جائزة ثقافية مُنحت في ألمانيا لما يقرب من خمسة عقود ستُعاد تسميتها بسبب الارتباطات النازية للرجل الذي سُمّيت الجائزة باسمه عند تأسيسها. ميدالية السيناتور بيرمان-راتجن ستُعرف من الآن فصاعدًا باسم «ميدالية الفن والثقافة في هامبورج».
تأتي هذه الخطوة بعدما نشر مقال عام 2024 في مجلة Die Welt am Sonntag تصدرها صحيفة Die Welt، قدّم فيه المؤرخ هيلموت شتوبه دا لوز أدلة تفيد بأن هانز هاردر بيرمان-راتجن، الذي عُيّن لاحقًا سيناتورًا لشؤون الثقافة في مرحلة ما بعد الحرب في هامبورغ، أقرّ بعضويته في حزب النازيين في طلب تقدم به عام 1943 إلى هيئة الرقابة الأدبية في الرايخ عندما رغب في نشر رواية. ويعترف المقال بوجود غموض سابق حول ما إذا كان ذلك الطلب يعني أنه مرشّح للعضوية أم عضو كامل.
مقالات ذات صلة
دُعي بيرمان-راتجن في 1945 لتولي إدارة الشؤون الفنية والثقافية في هامبورغ، وهو منصب «بلا انتماء سياسي» يحمل لقب سيناتور، وفقًا لشتوبه دا لوز. نشرت صحيفة محلية محاضرته الإذاعية في يوليو 1945 بعنوان «هل الفن ضروري اليوم؟» وفي ذلك الوقت طُرحت تساؤلات حول انخراطه مع الحزب النازي، لكن في 1946—خلال إجراءات نزع النازية الحكومية—حُكم بأنه لم يكن عضوًا، ووصف شتوبه دا لوز ذلك بأنه استعادة «تأهيله السياسي». واستمر في خدمة برلمان هامبورغ من 1949 حتى 1966.
عند تصور ميدالية الثقافة في 1973، يوضح شتوبه دا لوز أن بيرمان-راتجن اعتُبر «على الأرجح عضوًا» في الحزب النازي «ولكن بشكل اسمي فقط». وعندما مُنحت الجائزة لأول مرة في 1977، شُكر بيرمان-راتجن على «جزء بارز من إعادة إعمار المشهد الثقافي في هامبورغ».
أُطلقت ميدالية السيناتور بيرمان-راتجن بمبادرة من مجلس شيوخ هامبورغ عام 1978، وقد مُنحت أكثر من مئة مرة لفاعلين في الحقل الثقافي، من بينهم آنكه فوختنبرغر (2023)، أوتا فالتر-باومغارتن (2013)، توماس بيتر (1986)، هانز كوخ (1986)، أرنولد فيدلر (1985)، كارل أوغست أورث (1985)، وویلم غريم (1981)، إضافة إلى تاجر الفن رينات كامّر (2013).
ستُمنح أول «ميدالية الفن والثقافة في هامبورغ» هذا الصيف إلى بيتر هيِس، مؤسس مشروع Gedanktafeln Hamburg الذي يروّج لبطاقات تذكارية للشخصيات التاريخية الهامة في المدينة (بما في ذلك من قاوموا النازيين)، والذي أدخل إلى المدينة في 2002 مشروع الفنان جونتر ديمنيغ Stolpersteine («حجارة التعثر»)؛ وهي حجارة تذكار صغيرة مُخصّصة للضحايا الذين سفك نظام النازية دماءهم.