حفل ويتهني الخيري يكرّم جولي مهريتو الراعية لمبادرة «فري أندر 25»

استضاف متحف ويتني للفن الأمريكي الليلة الماضية حفله السنوي تكريمًا للفنانة جولي مهرتو، التي تبرعت في عام 2024 بمبلغ 2.25 مليون دولار لضمان دخول الزوار الذين لا تتجاوز أعمارهم 25 عامًا مجانًا. حضر الحفل رئيسة مجلس إدارة ويتني فيرن كاي تيسلر، والمدير السابق للمتحف آدم د. وينبرغ، إلى جانب شخصيات فنية ورعاة بارزين.

ولدت مهرتو في أديس أبابا بإثيوبيا عام 1970. تقوم ممارستها في الرسم والرسم الطباعي والطباعة على استكشاف طبيعة الوجود المعاصر عبر تداخلات التجريد الهندسي والتصوير المجازي وتلاعب المقاييس. نالت شهرة متزايدة في أواخر التسعينيات وبداية الألفية بأعمال متقشفة تتألف من أشكال مجزأة تتداخل فيها صور معمارية لخطط ومبانٍ. ومع ذلك، كما تجلّى في معرض استعراض منتصف مسيرتها في متحف مقاطعة لوس أنجلوس للفنون عام 2019، ومن ثم في معرض المتحف نفسه عام 2021، اتجهت لوحاتها إلى مواجهة تركات النزوح والاحتجاج والرأسمالية وتغير المناخ.

استعاد سكوت روثكوف، مدير متحف ويتني المُنعَقد بمنصب أليس برات براون، ذكرى لقاء مبكر مع مهرتو بعد توليه المنصب: أخبرته بأنها «يجب أن يفعل شيئًا، سكوت، حول مسألة الوصول المالي، الأسعار مرتفعة جدًا». وعندما أشار روثكوف إلى سياسة المتحف القائمة على “ادفع ما تشاء” ردّت مهرتو سريعًا بأن «ادفع ما تشاء اﻷمر فاشل. لا أحد يفهم مقصده». ثم روَت له قصة عن عائلتها: والدها أستاذ مرموق ومهاجر، ولم يكن ليفعل شيئًا من ذلك لأن كبرياءه كان يفرض عليه دفع نصيبه العادل، فلماذا إذن أن نستقبل من يحتاجون إلى مساعدة عند شباك التذاكر بطريقة تجعلهم يشعرون بأنهم درجة ثانية؟ هذه ليست فكرة نرغب في اعتمادها.

أتاحت هدية مهرتو للمتحف زيادة عدد الزوار دون الخامسة والعشرين ثلاث مرات، وأصبح أكثر من زائر واحد من كل ثلاثة يزور المتحف ضمن برامجه المجانية، مما يدل على أثر ملموس في توسيع قاعدة الجمهور.

يقرأ  الأمير ويليام يعلن عن الفائزين بجائزة إيرثشوت 2025 خلال حفل أقيم في ريو دي جانيرو

في خطاب القبول قالت مهرتو: «الدخول المجاني للشباب بيان قيم. إنه يؤكد أن المساهمة في الفن ليست امتيازًا يُشترى، بل حق وضرورة. أن تطور الثقافة يعتمد على مَن يُسمح له عبور الأبواب في المقام الأول وما يمكن أن يُصنع لاحقًا. هذا الالتزام بالوصول هو الثقافة؛ بدونه، لا تكون متحفًا للفن الأمريكي — نحن متحف للفن الأمريكي لبعض الأمريكيين فحسب».

وأضافت: «كان هذا المتحف في أفضل لحظاته مستعدًا لإعادة فتح ذلك الجدل، لتعليق أعمال على الجدران أجبرت على حساب ما هو الفن الأمريكي فعلًا: ليس ما قرره السوق، ولا ما صادق عليه أصحاب النفوذ، بل ما صنعه الفنانون بكل خصوصيتهم الراديكالية. هذا ليس أمرًا تافهًا؛ إنه كل شيء».

قالت آن-سيسيلي إنغيل سباير، رئيسة مجلس إدارة ويتني، إن الحفل جمع تبرعات وصلت إلى 6.3 مليون دولار. حضر من بين الفنانين البارزين راشد جونسون، وجلِن ليغون، وأنيكا يي، وفريد ويلسون، كما حضر عدد من الجامعين والمقتنين من أبرزهم بيث رودين ديوودي. اﻷثر الذي خلّفته مبادرة مهرتو على صعيد فتح المتحف لجيل أصغر واضح واستمراريته تبدو وااقعة ومهمة.

أضف تعليق