أيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المدعي العام لولاية تكساس كين باكستون في الجولة الحاسمة للحزب الجمهوري لاختيار مرشح الولاية لمقعدها في مجلس الشيوخ الأميركي، وذلك قبيل الانتخابات التمهيدية للحزب المقررة الأسبوع المقبل.
في منشور مطوّل على منصة Truth Social، صرح ترامب بأن باكستون كان «مخلصًا للغاية لي ولحركتنا الرائعة MAGA»، وعاب على منافسه، السيناتور الحالي جون كورنين، أنه لم يكن داعمًا له «في أوقات الشدة».
في مارس، قال ترامب إن المرشح الذي لم ينل تأييده يجب أن «ينسحب من السباق».
للحسم بحصول المرشح على ترشيح الحزب في تكساس يجب أن يفوز بأغلبية واضحة؛ ولم يصل أي من المرشحين إلى هذا الحد في الانتخابات التمهيدية التي جرت في أوائل مارس.
تكساس تطبق نظام الانتخابات التمهيدية المفتوحة، ما يعني أن الناخب لا يضطر أن يكون عضوًا في حزب معين ليشارك في تمهيدياته، على أن يتعهد بالاقتراع في تمهيديات حزب واحد فقط.
كان باكستون، 63 عامًا، منذ وقت طويل المرشح الأوفر حظًا لنيل ترشيح الجمهوريين في الولاية، لكنه قد يواجه سباقًا أصعب في الانتخابات العامة. لم يخسر أي انتخابات طوال مسيرته السياسية بالرغم من موجات الجدل التي أحاطت به، بما في ذلك اتهامات بالزنى واتهامات جنائية في تهم الاحتيال في الأوراق المالية. تعرّض باكستون أيضًا لعملية عزل، شملت نوابًا من حزبه نفسه.
تشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن الجولة الحاسمة بين الجمهوريين متقاربة. أظهر استقصاء أجرته «تكسانيز فور أ كونزرفاتيف ميجورتي» في أوائل مايو — وهي لجنة دعم سياسي مقربة من كورنين — تقدّم السيناتور الحالي بفارق نقطة واحدة. في المقابل، أظهر استفتاء أجرته لجنة Lone Star Liberty، المدعومة من لجنة دعم لباكستون، تقدّم المدعي العام بفارق 11 نقطة.
أظهرت استطلاعات أكثر استقلالية، مثل مركز هيوبي لدراسات الشؤون العامة بجامعة هيوستن، تفوق باكستون بفارق 3 نقاط.
أعرب جمهوريون في تكساس عن قلقهم من قدرة باكستون على المنافسة في الانتخابات العامة. علق النائب عن الولاية مات شاهين على منصة X قائلاً: «كين باكستون سيكون كارثة لتيار المحافظين في تكساس!».
مازق في مجلس الشيوخ
سيواجه المرشح الجمهوري المُختار سباقًا عامًا صعبًا. توحي استطلاعات الرأي بأن جيمس تالاريكو إما الأوفر حظًا أو ضمن هامش الخطأ. ووجد استفتاء جديد لمركز باربرا جوردان لأبحاث السياسات العامة أن تالاريكو متعادل مع باكستون في مواجهة انتخابية عامة، فيما يتقدم كورنين بفارق نقطة واحدة.
وتُظهر استطلاعات أخرى فروقًا أوسع؛ إذ أظهر مسح لجامعة تكساس فوز تالاريكو بفارق 7 نقاط في مواجهة كورنين وبفارق 8 نقاط في مواجهة باكستون، بينما أظهرت أبحاث الرأي العام في تكساس تقدّم تالاريكو بخمس نقاط على باكستون وثلاث نقاط على كورنين.
لطالما قال الديمقراطيون إن العديد من السباقات على مستوى الولاية قد تحوّل تكساس إلى ولاية ديمقراطية. ومع ذلك، لم يتول الديمقراطيون منصبًا على مستوى الولاية في ولاية لون ستار منذ عام 1994.
يعتقد الاستراتيجيون أن هذه التأييد قد يضر بعلاقة ترامب مع مجلس الشيوخ الحالي. قال مارك جونز، أستاذ العلوم السياسية بجامعة رايس في هيوستن، لـ«الجزيرة»: «باكستون، على الأرجح، كان سيفوز حتى من دون تأييد ترامب. الآن ترامب أغضب أغلبية الجمهوريين في مجلس الشيوخ، وعلى وجه الخصوص السيناتور ثيون الذي ظل يضغط بلا توقف لكي يؤيد ترامب كورنين».
وأضاف: «كما أنه اشترى لنفسه سيناتورًا مثل جون كورنين الذي، إذا خسر في 26 مايو، سيصبح لديه دوافع قليلة لدعم إدارة ترامب خلال الأشهر السبعة الأخيرة من ولايته».
يمتلك الجمهوريون حاليًا أغلبية في مجلس الشيوخ الأميركي بـ53 مقعدًا، في حين يحوز الديمقراطيون 45 مقعدًا إلى جانب مستقّلين اثنين — بيرني ساندرز من فيرمونت وأنغس كينغ من مين — اللذين يلتحقان بمجموعات الديمقراطيين.