مطالبات إيرانية بوقف إطلاق النار «على كل الجبهات» مع تصعيد اسرائيل غزوها للبنان وتهديدها بقصف بيروت
نُشر في 1 يونيو 2026
حذّر مسؤولون إيرانيون من أن تصاعد هجمات اسرائيل على لبنان واستمرار الأعمال العدائية في غزة يهدّدان بعرقلة مفاوضات وقف إطلاق النار الجارية مع الولايات المتحدة، والتي لا تزال تطول وتتعثر.
قال وزير الخارجية عباس عراقجي يوم الإثنين إن التصعيد الإسرائيلي في لبنان، إلى جانب الحصار الأمريكي المستمر للموانئ الإيرانية، يشكّلان انتهاكاً لشروط وقف إطلاق النار. وأضاف أن «وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة وقف شامل على كل الجبهات، بما في ذلك لبنان. وإن خرقه في جبهة واحدة يعني خرقه في كل الجبهات. الولايات المتحدة وإسرائيل تتحملان مسؤولية عواقب أي انتهاك».
وتبنّى رئيس البرلمان والمفاوض الرئيسي محمد باقر قاليباف موقفاً مماثلاً، مبرزاً أن «الحصار البحري وتصاعد جرائم الحرب في لبنان على يد النظام الصهيوني الإجرامي دليل واضح على عدم التزام الولايات المتحدة بوقف إطلاق النار». وتابع: «لكل خيار ثمن، والفاتورة ستُدفع. ستتضح الأمور كلها لاحقاً».
جاءت هذه التصريحات بينما تعمّق اسرائيل غزوها جنوب لبنان وهدّدت باستئناف هجمات واسعة النطاق في بيروت. وبعد وقت قصير من التصريحات، أصدرت القوات الإسرائيلية أمراً بتهجير قسري لسكان ضواحي بيروت الجنوبية (الضاحية) وبدأت ضربات جوية، فيما وصلت القوات البرية الإسرائيلية في اليوم السابق إلى أعمق نقطة لها داخل لبنان منذ 26 عاماً.
ونقلت وكالة تسنيم شبه الرسمية، المقربة من الحرس الثوري، عن طهران مساء الإثنين مطالبتها بوقف الهجمات العسكرية الإسرائيلية في غزة كذلك، مشيرة إلى تعليق تبادل النصوص عبر وسيط مع الجانب الأمريكي بسبب استمرار الأعمال العدائية. وأكّدت الوكالة نقلاً عن المسؤولين والمفاوضين الإيرانيين أن «التوقف الفوري لعمليات الجيش الصهيوني العدوانية والهمجية في غزة ولبنان وضرورة انسحاب كامل لهذا النظام من المناطق المحتلة في لبنان أمران مؤكدان، ولن تُستأنف المفاوضات إلا بعد تلبية مواقف إيران والمقاومه في هذا الشأن».
ورغم أن تقرير تسنيم لم يؤكد رسمياً من قبل الحكومة الإيرانية، فقد يُفسَّر كرسالة واضحة من طهران. من جانبها سعت واشنطن إلى فصل الحرب بين اسرائيل وحزب الله في لبنان عن النزاع الأوسع مع إيران، لكن طهران تصرّ على ضرورة إدراج لبنان ضمن أي اتفاق مستقبلي. وبالمقابل، راعَت الإدارة الأمريكية وأقامت محادثات منفصلة جمعت مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين.
في الوقت نفسه، كرّر الرئيس دونالد ترامب في ساعة مبكرة من يوم الإثنين أن إيران «ترغب في إبرام صفقة»، داعياً منتقديه إلى ترك ملف التفاوض له وإيقاف «الثرثرة». وكتب على منصته «تروث سوشال»: «اجلسوا واسترخوا، سينتهي كل شيء بخير في النهاية — كما يحصل دائماً!»