مئات المحتجين يحتشدون قرب قاعدة عسكرية في كينيا احتجاجاً على مركز عزل مخطط لمصابين بالإيبولا كان من المقرر أن يخدم مواطنين أمريكيين، حسبما أفادت وكالتا رويترز والأسوشيتد برس.
في 1 يونيو 2026، تظاهر المئات في وسط كينيا بمدينة نانيكي قرب قاعدة لايكيبيا الجوية، بعد قرار محكمة العدل العليا الكينية بوقف المشروع مؤقتاً. واقترح البعض استخدام القاعدة لاستقبال أشخاص تعرضوا لفيروس الإيبولا، الذي أودى بحياة أكثر من مئتي شخص في جمهورية الكونغو الديمقراطية والدول المجاورة مثل أوغندا، رغم أن كينيا لم تسجل حالات مؤكدة.
أظهرت لقطات حصلت عليها رويترز حشداً يقارب المئة شخص على الطرق المؤدية الى قاعدة لايكيبيا، وهم يصدحون بالصفارات ويصعد بعضهم على ظهر شاحنات صغيرة. شوهدت أعمدة دخان تتصاعد من حواجز مشتعلة على الطريق، وذكرت الوكالة أن قوات الشرطة والجيش كثّفت تواجدها في محيط القاعدة.
وقال مسؤولون أمريكيون إن الوحدة المخطط لها ستتضمن خمسين سريراً لخدمة مواطنين أمريكيين تعرضوا للفيروس لكن لم تظهر عليهم أعراض بعد. مع ذلك، قبلت المحكمة العليا يوم الجمعة دعوى قضائية تزعم أن الموقع قد يعرّض الصحة العامة للخطر بالنظر إلى هشاشة النظام الصحي في كينيا، وأن الاتفاق المبرم افتقر إلى الشفافية.
أعلنت الحكومة الأمريكية أنها تنوي تقديم 13.5 مليون دولار لمجهودات كينيا في الاستعداد لمواجهة الإيبولا، إلا أن تفاصيل المركز المزعوم لم تُكشف على نطاق واسع. وقال وزير الصحة عدن دولي يوم السبت إن الاتفاق يندرج في إطار جهود أوسع لتعزيز نظم الاستجابة للطوارئ، وأضاف أن مركز العزل مخصص لـ«الجميع» وليس حصرياً للمواطنين الأمريكيين.
وذكرت مصادر أمريكية أن الموقع كان متوقعاً أن يصبح عملياتياً يوم الجمعة الماضي، وسُجلت حركة لعدد من الطائرات العسكرية ذهاباً وإياباً من وإلى نانيكي في أواخر الأسبوع الماضي وخلال عطلة نهاية الأسبوع، في ما بدا بحسب دبلوماسيين وخبراء تحضيراً مستمراً رغم أمر المحكمة.
«نطالب بإغلاقه نهائياً»
قال باتريك واهومي، أحد منظمي التظاهرات، لرويترز إن المحتجين يسعون إلى إغلاق المنشأة نهائياً بحلول الثلاثاء 9 يونيو. وأضاف: «نانيكي بلدة صغيرة. أفراد الجيش الذين يخدمون القاعدة يعيشون معنا؛ أطفالنا يذهبون إلى نفس المدارس، وهذا يعني إذا كان هناك مصاب فسوف نصاب جميعاً. نحن نصطف دفاعاً عن حياتنا».
قال مالين نديغوا إن كينيا لا ينبغي أن تُعرّض نفسها للفيروس باستضافة أجانب بينما ليست بؤرة للوباء. وتساءل: «لماذا لا يقيمون المركز في الكونغو؟ ولماذا لا في أوغندا؟ لماذا يجب أن يأتوا به إلى هنا؟» وأضاف متحدثاً لوكالة الأسوشيتد برس: «نقول بشكل قاطع: لا تفاوض، لا مشاركة عامة، لا نريد شيئاً. نريد إزالة هذا المرفق من بلدتنا ومن كينيا».