المكسيك تؤكد استضافة منتخب إيران خلال نهائيات كأس العالم ٢٠٢٦

أعلنت رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، أن بلادها ستستضيف منتخب إيران الوطني لكرة القدم خلال نهائيات كأس العالم المقبلة بعد توتر العلاقات مع الولايات المتحدة.

قالت شينباوم يوم الاثنين إن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) طلب من المكسيك إقامة معسكر للمنتخب الإيراني بعدما رفضت الولايات المتحدة استضافته. وأضافت خلال مؤتمرها الصحفي اليومي: «ليس لدينا سبب لحرمانهم من الإقامة في المكسيك».

كانت الخطة الأصلية تقضي بأن يخوض المنتخب الإيراني مبارياته الثلاث في دور المجموعات على أرض الولايات المتحدة، لكن إدارة الرئيس دونالد ترامب سبق أن اعتبرت وجود أعضاء الفريق في البلاد «غير مناسب» لأسباب تتعلق بسلامتهم، ولم تمنح التأشيرات اللازمة رغم تصريحات تشير إلى أن اللاعبين والجهاز الفني «مرحب بهم».

منذ 28 فبراير يشهد النزاع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى تصعيداً عسكرياً، بينما تظل محادثات السلام متوترة ومستمرة بصعوبة.

أكد رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، أن الفريق يخطط لنقل معسكره من مدينة توكسون بولاية أريزونا إلى مدينة تيخوانا الحدودية في المكسييك، موضحاً أن قادة الوفد حصلوا على الموافقة على النقل بعد لقاءات مع مسؤولي الفيفا في إسطنبول وعقد مؤتمر عبر الإنترنت مع الأمين العام للفيفا، ماتياس غرافستروم.

أوضح تاج أن تغيير قاعدة الإعداد إلى المكسيك يهدف إلى تفادي مشكلات التأشيرات، إذ يمكن للبعثة السفر مباشرةً إلى الأراضي المكسيكية على متن رحلات شركة إيران إير.

ومع ذلك، ألقت الحرب بظلالها على أجواء المونديال، مما جعل مشاركة إيران غير مضمونة، إذ قُتل منذ اندلاع القتال نحو ٣٤٦٨ شخصاً داخل إيران وأُصيب أكثر من ٢٦٬٥٠٠ آخرين، وسجلت أيضًا خسائر بشرية إضافية في دول المنطقة. كما أدت المواجهات إلى اضطراب في الاقتصاد العالمي وارتفاع أسعار الوقود والأسمدة الزراعية وسلع أخرى.

يقرأ  منظمة العفو الدولية تحذّر: إقامة كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة تتم في ظل أزمةٍ في حقوق الإنسان

منتخب إيران ظل طيلة سنوات من أقوى المنتخبات في قارة آسيا، ويحتل مراتب متقدمة على سلم تصنيف الاتحاd الآسيوي، ومشاركته في نسخة 2026 تمثل تأهله الرابع على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لقد تفاوتت مواقف إدارة ترامب تجاه وجود إيران في المونديال؛ ففي بعض المناسبات ألمح إلى أن على إيران الامتناع عن المشاركة، وفي أخرى بدا متردداً أو لا مبالياً. فعندما سئل في مارس عن مشاركة إيران، ذكرت تقارير أنه رد: «بصراحة لا يهمني»، ووصف إيران بأنها «بلد مُهزم بشدة».

تتعاون الولايات المتحدة والمكسيك وكندا في استضافة البطولة، مع احتضان الولايات المتحدة وحدها 78 مباراة من بينها المباراة النهائية، على أن تنطلق المنافسات في 11 يونيو.

من المقرر أن يخوض منتخب إيران أول مباراتين في المجموعة G بلوس أنجلوس أمام نيوزيلندا في 15 يونيو ثم أمام بلجيكا في 21 يونيو، قبل أن يواجه مصر في سياتل في 26 يونيو.

أثارت سياسة الهجرة الصارمة لإدارة ترامب مخاوف إضافية حول قدرة الولايات المتحدة على أن تكون مضيفاً مرحباً للجماهير من مختلف أنحاء العالم؛ إذ علّقت الإدارة بالفعل معالجة طلبات التأشيرات لمواطني نحو 75 دولة من بينها إيران والبرازيل وكولومبيا وساحل العاج والسنغال، علماً أن مواطني بعض الدول المدرجة لا يحتاجون للحصول على تأشيرة لزيارات قصيرة إلى الولايات المتحدة.

أشارت شينباوم إلى أن الفيفا والوفد الإيراني تواصلوا معها طلباً للمساعدة في استضافة اللاعبين وطاقم العمل. ونقلت عنها قولها: «الولايات المتحدة لا تريد أن يقيم الفريق الإيراني ليلته هناك، فسألونا: هل يمكنهم البقاء ليلة في المكسيك؟ فقلنا نعم، لا مشكلة».

أضف تعليق