يُعتبر التصوير الفوتوغرافي غالباً أيسر الوسائط الفنية وأكثرها ديمقراطية؛ فاليوم نحمل هواتف مزوّدة بكاميرات قوية وسهلة الاستخدام تلتقط حياتنا والعالم من حولنا، وتجعل منا موثقين في أي لحظة. هذه الحضور الواسع يُعيد تشكيل فهمنا للفن والثقافة، ويعمل كثيراً كأداة حاسمة للتغيير السياسي والاجتماعي.
المعرض القادم في متحف ميسيسيبي للفون — بعنوان: «التصوير الفوتوغرافي وحركة الفنون السوداء، 1955–1985» — يعيد الجمهور إلى منتصف القرن العشرين، حيث ارتقت هذه الوسيلة إلى مركزية ليس فقط بين الفنانين بل أيضاً بين المنظِّمين والنشطاء والرموز الثقافية. يضم المعرض أعمال أكثر من مئة مصوّر، تتراوح بين التكليفات التحريرية والتجارية إلى الصور الذاتية والنقوش المختلطة والنقد الاجتماعي، وكثير من الأعمال تقف في مواجهة العنصرية المدوّنة من الدولة في عصر جيم كرو وتسلط الضوء على أشكال الاحتجاج التي نشأت كرد فعل لذلك التمييز.
من الأعمال اللافتة صورة إرنست ويذرز «I Am A Man» لعمال النظافة في ممفيس وهم يتظاهرون بعد وفاة موظفين اثنين؛ إذ يشكّلون جداراً بصرياً من اللافتات التي تقول «أنا رجل»، ويظهر المضربون ببدلات وقبعات مطالبين بتحسين ظروف العمل واستعادة الكرامة والاحترام. كما يتضمن المعرض كولاجاً بيانياً لراف أرنولد بعنوان «فوق هذه الأرض، ألعاب، ألعاب» يجمع قصاصات لمباريات كرة قدم مع صور للحرب والدمار، وفي عام 1968 التُقطت أيضاً صورة إرنست ويذرز الساحرة لعمال المظاهرات.
تتجلّى أيضاً أيقونات ثقافية مثل الموسيقي والفيلسوف الغامض صن را؛ في صورة سوداء‑بيضاء ديناميكية لِمِنغ سميث، يدور قائد الجاز أمام فرقته، بينما تبدو زِيّته البراقة وكأنها هالة من الشرر المتلألئ.
يضع القيمون على المعرض سياقه بكلمة لجوليان بوند، زعيم الحقوق المدنية ومؤسس لجنة الطلاب اللاعنفية: «الصور أخبرت، لأولئك الذين لم يستطيعوا رؤية أنفسهم، عن قوّة وجمال الناس، عن عداء وغضب الخصم، وعن وعد بعالم خالٍ من العنصرية.»
المعرض مفتوح في جاكسون من 25 يوليو حتى 8 نوفمبر.
كن عضواً في Colossal وادعم النشر الفني المستقل. مميزات العضوية تشمل:
– اخفاء الإعلانات
– حفظ مقالاتك المفضلة
– خصم 15% في متجر Colossal
– استلام النشرة الإخبارية الحصرية للأعضاء
– تخصيص 1% لدعم لوازم الفن في صفوف K‑12