واشنطن تعيد إدراج خبيرة حقوق الفلسطينيين فرانسيسكا ألبانيزي في قائمة العقوبات أخبار الأمم المتحدة

الولايات المتحدة تعيد إدراج مقرِّرة أممية على لائحة العقوبات

نُشر في 28 مايو 2026

أعادت الحكومة الأمريكية إدراج خبيرة حقوق الإنسان لدى الأمم المتحده، فرانسيسكا ألبانيز، على قوائم العقوبات بعدما كان قاضٍ قد أصدر أمرًا مؤقتًا بوقف هذا التصنيف. جاء ذلك في تحديث نشره مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة، والذي أدرج اسمها مجدداً ضمن قوائم الأشخاص الخاضعين للعقوبات (Specially Designated Nationals) من دون إيضاح تفاصيل إضافية.

تؤدي ألبانيز وظيفة المقرِّرة الخاصة للأراضي الفلسطينية المحتلة، وقد جعلتها انتقاداتها اللاذعة للسياسات الإسرائيلية هدفاً لإدارة الرئيس دونالد ترامب. ففي يوليو 2025 أصدر وزير الخارجية ماركو روبيو بيانًا أعلن فيه فرض عقوبات عليها متهمًا إياها بـ«الاستخدام القانوني كسلاح» و«أنشطة منحازة وخبيثة» ضد إسرائيل. واستند بعض المبررات إلى توصيتها بأن يصدر المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية مذكرات توقيف ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، وهو ما حدث بالفعل في نوفمبر 2024.

شملت العقوبات حظر دخول الولايات المتحده على ألبانيز وتجميد ممتلكاتها داخل الولايات المتحدة، ومنعت كذلك أي كيان مقره في البلاد من التعامل التجاري معها. وألبانيز، وهي مواطنة إيطالية، تربطها علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة؛ إذ أن ابنتها مواطنة أميركية وللعائلة مقر إقامة هناك.

في فبراير 2026 قدَّمت عائلتها دعوى قضائية نيابة عنها، قائلة إن العقوبات عطلت حياتها الشخصية ومنعتها حتى من الوصول إلى حسابها المصرفي. كما اتهمت الدعوى إدارة ترامب بأنها تحاول ترهيب من ينتقدون انتهاكات حقوق الإنسان المرتبطة بإسرائيل.

ألبانيز كانت واضحة في تقييمها بأن إسرائيل ارتكبت أعمالًا قد ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وهو موقف تكرر لدى عدد من خبراء الحقوق البارزين. وتشير التقديرات إلى مقتل أكثر من 75 ألف فلسطيني في القطاع منذ عام 2023، عندما شنت إسرائيل حملة واسعة على القطاع.

يقرأ  انفجار يقتل ثلاثة من عناصر الشرطة أثناء محاولتهم إخلاء أشقّاء من منزل في إيطاليا

لم تكن ألبانيز الوحيدة التي واجهت عقوبات اقتصادية على خلفية عملها؛ فمنذ تولي ترامب فترة ثانية يقدر أنه أصدر عقوبات بحق تسعة قضاة من المحكمة الجنائية الدولية بالإضافة إلى مدعّين شاركوا في تحقيقات تتعلق بانتهاكات ارتكبتها قوات أمريكية وإسرائيلية. وقد شجب خبراء قانونيون هذه الإجراءات واعتبروها هجومًا على القانون الدولي ومحاولة لحماية واشنطن وحلفائها من المساءلة.

في 13 مايو، حكم قاضٍ فيدرالي، ريتشارد ليون — وهو من تعيينات الرئيس جورج دبليو بوش — لصالح عائلة ألبانيز ومنح أمرًا مؤقتًا بوقف تنفيذ العقوبات. ورأى ليون أن الإدارة استخدمت العقوبات للحدّ من حرية التعبير المحمية دستوريًا لألبانيز، مؤكدًا أنّ تدابيرها لا تتحملها في ما يختص بأفعال المحكمة الجنائية الدولية. وكتب ليون: «لا جدال في أن توصياتها لا تحمل أثرًا ملزمًا على إجراءات المحكمة الجنائية الدولية؛ إنها ليست أكثر من رأي لها.»

بموجب هذا الحكم أُزيل اسم ألبانيز من القائمه هذا الشهر، لكن إدارة ترامب استأنفت قرار القاضي وأعلنت عزمها إعادة إدراجها على لائحة العقوبات في أقرب فرصة، فيما لا تزال دوافع التحديث الأخير على موقع الخزانة غير واضحة.

أضف تعليق