إل إيه سي يتهم مادوكس بتضخيم قيمة الأعمال الفنية «سلوك غريب وغير منطقي» تقول الصالة

اتهمت دار غاليري ماددوكس، التي تملك فروعاً في لندن ودبي، بالتورّط في تضخيم قيم أعمال فنية استُخدمت كضمان لقروض. وجاءت الاتهامات على لسان شركة Luxury Asset Capital (LAC)، المقرضة التي تقدّم قروضاً بضمان أصولٍ ذات قيمة عالية، وفق شكوى مدنية قُدّمت في أغسطس الماضي أمام محكمة المقاطعة الأميركية للمنطقة الجنوبية لنيويورك.

تدّعي LAC أن ماددوكس قدّمت عمداً «تقديرات حسن نية» كاذبة لقيمة السوق الثانوية لأعمال كلّ من دانكن مكورميك وآلبرت ويلم بغرض إقناعها بقبول تلك الأعمال كضمان بديل مقابل لوحة قيّمة لجورج كوندو.

تعود جذور النزاع إلى يوليو 2022، عندما منحت LAC عدداً من القروض لتاجر فنون يدعى سيث كارمايكل، مع قبول مجموعة من الأعمال المرموقة كضمان، تضمنت قطعاً لفنانين مثل كوندو، راشد جونسون، وروبرت نافا. بعد تعثّر كارمايكل في سداد القروض، اتصلت ماددوكس بـLAC زاعمةً أنها اشترت بعض تلك الأعمال من كارمايكل سابقاً لكنها لم تتسلمها فعلياً. وحسب الشكوى، أفاد مستشارو LAC لماددوكس أن مطالبات الملكية غير قابلة للتنفيذ بمقتضى قانون المعاملات التجاريّة الموّحد لأن التسليم لم يحدث. ولتجنب التقاضي، توصل الطرفان في ديسمبر 2023 إلى صفقة قضت بأن تزود ماددوكس LAC بمجموعة من الضمانات البديلة — تضمّ قطعاً بارزة لماكورميك وويلم — مقابل لوحة كوندو الموجودة لدى LAC.

تزعم LAC الآن أن ماددوكس كانت جزءاً من مخطط «ضخّ ثم تخلُّص» (pump and dump)، نفّذه شبكة من الأطراف الذين قدموا مزايدات اصطناعية في المزادات على أعمال ماكورميك وويلم — أحيانٍ وصل فيها السعر إلى عشرة أضعاف أو خمسة عشر ضعف تقديرات ما قبل البيع التي حدّدتها دور المزادات — ثم استخدمت تلك الأرقام المتضخّمة لتبرير صفقات ومبيعات من مخزونها الخاص. وبعد توقف هذه الممارسات المزعومة، انخفضت أسعار المزاد للفنانين المذكورين، وزعمت LAC أنها وجدت نفسها ممسكة بأعمال قيمتها «جزء صغير فقط» مما مثّلت ماددوكس أنها عليه. وتضيف الشكوى أن جون روسو، الرئيس التنفيذي ومخرج ماددوكس، طمأن LAC في رسالة إلكترونية بتاريخ سبتمبر 2023 بأن «تقديراتنا كانت محافظة إلى حد كبير» وأن «أي مبيعات من المرجّح أن تحقق نتائج أقوى مما استنتجناه». وتسعى LAC للحصول على تعويضات تعويضية وتأديبية.

يقرأ  تقرير توضيحي: ماذا جرى في مؤتمر «أمريكا فيست» الذي نظّمته تورنينغ بوينت يو إس إيه؟

نفى نيك شارب، الشريك المؤسس والمدير التنفيذي لغاليري ماددوكس، مزاعم LAC في رسالة إلى ARTnews واصفاً إياها بأنها «سردية غريبة وغير عقلانية» تستند إلى «نظرية مؤامرة خيالية ومجافية للحقيقة». ولم ترد LAC، التي تملك مكاتب في نيويورك وبالم بيتش من بين أماكن أخرى، على طلب ARTnews للتعليق.

أوضح شارب أن الخلاف مع LAC كان نزاعاً حسن النية حول ملكية بعض الأعمال، وأن الطرفين سلّماه للحل عبر اتفاق خاص وسري في 2023 قضى بنقل LAC للأعمال المتنازع عليها إلى المعرض مقابل عدد من القطع البديلة. وأكد شارب أن بعض القطع المقدمة كبدائل كانت لأعمال ويلم وماكورميك. وقال: «كانت لدى LAC معرفة كاملة بكل قطعة بديلة، وفرصة كاملة للتدقيق في كل منها قبل الدخول في صفقة 2023». واتهم شارب LAC برفع الدعوى «بسوء نية، وفي محاولة شفافة ولا أساس لها للإمعان في إلغاء صفقة 2023 التي دخلت فيها LAC طوعاً وبعيون مفتوحة».

جزم شارب أن ادعاءات LAC تقوم على «نظرية مؤامرة» تزعم أن ماددوكس انتهكت الاتفاق عبر «تنظيم مؤامرة دولية ضخمة للتلاعب بسوق الفن ورفع أسعار المزادات لأعمال ويلم وماكورميك»، وأضاف أن LAC «لم تقدّم حرفياً أي دليل يدعم ادعاءها المتهور وغير المسؤول والكاذب». ونفى شارب أن تكون ماددوكس قد شاركت يوماً في أي نشاط مطابق للمخطط المزعوم، مؤكداً أن المعرض «لم يقم قط بالمزايدة أو الشراء أو عرض البيع أو البيع في مزاد لأي عمل لويلم أو ماكورميك، لا بشكل مباشر ولا غير مباشر».

من جهةٍ أخرى، تقدّم محامو ماددوكس في الولايات المتحدة بطلب رفض للشكوى، وتنتظر الشركة قرار المحكمة بشأن هذا الطلب. وقال شارب إن ماددوكس واثقة جداً من انتصار موقفها وأن المحكمة سترفض في النهاية ادعاءات LAC التي تعتبرها بلا أساس.

يقرأ  تراجع حاد في ثقة المستهلكين الأمريكيين مع تباطؤ سوق العمل | أخبار الأعمال والاقتصاد

في أثناء سير القضية، طلب القاضي روبرت دبليو. ليربورغر طلبات مساعدة قضائية دولية لأجل أخذ الأدلة من بيتَي المزادات كريستيز في المملكة المتحدة وسوثبيز في المملكة المتحدة، حيث ظهرت عدة أعمال موضوع النزاع في قوائم المزاد.

أضف تعليق