وزارة الداخلية الفرنسية: 416 محتجزاً على مستوى البلاد بينهم 283 في باريس
نُشر في 31 مايو 2026
أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية أنها سجّلت احتجاز 416 شخصاً على مستوى البلاد عقب أعمال شغب اندلعت بعد فوز نادي باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا، من بينهم 283 شخصاً تم توقيفهم في باريس. لم يتّضح فورياً عدد من وُضعوا قيد الحبس الاحتياطي لمتابعات قضائية لاحقة.
نشرت قوات الأمن نحو 22 ألف عنصر لتأمين المباراة في أنحاء فرنسا يوم السبت، من بينهم 8 آلاف في باريس، بعد أن شهد تتويج سان جيرمان العام الماضي اضطرابات مماثلة. توقّفت خطوط الترام في العاصمة، وأُغلقت بعض محطات المترو، وتوقفت حركة الحافلات في عدة مناطق في محاولة للحد من الاضطرابات.
أصيب سبعة عناصر شرطة، بحسب ما ذكره وزير الداخلية لوران نونيز، الذي وصف أعمال العنف بأنها «غير مقبولة على الإطلاق». وتعرضت ست مركبات ومؤسستان تجاريتان لأضرار.
اقتحم مجموعة من المشجعين الطريق الدائري حول باريس (بولفار بيري فيريك)، ما أدى إلى توقف حركة المرور لفترة وإشعال الألعاب النارية المشابهة للشعل. ومع احتفال المشجعين بعد الفوز الترجيحي في بودابست، توافد نحو 20 ألف شخص على شارعي الشانزليزيه وفقاً لتصريحات الشرطة.
أغلقت المحال نوافذها بالتجنيب قبل المباراة لتجنب تكرار اعتداءات العام الماضي حين نهب شبان محلات على الشانزليزيه وشوارع أخرى، ما أدّى إلى توقيف مئات الأشخاص. صادرت السلطات نحو 24 شعلة وأجزاء من الألعاب النارية وحوالى مئة قطعة من الألعاب النارية يوم السبت، كما تدمّر ملجأ للحافلات قرب الشانزليزيه.
جرت المباراة على خلفية أمسيات حافلة أخرى في باريس، مع عروض غنائية لآيا ناكامورا في استاد دو فرانس ورابر دامسو في لا ديفانس أرينا، إضافة إلى استمرار بطولة فرنسا المفتوحة للتنس.
أفادوا أن مخبزاً ومطعماً تضررا بالقرب من ملعب بارك دي برنس، حيث أمّن عشرات الآلاف متابعة المباراة داخله. في الخارج، بقي نحو 4 آلاف إلى 5 آلاف شخص متجمهرين ألقوا مقذوفات على الضباط. حاول نحو 150 شخصاً «دخول أحد البوابات» في الملعب، لكن الشرطة صدّتهم، بحسب متحدث باسمها. كما حاول آخرون نصب حاجز باستخدام دراجات للإيجار، تم إزالتها من قبل القوات.
اندلعت اشتباكات بالقرب من الملعب بين قوات الأمن والمشجعين، وردّت الشرطة باستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع بعد أن أُلقيت الألعاب النارية نحوهم.
أثارت المشاهد استياء اليمين المتطرف الفرنسي؛ إذ غردت مرشحة الرئاسة السابقة مارين لوبان على منصة X أن «فقط في فرنسا يجعل انتصار نادي كرة قدم يفضي إلى أعمال شغب». وأضافت أن «الناس في فرنسا مجبرون على الاحتماء في منازلهم ليلة الاحتفال لتجنّب العنف».
أكّد نونيز أن هناك «نظاماً قوياً جداً وصلباً» متوفراً لاحتواء العنف. وقال متحدث باسم الشرطة إن «مسؤوليتنا ضمان احتفال احتفالي هادئ وآمن بالكامل للجميع».
من المقرّر أن يشارك لاعبو باريس سان جيرمان في موكب بعد ظهر الأحد في شامب دو مارس أمام برج إيفل بحضور متوقع يصل إلى 100 ألف شخص قبل أن يستقبلهم الرئيس ايمانويل ماكرون في قصر الإليزيه.