موسكو: هجوم طائرة مسيَّرة يضرب سكن طلابي في لوغانسك ويودي بحياة أربعة على الأقل
نُشر في 22 مايو 2026
أعربت روسيا عن غضبها بعد أن أفادت تقارير بأن هجومًا بطائرات من دون طيار نسب إلى أوكرانيا أصاب سكنًا طلابيًا في منطقة لوغانسك الخاضعة للاحتلال، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن أربعة أشخاص.
أعلن الحاكم المعين من قبل موسكو، ليونيد بازينيتش؟ (Note: original name Leonid Pasechnik) مساء الجمعة أن سكنًا طلابيًا في ستاروبيلسك تعرّض للقصف. ووصفت الكرملين الحادث بـ«جريمة وحشية»، في وقت تتهم موسكو كييف باستهداف المدنيين، فيما تنفي كل من روسيا وأوكرانيا استهداف المدنيين في الحرب المستمرة منذ بداية الغزو الشامل في فبراير 2022.
قال بازينيتش إن الطائرات المسيرة ضربت مبنى سكني مكوّنًا من خمسة طوابق يتبع جامعة لوغانسك التربوية خلال هجوم ليلي، ما أدى إلى انهيار أجزاء من المبنى حتى الطابق الثاني. وذكر مسؤولون روس أن نحو 86 تلميذًا ومعلمًا كانوا داخل المبنى وقت الضربة؛ أُصيب منهم 35 على الأقل، ثلاثة منهم في حالات حرجة، ولا يزال بعض الإصابات محاصرين تحت الأنقاض. وتراوحت أعمار الضحايا بين 14 و18 عامًا.
قالت يوليا شابوفالوفا، مراسلة الجزيرة في موسكو، إن فرق الإنقاذ «تواصل إخراج الأطفال المصابين وجثث القتلى، على الرغم من التهديد المتكرر بمزيد من هجمات الطائرات من دون طيار».
أعلنت موسكو فتح تحقيق جنائي. وذكرت لجنة التحقيق الروسية أن أوكرانيا استخدمت أربع طائرات مسيرة لضرب السكن الطلابي ومبانٍ أخرى في ستاروبيلسك. وأظهرت صور وفيديوهات نُشرت من قبل السلطات الروسية عمال إنقاذ يحملون رجلاً من تحت ركام مبانٍ تضررت بشدّة، أحدها بدا أنه انهار جزئيًا والنيران لا تزال مشتعلة فيه.
وصرّح دميتري بيسكوف، الناطق باسم الكرملين، أن «هذه جريمة فظيعة—هجوم على مؤسسة تعليمية يتواجد فيها أطفال وشباب»، فيما قالت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، لوكالة نوفوستي إن الضربة كانت «متعمدة» واستهدفت الأطفال.
لم تصدر كييف حتى الآن ردا على مزاعم روسيا أو على تقارير استهداف السكن الطلابي.
وقالت يانا لانتراتوفا، مفوضة حقوق الإنسان الروسية، إنهم يتوقعون رد فعل من «المؤسستا الدولية» على الهجوم الذي استهدف منشأة مدنية يدرس فيها أطفال ويقيمون بها.
في مؤشر إلى تصاعد التوتر، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها أسقطت 217 طائرة مسيرة أوكرانية على امتداد البلاد خلال الليل. وذكرت شابوفالوفا أن الهجمات المتكررة من جانب أوكرانيا «أثّرت سلبًا» على إنتاج النفط والوقود المحليين في روسيا، وأن المحللين يحذّرون من أن الوضع قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في اقتصاد روسيا وقدرتها على مواصلة الحرب ضد أوكرانيا.
تأتي تقارير هجوم لوغانسك بعد تعهّد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالرد على الغارة الروسية الأخيرة على كييف التي أسفرت عن مقتل 24 شخصًا.