مصر تحذر إسرائيل التصعيد الخطير في غزة يهدد وقف إطلاق النار

مصر تسعى لإنقاذ وقف إطلاق النار في غزة بينما هجمات إسرائيل وتهديدات التهجير تدفع الاتفاق إلى حافة الانهيار

نُشر في 30 مايو 2026

أطلقت القاهرة تدخلًا دبلوماسيًا عاجلًا لإنقاذ اتفاق هش لوقف إطلاق النار في غزة الذي يوشك على الانهيار. وحذرت الحكومة المصرية من أي توسيع للاحتلال في القطاع، محذرة من أن خطوة من هذا النوع ستقوّض محاولات إنهاء الحرب في ظل موجة من الغارات الجوية القاتلة.

ودعت مصر وفدًا رفيع المستوى من حركة حماس، بقيادة المفاوض الرئيسي خليل الحية، إلى محادثات طارئة لمحاولة إعادة مسار العملية السلمية. وقال مسؤول مصري للأخبار إن الاتصالات بين الأطراف مُكثفة، وإن القاهرة تسابق الزمن لعقد مفاوضات قبل نهاية الأسبوع تفاديًا لانزلاق الأمور إلى حرب شاملة في غزة.

تأتي هذه التحركات الدبلوماسية في أعقاب تجدد الضربات العسكرية الإسرائيلية وتصريحات لمسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى تهدد بتقويض أشهر من الوساطات. فقد قُتل خلال الأسبوعين الماضيين نحو 141 فلسطينيًا في تصاعد الهجمات الإسرائيلية.

أصدر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو توجيهًا الخميس يأمر الجيش بتوسيع المنطقة الخاضعة لسيطرته من 53% إلى 70% من غزة، وهو ما يعتبر انتهاكًا جوهريًا لخطة سلام شاملة توسطت فيها الولايات المتحدة ووقعت في أكتوبر 2025، بحسب وسطاء. وفي موازاة ذلك أثار وزير الدفاع الإسرائيلي عَدَلْر (Israel Katz) استنكارًا إقليميًا بعدما أعاد طرح مخطط لـ«الهجرة الطوعية» للفلسطينيين من القطاع، مؤكّدًا خلال الإعلان عن مقتل قائد عسكري جديد في حماس، محمد عودة، أن خطة التهجير ستُنفَّذ «في الوقت والمكان المناسبين».

أرسلت القاهرة تحذيرًا واضحًا للحكومة الإسرائيلية رافضةً أية إجراءات تهدف إلى دفع سكان غزة نحو «الهجرة الطوعية» أو توجيههم إلى معبر رفح مع مصر. وتنسق مصر مع وساطات في قطر وتركيا، إضافة إلى مسؤولين أمريكيين، لإعادة ملف التهدئة إلى سكة التفاوض، بما في ذلك مراجعات لملحق خطة السلام الأصلية يهدف إلى تقليل العنف.

يقرأ  ٧ نصائح لتتألق كمرشح في عمليات التوظيف الآلية

وقال المصدر إن القاهرة والوسطاء الآخرين يدركون أن تصريحات نتنياهو الأخيرة حول توسيع الاحتلال في غزة والهجمات التي أودت بحياة عناصر عسكرية بحماس مثل عزّ الدين الحداد ومحمد عودة، مدفوعة بحسابات انتخابية وبصعوبات يواجهها على جبهات أخرى، لا سيما في لبنان. وعلى ضوء التصعيد الأخير تواصلت مصر مع مسؤولين أميركيين طالبة من الرئيس دونالد ترمب التدخل بشكل عاجل لاحتواء موقف نتنياهو ووقف التصعيد.

أفاد مسؤول حماس رفيع بالخارج لوسائل الإعلام أن الحركة تلقت اتصالات مصرية تهدف إلى احتواء التصعيد ومنع انهيار مسار المحادثات، وأن لقاءً مرتقبًا في القاهرة قد يُعقد خلال أيام. وشدّدت حماس على أن وقف إطلاق النار يواجه خطر الانهيار نتيجة الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، ودعت الولايات المتحدة والدول الضامنة إلى اتخاذ «خطوات جادة وعاجلة» لإجبار إسرائيل على الالتزام بتعهداتها.

في أكتوبر اتفقت إسرائيل وحماس على وقف لإطلاق النار أنهى عامين من القتال الذي أسفر، بحسب تقديرات، عن مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني وتشريد الغالبية العظمى من سكان غزة. ومع بقاء الهدنة سارية الشكل، فقد قتل منذ أكتوبر ما لا يقل عن 929 فلسطينيًا في هجمات إسرائيلية.

أضف تعليق