نتنياهو يوجه الجيش للاستيلاء على ٧٠٪ من قطاع غزة أخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

الجيش الإسرائيلي يوسّع سيطرته على غزة ويتجاوز “الخط الأصفر”

أظهرت تقارير إعلامية إسرائيلية أن الجيش قد وسّع مناطق سيطرته في قطاع غزة بنسبة تبلغ نحو 11% إضافية مقارنة بما تم الاتفاق عليه على “الخط الأصفر” ضمن شروط الهدنة. رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمر القوات بزيادة مساحة السيطرة إلى 70% من مساحة القطاع، بحسب تسجيل بثه تلفزيون Channel 12، وقال فيه: «في هذه المرحلة نحن نمسك كاملًا 60% من أراضي غزة… وتوجيهي أن نصل إلى… 70%».

وعندما هتف أحد الحضور بأن إسرائيل يجب أن تستولي على كامل القطاع المحاصر، رد نتنياهو بحسب تقارير صحيفة The Times of Israel: «نذهب بترتيب»، مضيفًا: «أولًا 70%»، دون استبعاد أن يتم لاحقًا الاستيلاء الكامل.

خريطة أُرسلت مكتومة في منتصف مارس إلى منظمات الإغاثة أظهرت أن القوات الإسرائيلية قد ضمت نحو 11% إضافية خارج “الخط الأصفر” الذي رُسم ضمن هدنة توسطت فيها الولايات المتحدة في اكتوبر 2025. وبناءً على ذلك باتت النسبة الفعلية التي تخضع لسيطرة إسرائيل 64% من أرض غزة، بدلاً من 53%.

الآثار الإنسانية: نحو ثلثي القطاع مقيد الوصول

بسبب الاحتلال العسكري لا يستطيع الفلسطينيون الوصول إلى نحو ثلثي مساحة غزة. وأي توسيع إضافي للسيطرة سيجبر نحو مليوني شخص، يعيشون أصلاً في ظروف كارثية، على التزاحم في مساحة أصغر بعد عامين من حرب عاتية وصفتها منظمات وناشطون بأنها إبادة جماعية.

رغم الهدنة الاسمية المعلنة العام الماضي، تستمر الغارات الإسرائيلية بمعدل شبه يومي. وأحصت الجزيرة في إحصائية للفترة من أكتوبر حتى أبريل ما لا يقل عن 2400 انتهاك إسرائيلي للهدنة. وفي غارة جوية يوم الخميس قالت السلطات الصحية إنها قتلت ما لا يقل عن 10 أشخاص بينهم أربعة أطفال وأصابت نحو 20 آخرين.

يقرأ  ١٥٠ نكتة مرحة للمراهقين

تقرير مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (OCHA) الأخير وصف الوضع الإنساني في غزة بأنه حرج: عائلات نازحة تعيش في خيام مكتظة ومدارس ومباني متضررة، مياه شرب نادرة، وجمع نفايات سيئ يزيد من مخاطر صحية بما في ذلك انتشار القوارض والحشرات. العديد من الأحياء لا تزال خطرة بسبب الغارات المستمرة والقصف وإطلاق النار في المناطق السكنية أو بالقرب منها.

مخاوف من تحويل الوضع إلى أمر دائم

حذر نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى في مجلس السلام الذي أسسته الولايات المتحدة لغزة، من أن واقع الانقسام المتدهور في القطاع يهدد بأن يصبح “دائمًا”. وخاطب مجلس الأمن مطالبًا باستخدام كل الوسائل المتاحة للضغط على حماس للتسليم بسلاحها، وعلى إسرائيل للالتزام بتعهداتها بموجب هدنة اكتوبر، مشيرًا إلى استمرار القتل والقيود المفروضة على تدفق المساعدات الإنسانية.

خلفية الصراع والخسائر

الحرب التي شنتها إسرائيل عقب هجمات 7 أكتوبر 2023 على جنوب إسرائيل التي نفذتها حماس وفصائل فلسطينية أخرى أودت بحياة أكثر من 72,775 فلسطينيًا. ولا يزال الجيش الإسرائيلي يفرض نظامًا أمنيًا صارمًا، وقد سقط مئات آخرون خلال السبعة أشهر الماضية. ويراقب المراقبون تحوّلًا في نمط العمليات منذ بدء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في فبراير، إذ ازدادت وتيرة قصف غزة بنسبة تقدر بـ 35%.

أضف تعليق