كوبا تؤكد حقها المشروع في الدفاع عن نفسها وسط تهديدات الولايات المتحدة

الرئيس الكوبي ميغيل دياز‑كانيل: لا نسعى إلى المواجهة… ولكن سندافع عن أنفسنا إن اقتضت الضرورة

نُشر في 18 مايو 2026

أكّد رئيس جمهوريه كوبا ميغيل دياز‑كانيل أن الجزيرة لايعتبر تهديداً لأي دولة، وأنها لا تنطوي على “نوايا عدوانية”، لكنه حذّر من أن أي عمل عسكري أميركي ضدها سيؤدي إلى “حمام دم” نتيجة عواقب لا تُحصى، إضافة إلى التأثير المدمّر على السلام والاستقرار الإقليميين.

وفي تدوينة له على منصات التواصل الاجتماعي يوم الإثنين قال دياز‑كانيل إن كوبا لا تسعى للصراع، لكنها تتمتع بـ”الحق الشرعي المطلق” في الدفاع عن نفسها إذا ما نفّذت الولايات المتحدة تهديداتها العسكرية المتصاعدة.

جاءت تصريحات الرئيس الكوبي بعد تقرير لوسيلة إعلامية نقلت معلومات سرية تشير إلى أن كوبا جمعت أكثر من 300 طائرة مسيّرة (درون) قد تُستخدم في هجوم محتمل على قوات أميركية أو على ولاية فلوريدا، وهو ادعاء قوبل بتشكيك واسع.

وتأتي هذه التطورات في سياق أشهر من التهديدات من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي ألمحت إلى إمكان إسقاط الحكومة الكوبية بالقوة العسكرية وفرض “حصار طاقي” أضاف مزيداً من الضغوط إلى اقتصاد الجزيرة الهش وتسبب بانقطاعات واسعة في التيار الكهربائي.

أكسبت إجراءات الحصار الطاقي والمعاقبات الاقتصادية السكان مزيداً من المعاناة، في وقت يعاني الكوبيون أصلاً من قمع سياسي داخلي وقيود اقتصادية تفرضها عقوبات الولايات المتحدة المتواصلة منذ ستينات القرن الماضي. وعلى الرغم من إعلان واشنطن عقوبات جديدة على مديرية الاستخبارات الكوبية، يبقى تساؤل حول ما الذي ستضيفه هذه التدابير إلى الحظر التجاري الشامل المفروض منذ عقود.

تراوحت ردود الفعل داخل كوبا بين التحدي والإعياء واندلاع احتجاجات شعبية، حيث عبّرت قطاعات من المجتمع عن استنكافها من أي تدخل خارجي وعن استعدادها للدفاع عن أرضها.

يقرأ  رحيل الفنان السريالي، مصمّم «كرسي اليد»، عن عمر يناهز ٩٠ عاماً

قالت ساندرا روزو، البالغة من العمر 57 عاماً، لوكالة رويترز: “أعرف أن كوبا بلد قوي. الكوبيون شجعان للغاية، ولن يجدوا منا ارتياباً أو انعدام استعداد. إذا جاءوا فسيضطرّون للقتال، لأن كوبا ستردّ. بلدي، جائعاً أو كيفما كان، سيردّ. من الأفضل ألا يأتوا لأن القتال سيكون حتمياً.”

أضف تعليق