الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يقول إن اتفاقًا محتملاً بين واشنطن وطهران لإنهاء شهور من القتال «فيما يشبه التفاهم النهائي»، وأن النص «جرى التفاوض عليه إلى حد كبير»، ما أعاد إشعال آمال بتراجع التوترات الإقليمية بعد سلسلة مبادرات دبلوماسية شملت دولًا عدة.
ما المقترح؟
ترامب قال، عبر منصته على التواصل الاجتماعي، إن مذكر تفاهم مقترحة تتضمن إعادة فتح مضيق هرمز—الشريان البحري الحيوي لشحن النفط والغاز—وأطرًا لإنهاء الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. وأضاف أن المناقشات ضمت دولًا خليجية وعربية من بينها السعودية والإمارات وقطر والباكستان وتركيا ومصر والأردن والبحرين، كما أبلغ أنه تحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وأن الحديث «سار بشكل جيد».
حسب تقارير رويترز ووسائل إعلام أميركية مثل Axios وواشنطن بوست وصحيفة نيويورك تايمز، الإطار المقترح سيُطبق على مراحل: إعلان رسمي بإنهاء الحرب، حل أزمة مضيق هرمز، وفتح نافذة تفاوضية أوليّة مدتها 30 يومًا لصياغة اتفاق سلام موسّع يمكن تمديده. ومن بين البنود المنقولة في المسودات: رفع الحظر الجزئي عن موانئ إيرانية، إعفاءات محددة على نفط طهران، وتعهدات تفيد بأن إيران لن تسعى لامتلاك سلاح نووي، مع إشارات إلى تسليم جزء من مخزون اليورانيوم المخصب عالي التركيز على أن تفاصيل نقل هذا المخزون ستُتفق عليها لاحقًا.
موقف طهران
المسؤولون الإيرانيون أكدّوا استمرار المفاوضات وإحراز تقدم، لكنهم أعادوا التأكيد على وجود خلافات جوهرية مع ما طرحه ترامب. وكالة تسنيم شبه الرسمية وصحيفة فارس المقربة من الدولة قالتا إن الاتفاق المقترح يُقدّم إطارًا أوليًا—خريطة طريق—لإنهاء القتال على كل الجبهات، مع تخصيص 30 يومًا لإجراءات تتعلق بمضيق هرمز و60 يومًا لمباحثات نووية. وزارة الخارجية الإيرانية وصحفيين حكوميين وصفوا بعض مزاعم ترامب بشأن إدارة المضيق بأنها «لا تتوافق مع الواقع».
متحدث الخارجية الإيرانية، إسماعيل باغائي، وصف الاقتراح بأنه «إطار عمل» يحدد مبادئ عامة تُتبع بمفاوضات تفصيلية خلال 30 إلى 60 يومًا، مؤكّدًا أن الأولوية الفورية لطهران هي إنهاء الحرب ووقف أي هجمات أميركية مستقبلية ووقف القتال في لبنان.
ما هي النقاط الخلافية الرئيسية؟
مضيق هرمز
الخلاف الأبرز يتعلق بسيادة مضيق هرمز ووضعه القانوني: إيران تعتبر جزءًا من المضيق ضمن مياهها الإقليمية وتؤكد حقها في التحكم بالمنافذ البحرية، بل طرحت سابقًا فكرة فرض رسوم عبور، بينما تصر الولايات المتحدة على حرية الملاحة الكاملة. منذ اندلاع الحرب حجبت طهران عبور السفن عمليًا عبر هجمات أو نشر ألغام، وردت واشنطن بفرض حصار وعمليات بحرية لمنع الموانئ الإيرانية من العمل الكامل، ما شكّل عقبة إضافية أمام المحادثات.
البرنامج النووي
محور خلاف آخر هو برنامج إيران النووي، وخصوصًا مخزونها من اليورانيوم المخصب. الولايات المتحدة وإسرائيل تطالبان بوقف تام للتخصيب، متهمةً طهران بالسعي إلى تطوير سلاح نووي—وهو اتهام لم تُعرف علنًا الأدلة المرجعية عليه—فيما تؤكد إيران أن برنامجها لأغراض مدنية وخاضعة لمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية (NPT). تاريخيًا، اتفاق 2015 (خطة العمل الشاملة المشتركة) قيد تخصيب اليورانيوم إلى 3.67% وسمح بتفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية للتحقق من سلمية البرنامج؛ أي حل جديد سيتطلب مفاوضات دقيقة حول نسب التخصيب، آليات التفتيش، وضمانات عودة الأطراف إلى الالتزامات المتفق عليها.
ملاحظات ختامية
مصادر متعددة ذكرت أن مشروع البتفاق لا يزال في طور المسودات وأن تفاصيل التنفيذ—بما في ذلك كيفية تسليم المواد النووية عالية التخصيب أو صيغة ضمانات الملاحة في المضيق—ستُترك لمرحلات تفاوض لاحقة، إذ تبقى المسائل الأمنية والسيادية والسياسات العقابية أساسًا للنقاش. في الأيام المقبلة يُتوقع أن تشهد المداولات مزيدًا من الوساطات والاتصالات بين العواصم المعنية قبل أي إعلان رسمي نهائي. لم تُدرَجْ أيّة مادة نصّية لأتمكّن من معالجتها.
أرجوو تزويدي بالنصّ الذي ترغب في إعاده صياغته وترجمته إلى العربية.