رئيس منظمة الصحة العالمية يتوجه إلى إيتوري، الأشد تضررًا مع انتشار التفشّي السابع عشر للإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية

يزور المدير العام لوكالة الصحة التابعة للأممالمتحدة إقليم إيتوري في جمهورية الكونغو الديمقراطية، الذي تضرّر بشدة بينما تسعى السلطات لاحتواء تفشي إيبولا السابع عشر في البلاد.

قال تيدروس أدهانوم غيبرييسوس في رسالة مطوّلة ومليئة بالمشاعر نُشرت على منصة X يوم الخميس: «أريدكم أن تعلموا أنكم لستم وحدكم».

وخاطب تيدروس أيضاً العاملين في القطاع الصحي في المقاطعة الشرقية، حيث سُجّل أول إصابة ويُعالج 90 في المئة من المرضى، مهلّلاً لهم بأنهم «العمود الفقري لهذا التصدّي». وأضاف: «سآتي إلى بونيا [عاصمة إيتوري]. سأكون هناك شخصياً إلى جانب زملائي، ألتقي بقادتكم، أستمع إلى همومكم، وأسعى بكل ما أستطيع لمساعدتكم».

تأتي تصريحاته بينما تتسابق السلطات في الكونغو لوقف انتشار المرض: تُظهر أرقام الحكومة الأحدث 121 حالة مؤكدة حتى الآن، بينها 17 وفاة مؤكدة؛ كما تُسجَّل 246 حالة وفاة مُشتبه بها و1077 حالة مشتبه إصابتها. وتقدر الجهات المختصة أن عدد الضحايا قد يكون أعلى.

معظم تفشّيات الإيبولا السابقة في الكونغو كانت ناجمة عن سلالة «إيبولا زائير» التي تتوفر ضدّها لقاحات وعلاجات. لكن هذا التفشّي ناجم عن سلالة مختلفة تُدعى «بنديبوجيو»، ولا توجد حالياً لقاحات أو علاجات معتمدة ضدّها.

من جهة أخرى، قال رئيس مركز أفريقيا لمكافحة الأمراض والوقاية، جان كاسيا، يوم الخميس إن العمل جارٍ لتطوير لقاح. وأضاف للصحفيين: «ما يمكن أن نؤكّده لكم، أن مركز أفريقيا سيحرص بحلول نهاية هذا العام، 2026، على أن يتوافر لدينا لقاح ودواء ضد بنديبوجيو».

على صعيد المعونات، سارعت فرق الإغاثة يوم الخميس إلى إيصال إمدادات إلى إيتوري، بحسب ما نقلت وكالة أسوشيتد برس. فقد هبطت طائرة شحن محمّلة بمساعدات تبرّعت بها الاتحاد الأوروبي في بلدة بونيا شمال شرق البلاد، متضمّنة أقنعة وقفازات وأحذية وأدوية — جميعها نادرة الوجود هناك. وقال جيروم كواشي، رئيس عمليات الطوارئ لدى اليونيسف في الكونغو، لوكالة أسوشيتد برس إن مزيداً من مساعدات الاتحاد الأوروبي متوقّع وصولها على دفعات خلال الثمانية أيام المقبلة.

يقرأ  ديونتاي وايلدر يهزم ديريك تشيزورا بصعوبة في نزال وزن ثقيل شهد فوضى

يعاني العاملون الصحيون من نقص حادّ في المستلزمات، وقد اضطرّ بعض الأطباء في مناطق إلى استخدام أقنعة طبية منتهية الصلوحية أثناء علاج المشتبه بإصابتهم. وتفاقمت مخاطر العاملين بسبب غضب السكان من البروتوكولات الصارمة للتعامل مع جثث الضحايا، بالإضافة إلى وجود مجموعات مسلحة في منطقة متقلبة.

وجّه تيدروس نداءً مباشراً إلى هذه الجماعات المسلحة في شرق الكونغو، التي تتصارع على النفوذ منذ سنوات: «أرجوكم، أعلنوا هدنة. ولو لفترة وجيزة. ولو بما يكفي فقط لتمكين العاملين الصحيين من المرور». ويواجه الأطبّاء صعوبات في تطبيق الإجراءات الصحية وسط انعدام ثقة السكان بالسلطات والهجمات على المراكز الصحية.

وقال مراسل الجزيرة كريس أوكامرينغا من كينشاسا إن «الـحكومة تناشد السكان احترام الإرشادات الصحية لأنها لا تستطيع أن تنتصر في هذه المعركة إلا بتعاون الناس»، مضيفاً أن الحكومة تعبّئ كل الموارد المتاحة لاحتواء تفشّي الفيروس، بما في ذلك الإفراج عن 20 مليون دولار.

أعلنت الولايات المتحدة يوم الخميس تخصيص 80 مليون دولار إضافية للمساعدة في مكافحة الإيبولا في الكونغو وجارتها أوغندا، ليصل إجمالي المساعدات الأمريكية منذ بداية التفشّي إلى 112 مليون دولار، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية.

على مستوى العاصمة الإقليمية، ارتفعت حالة التأهّب في الدول المجاورة وتكثّفت إجراءات المراقبة والوقاية. وأكد مركز أفريقيا لمكافحة الأمراض تسجيل ثماني حالات إيبولا في أوغندا حتى الخميس، بينها حالة وفاة واحدة، فيما أصدرت أوغندا سابقاً أمراً بإغلاق الحدود لمدة لا تقل عن أربعة أسابيع.

قالت ديانا أتواين، السكرتيرة الدائمة في وزارة الصحة الأوغندية، إن عدداً متزايداً من حالات العدوى بين العاملين الصحيين رُصدت، لأنهم غالباً الأكثر احتكاكاً بمرضى الإيبولا. وفي كينيا، أفاد مسؤولان أمريكيان رويترز بأن السلطات المحلية منحت إذناً كتابياً للولايات المتحدة لفتح مرفق حجر صحي في قاعدة للقوات الجوية في لايكيبيا لاستيعاب مواطنين أمريكيين عُرضوا لخطر التعرض للوباء.

يقرأ  اشتباكات في ألبانيا — متظاهرون يطالبون باستقالة رئيس الوزراء إدي راماأخبار الاحتجاجات

وأعلنت الولايات المتحدة وكندا والمكسيك في بيان مشترك إجراءات صحية سفرية للأشخاص القادمين من مناطق إفريقية تُعتبر أكثر عُرضة لخطر الإيبولا.

أضف تعليق