الأمم المتحدة تُدرج إسرائيل على القائمة السوداء بتهم العنف الجنسي المرتبط بالنزاع أخبار الصراع الإسرائيلي–الفلسطيني

سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة يعلن مقاطعة مكتب أمين عام الأمم المتحدة على خلفية تقرير وشيك

أعلن السفير الإسرائيلي لدى المنظمة الدولية أن تل أبيب ستقاطع أمين عام الأمم المتحدة على أثر تقريرٍ متوقعٍ يُدرج إسرائيل في قائمة الأطراف المتهمَة بارتكاب عنف جنسي في سياقات النزاع. وفي تسجيلٍ مصوَر نُشر على منصّة إكس، قال داني دانون: «انتهى علاقتنا بهذا الأمين العام»، معبّراً عن رفضه القاطع للنتائج المرتقبة.

أصدرت البعثة الإسرائيلية لدى الأمم المتحدة بياناً قالت فيه إنها لن تتواصل مع مكتب الأمين العام ما دام انتونيو غوتيريش يتولّى منصبه. وكرر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية، أورين مارمورشتاين، وصف القرار الأممي بإدراج كيانات إسرائيلية في ملحق تقرير العنف الجنسي المرتبط بالنزاع بأنه «عار ومفروض سياسياً»، واعتبر الأمم المتحدة «منضمة مسيسة وفاسدة تستهدف إسرائيل بشكل منهجي».

رد الأمين العام

من جانبه، أكد المتحدث باسم غوتيريش أن إدارة الأمين العام على علم بتصريحات السفير دانون، لكنه شدّد أن «باب الأمين العام لا يزال مفتوحاً»، داعياً إلى حوارٍ مستمر رغم التوتر الدبلوماسي.

الوقائع والتقارير الميدانية

سبق للأمم المتحدة أن أعلنت، في أغسطس الماضي، أن لديها «معلومات ذات مصداقية» تفيد بارتكاب عناصر من الأجهزة الأمنية الإسرائيلية عنفاً جنسياً بحق معتقلين فلسطينيين في السجون ومراكز الاحتجاز، وأشارت إلى أن مفتشي الأمم المتحدة طُلب منهم الوصول إلى هذه المنشآت لكنّهم مُنعوا من ذلك. ورد السفير دانون بالدعوة لإجراء زيارات تفتيشية قال إن السلطات الإسرائيلية لم تتلقاها.

الشهادات والتوثيق

كشف معتقلون فلسطينيون، خصوصاً من غزّة الذين جرت محاصرتهم بعد الحرب التي شنتها إسرائيل منذ عام 2023، عن تعرّضهم لسياقات إذلال وتعذيب، ومن بينها اعتداءات جنسية. منظمات حقوقية دولية ربطت هذه الشهادات بنمطٍ واسع ومنهجي من الانتهاكات. كما وثّق تقرير ائتلاف حماية الضفة الشهر الماضي تزايد أعمال العنف الجنسي وغيره من أشكال الاعتداء القائم على النوع الاجتماعي، التي يرتكبها مستوطنون وعناصر أمنية، مما يفاقم نزوح الفلسطينيين من الضفة الغربية المحتلّة.

يقرأ  كتاب إلكترونيتعظيم تصميم التعلم الإلكتروني على أي نظام إدارة تعلم للجمعيات

حوادث متعلّقة ببحار المساعدة وقضايا إعلامية

نشر ناشطون محرَّرون من أسطول إغاثة متجه إلى غزة ادعاءات بتعرّض بعضهم لسوء معاملة جنسية أثناء الاحتجاز الإسرائيلي، بينها نحو خمسة عشر حادثة منفصلة مذكورة في تقارير. أما على صعيد الرأي العام الدولي، فقد أثار مقال كاتبٍ بصحيفة نيويورك تايمز ادعاءات عن اغتصاب ارتكبته قوات إسرائيلية ردود فعل غاضبة من تل أبيب، التي أعلنت نيتها مقاضاة الصحيفة رداً على النشر، فيما استندت المقالات إلى شهادات أربعة عشر ضحية فلسطينية ذكوراً وإناثاً.

أفق العلاقة بين إسرائيل والأمم المتحدة

بلغت العلاقة بين الأمم المتحدة وإسرائيل حدّاً من التوتر غير المسبوق منذ هجوم 7 أكتوبر 2023 وما تلاه من حملة عسكرية على غزة أودت بحياة أكثر من 72 ألف فلسطيني. وقد تكرّر انتقاد السلطات الإسرائيلية لغوتيريش ومسؤولي الأمم المتحدة بسبب إدانتهم لما وصفته إسرائيل بسلوكها العسكري في غزة؛ حتى إن إسرائيل أعلنت عام 2024 أن غوتيريش «شخص غير مرغوب فيه» على أراضيها.

الخلاصة

التصعيد الدبلوماسي الحالي يعكس تصدّعاً عميقاً في القنوات التقليدية للحوار بين إسرائيل والأمم المتحدة، بينما تستمر التقارير والشهادات المتعاقبة التي تثير قلق المجتمع الدولي بشأن وقوع انتهاكات جنسية وإنسانيّة في سياق النزاع.

أضف تعليق