آلاف الكينيين يحتشدون في نيروبي مطالبين بإعلان حالة طوارئ وطنية بسبب العنف القائم على النوع الاجتماعي
خرج آلاف المتظاهرين في وسط نيروبي للمطالبة من الحكومة بإعلان حالة طوارئ وطنية لمواجهة تفشّي جرائم قتل النساء والاختفاءات الطفولية. المظاهر، التي شارك فيها في الغالب نساء، نظمها تحرك “إنهاء جرائم قتل النساء” بالتعاون مع منظمات حقوق المرأة وحقوق الإنسان وحماية الطفل، وكانت إحدى أكبر التظاهرات ضد العنف القائم على النوع الاجتماعي التي شهدتها العاصمة خلال الأشهر الماضية، حيث أوقفت الحركة المرورية في أجزاء من الحي التجاري المركزي.
استُغل القتل الوحشي للمطربة الكنسية راشيل واندتو كحافز لتعبئة الدعم. تعرضت واندتو للقاء النار بعدما سُكب عليها البنزين وأشعل بها ثلاثة رجال أثناء عودتها إلى منزلها في نيروبي في 16 مايو؛ أصيبت بحروق تغطي أكثر من 85% من جسدها وتوفيت بعد يومين في مستشفى كينياتا الوطني.
أمهلت مجموعات الضغط الحكومة 40 يوماً لتعلن العنف المبني على النوع الاجتماعي أزمة وطنية وإلا فستشهد البلاد احتجاجات واسعة النطاق. المشاركون، وهم يرتدون الأبيض ويحملون وروداً حمراء، تجمعوا حول توابيت رمزية مغطاة ببتلات الزهور تكريماً للضحايا، ووقف في مركز التجمع جدار ضخم يضم أسماء القتيلات تحت شعار «أوقفوا قتل النساء في كينيا».
حمل المحتجون لافتات كتب عليها «أوقفوا قتل النساء»، «لقد طفح الكيل»، و«إنهاء قتل الأطفال». وانضم إليهم القاضي السابق ديفيد ماراغا، معبّراً عن دعمه لمطالب تشديد التحرك الحكومي.
الإنذار الذي صدر للحكومة في 21 مايو تزامن مع تصريحات اتحاد محاميات وكينيين يشير إلى استقبال نحو 70 قضية عنف جنسي وأُسري أسبوعياً عبر مكاتبه الثلاث في نيروبي ومومباسا وكيسومو. كما سجّلت خدمات الأطفال أكثر من 10,500 قضية حماية طفل بين يناير 2025 ومارس 2026، منها 1,952 حالة اختطاف و6,820 حالة هجر، بحسب بيانات وكيلة وزارة خدمات الأطفال كارِن أجينغو؛ ويُعدّ حوالي 2,328 طفلاً مفقودين دون حساب.
اتهم المحتجون الحكومة بالإهمال في التحقيقات، وطالبوا بحماية أقوى، تحقيقات أسرع، عقوبات أشد، ودعم أكبر للأسر المتضررة. وفي رد على الضغوط، اعلنت السلطات في أواخر الشهر الماضي عن تشكيل وحدة تحقيق متخصصة تضم محللي استخبارات جنائية وخبراء طب شرعي ومحقيقي جرائم قتل وخبراء آخرين، بهدف تسريع كشف الجرائم ومحاسبة مرتكبيها.