خطة إسرائيلية لتمديد سيطرتها على غزة تثير قلق ألمانيا أخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

تصريحات تُشير إلى تحول في موقف برلن حيال أحد حلفائها الرئيسيين

نُشر في 29 مايو 2026

أعربت الحكومة الألمانية عن قلقها إزاء خطط اسرائيل لتوسيع سيطرتها العسكرية على قطاع غزة. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الألمانية يوم الجمعة إن برلين تعارض أي تقسيم دائم للقطاع، وذلك رداً على قرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو توجيه الجيش بزيادة نسبة السيطرة الإسرائيلية في القطاع إلى 70 في المئة.

توسّع الاحتلال يطيح بضمانات اتفاق «وقف إطلاق النار»

يثير اتساع نطاق السيطرة الإسرائيلية تساؤلات حول مدى استمرار ما سُمّي «وقف إطلاق النار» الذي توسطت فيه الولايات المتحدة ودول إقليمية منها قطر وتركيا في أكتوبر الماضي. ذلك الاتفاق كان نصّ على انسحاب القوات الإسرائيلية لتبقى خلف «الخط الأصفر» اصطناعياً، بحيث تقتصر سيطرتها على نحو نصف القطاع؛ لكن السلطات الإسرائيلية وسعت من نطاق سيطرتها تدريجياً أثناء مواجهاتها مع حماس، وتتصاعد المخاوف من عودة الحرب الشاملة.

تداعيات على أكثر من مليوني نسمة

أي زيادة في الرقعة الخاضعة للاحتلال ستفاقم الأوضاع المعيشية لنحو 2.3 مليون فلسطيني محصورين فعلياً داخل نحو 35 في المئة من المساحة الكلية للقطاع. وتأتي هذه التحولات في وقت تبدو فيه برلين، أحد أقرب الحلفاء لإسرائيل وموردها الثاني للسلاح بعد الولايات المتحدة، أكثر انتقاداً لبعض السياسات الإسرائيلية في الأشهر الأخيرة، بما في ذلك ضم مزيد من الأراضي في الضفة الغربية وفرض عقوبة الإعدام التي وُصفت بأنها تطال الفلسطينيين حصراً.

مخاوف من ضم دائم وتهجير قسري مبطّن

أثار اقتراح نتنياهو، خلال تصريحاته الخميس، إمكانية استحواذ اسرائيل على أكثر من 70 في المئة من غزة، مخاوف من نية ضم أجزاء واسعة من القطاع بشكل دائم أو دفع السكان الفلسطينيين إلى مغادرة أرضهم. وأوضح نتنياهو بالقول: «كنا عند خمسين، ذهبنا إلى ستين… الآن أمرت بزيادة السيطرة إلى سبعين. نضغط عليهم من كل الجهات. سنتعامل مع البقايا». وقد أدت التوسعات المتواصلة، خلافاً لشروط الهدنة، إلى مخاوف فلسطينية متزايدة من طرد دائم، في حين تحدث بعض المسؤولين الإسرائيليين عن تشجيع «الهجرة الطوعية»، وهو تعبير انتقده معارضون اعتبروه غطاءً لتهجير قسري بعد سنوات من الدمار الواسع الذي طال بنيّة القطاع التحتية وجعله شبه غير صالح للسكن.

يقرأ  التحدي الأخلاقي: رسالة القس جيسي جاكسون إلى قادة الطلاب

أصوات دولية ومنظمات تحذّر من تفاقم الكارثة

قال غاريث ديل (جامعة برونيل) لقناة الجزيرة إن خطط نتنياهو لضم مزيد من غزة تشكل «خرقاً فاضحاً» لشروط وقف إطلاق النار، وأن الدافع السياسي وراء هذه التحركات يعود جزئياً إلى حساباته الانتخابية قبل انتخابات البرلمان المقررة في أكتوبر. وأضاف أن ذلك سيعني «جولة جديدة من المعاناة» لسكان غزة الذين يعانون بالفعل من الجوع والعطش والأمراض، إلى جانب القصف المستمر.

وأشار تقرير مشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي صدر الشهر الماضي إلى أن الحرب على غزة خلفت «تأثيراً كارثياً على التنمية البشرية»، وقدّرت حاجة القطاع بأكثر من 70 مليار دولار خلال العقد المقبل لعملية الإعمار والتعافي. كما بين التقرير أن أكثر من 50 في المئة من المستشفيات في القطاع لا تعمل، وأن معظم المدارس دُمّرت أو تضررت.

الغارات الأخيرة وأهداف قيادية

أعلنت اسرائيل يوم الجمعة أنها قتلت قائدًا بارزًا في حماس يُدعى عماد حسن حسين أسليم وزميله في غارة جرت في غزة في وقت سابق من الأسبوع؛ ولم يصدر تعليق فوري من حركة حماس بشأن الحادث.

أضف تعليق