جهود استخباراتية وتحليلية وتنسيق مؤسسي متعدد الأطراف.
يأتي الهجوم في ظل استعداد المكسيك لاستضافة مباريات من كأس العالم التي تنطلق خلال أقل من شهر. وقد تعهدت رئيسة البلاد كلوديا شينباوم بتعزيز الإجراءات الأمنية، بما في ذلك تعبئة نحو 100,000 عنصر أمني من الحرس الوطني والشرطة والقوات الخاصة وشركات الأمن الخاصة، استعداداً لانطلاق البطولة التي تبدأ في 11 يونيو بمكسيكو سيتي بمباراة الافتتاح بين المكسيك وجنوب إفريقيا.
ستستضيف المكسيك 13 مباراة في ثلاث مدن: مونتيري، ومكسيكو سيتي، وغوادالاخارا، لكن حوادث عنف بارزة أطلقت تساؤلات حول مستوى الأمن قبيل الحدث. ففي أبريل الماضي قُتل سائح كندي وأُصيب 13 آخرون في موقع تيوتيهواكان الأثري قرب العاصمة، وفي فبراير شهدت البلاد موجة عنف بعد مقتل زعيم عصابة الجاليسكو «نيميسيو إل مينتشو».
تعاني المكسيك منذ وقت طويل من عنف عصابات المخدرات، الذي يرى منتقدون أنه تفاقم نتيجة الفساد داخل مؤسسات الدولة وأجهزتها الأمنية. وقد ألمحت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى احتمال قيامها بإجراءات أحادية على الأراضي المكسيكية، رغم تحذيرات شينباوم من أن أي تدخل من هذا النوع سيعتبر انتهاكاً لسيادة البلاد.
وسجلت المكسيك تراجعاً في جرائم القتل عام 2025 بنحو 19.8% مقارنة بالعام السابق، وفق منظمة غير ربحية متخصصة، لكن محللين يحذرون من أن هذا الانخفاض قد يكون معقَّداً بسبب ارتفاع معدلات الاختفاء القسري في البلاد.