البيت الأبيض: الصين ستشتري «على الأقل» 17 مليار دولار سنويًا من المنتجات الزراعية الأمريكية
نُشر في 18 مايو 2026
أعلن البيت الأبيض أن الصين ستشتري «على الأقل» 17 مليار دولار من السلع الزراعية الأمريكية سنويًا، بموجب نتائج قمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزعيم الحزب الحاكم الصيني شي جين بينغ في بكين.
وبحسب ورقة حقائق صادرة الأحد، ستجري الصين هذه المشتريات حتى عام 2028، على أن يُطبّق هدف 2026 على ما تبقّى من العام بنسبة متناسبة.
وأوضح البيت الأبيض أن هذا الاتفاق يضاف إلى التزام سابق لشراء ما لا يقل عن 87 ميلايون طن متري من فول الصويا الأمريكي، الذي تم التعهد به خلال قمة ترامب وشي في كوريا الجنوبية في أكتوبر الماضي.
كما أعلنت الورقة أن الصين ستعيد فتح الأسواق أمام لحوم الأبقار الأمريكية بإعادة إدراج أكثر من 400 منشأة إنتاج كانت قوائمها قد انتهت صلاحيتها، وستستأنف استيراد الدواجن من الولايات التي تحددها وزارة الزراعة الأمريكية على أنها خالية من إنفلونزا الطيور.
واتفق ترامب وشي كذلك على تأسيس هيئتين جديدتين — مجلس التجارة الأمريكي الصيني ومجلس الاستثمار الأمريكي الصيني — لإدارة العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، بحسب البيان.
ولم تؤكد الصين بعد بيان البيت الأبيض أو تعلق عليه. كما لم ترد السفارة الصينية في واشنطن على طلب للتعليق على الفور.
يوفّر تحديث البيت الأبيض مزيدًا من الوضوح بشأن نتائج قمة يومين اعتُبرت بارزة من حيث المظاهر والمجاملة، لكنها شحيحة من حيث الاتفاقات الملموسة.
خلال المحادثات في بكين سعى الجانبان إلى مزيد من التنسيق بشأن القضايا الاقتصادية والتجارية، مع تجنّب إلى حد كبير المواضيع الحساسة مثل قضية تايوان والحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
وفي ملخص صدر بعد اختتام القمة يوم الجمعة، قال البيت الأبيض إن الجانبين ناقشا طرق «تعزيز التعاون الاقتصادي»، واتفقا على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا وأن إيران «لا يمكن أن تمتلك سلاحًا نوويًا أبدا».
من جهتها لم تُصرّح بكين بشكل صريح بأن إيران لا يجب أن تحصل على أسلحة نووية، لكنها أكّدت أهمية التوصل إلى «تسوية للقضية النووية الإيرانية وقضايا أخرى تراعي مخاوف جميع الأطراف».
لم يذكر أي من بياني البيت الأبيض أي إشارة لتايوان، الجزيرة ذات الحكم الذاتي التي تعتبرها بكين جزءًا لا يتجزأ من أراضيها، وهو غياب تكرر بعد تحذير شي من «احتكاكات بل وحتى صدامات» بين القوى العظمى إذا لم تُعالج المسألة بشكل صحيح.
بعد ما يقرب من عقد من المواجهات الاقتصادية المتبادلة بين واشنطن وبكين، تراجع حجم التبادل التجاري بين البلدين بصورة حادة من ذروته. فقد بلغ حجم التبادل الثنائي في السلع العام الماضي نحو 415 مليار دولار، بعد أن كان أكثر من 690 مليار دولار في 2022.