يقوم قضاة فرنسيون بالتحقيق في جرائم محتملة ارتبطت بفاعلين فرنسيين ساهموا في تسهيل أعمال جيفري إبستين.
نُشر في 17 مايو 2026
كشفت المدعية العامة في باريس، لور بيكّو، أن نحو عشرة ضحايا مشتبه بهم جدد أبلغوا عن أنفسهم في سياق التحقيق الفرنسي الذي يحيط بشبكة الجاني الجنسي الأمريكي الراحل جيفري إبستين. وقالت لبيان إذاعي على قناة RTL إن حوالى عشرين ضحية مشتبه بهم أعلنوا عن أنفسهم بعد أن حثت في فبراير الماضي الضحايا المحتملين على التقدم للإدلاء بشهاداتهم.
ورغم أن بعض هؤلاء كان معروفاً مسبقاً للمحققين، فقد أضافت: «تظهر ضحايا جدد، بعضهم لم نكن نعرفهم إطلاقاً». وتابعت: «هناك نحو عشرة منهم. والخيار الذي اعتمدناه في الوقت الراهن هو الاستماع لهؤلاء الضحايا». وأشارت إلى أن عدداً منهم يقيمون خارج البلاد، لذا حاول المحققون ترتيب لقاءات تتناسب مع مواعيد قدومهم إلى باريس.
وبعد نشر دفاتر الملفات المرتبطة بالتحقيق من قبل وزارة العدل الأمريكية، شرعت فرنسا أيضاً في تحقيق بشأن الاتجار بالبشر. ويسعى القضاة الفرنسيون إلى استقصاء جرائم قد تكون ارتُكبت على الأراضي الفرنسية أو شملت فاعلين فرنسيين ساهموا في تسهيل جرائم إبستين.
وقالت المدعية العامة: «لقد أعدنا أيضاً استرجاع حواسيب السيد إبستين وسجلات هاتفه ودفاتر عناوينه»، مضيفة أن فريقها سيقدّم «طلبات للمساعدة الدولية».
توفي إبستين في سجن أمريكي في أغسطس 2019 أثناء مواجهته تهم الاتجار بفتيات قاصرات لأغراض جنسية. وفي الشهر التالي فتش محققون فرنسيون شقته الفاخرة في باريس.
ومن بين الضحايا المشتبه بهم المعروفين للمحققين، نساء أدلين بشهادات خلال تحقيقات متعلقة بمدير وكالة عارضات الأزياء السابق جيرالد ماري والوكيل الراحل جان-لوك برونيل، وفق ما نقلت وكالة «فرانس برس». وفي مارس طالبت خمس عشرة امرأة فرنسا بفتح تحقيق مع ماري بشأن روابط محتملة مع إبستين.
اعتُقل برونيل عام 2020 على خلفية اتهامات بالاعتداء الجنسي على قاصرين وبإمداد ضحايا لإبستين، وعُثر عليه ميتاً داخل السجن عام 2022. وأفادت امرأتان كانتا عارضتين سابقاً وكالة «فرانس برس» بأن كاشف نماذج اسمه دانيال سياد عمل على تهيئتهما بهدف تسليمهما لإبستين في واقعة خلال أوائل القرن الحادي والعشرين، وفي واقعة أخرى لماري خلال تسعينيات القرن الماضي.
تستمر الجهات القضائية في توسيع نطاق تحقيقاتها وتنسيق طلبات التعاون الدولي في محاولة لتوثيق الوقائع ومعاقبة المتورطين.