أصدرت بيري إيرمر، رئيسة متحف دوسابل للتاريخ الأسود ومركز التعليم في شيكاغو، رداً رسمياً على دعوى مُبلغ أثارت المؤسسة قبل عدة أشهر تتهمها وقيادات أخرى بسوء استخدام الأموال.
في ديسمبر الماضي قدّمت كيم دولاني، نائبة الرئيس السابقة لشؤون التعليم والبرامج في المتحف، دعوى قضائية بتهمة التبليغ عن المخالفات وفصل انتقامي أمام محكمة مقاطعة كوك، زاعمةً أنها فُصلت بعد أن كررت إثارة مخاوف بشأن إدارة المتحف تحت قيادة إيرمر.
مقالات ذات صلة
نقلت صحيفة Chicago Crusader عن إيرمر أنها قدّمت رداً من 15 صفحة تطلب فيه رفض الدعوى. ويجادل محاموها بأن دولاني لم تستوفِ شرطاً منصوصاً في قانون المبلغين عن المخالفات بولاية إلينوي، إذ لم ترفض المشاركة في السلوك المزعوم غير القانوني داخل المتحف، بما في ذلك ما وُصف بسوء تحويل الأموال في قسم التعليم والبرامج.
شغلت دولاني منصب نائبة الرئيس لشؤون التعليم والبرامج منذ عام 2022 حتى أقالتها إيرمر في الثالث من أكتوبر، في قرار وصفته رئيسة المتحف بأنه جزء من “هيكلة” مؤسسية. ووفق بيان صادر عن فريق دولاني القانوني آنذاك، أمضت السنة التي سبقت الفصل تُبلغ شؤون الموظفين والقيادة ومجلس الإدارة وعدد من الوكالات الحكومية عن الشبهات المتعلقة بسوء استخدام أموال مقيّدة وممارسات مالية غير سليمة وسلوكيات غير لائقة في مكان العمل.
استندت دولاني في ادعاءاتها ضد قيادة المتحف إلى منحة بقيمة خمسة ألاف دولار من جامعة شيكاغو قُدمت لقسمها؛ وقالت إنّ ما بين 600 و700 دولار فقط استُخدم لبرامج أطفال بمناسبة عيد جونتينث، بينما تعذر تتبُّع باقي المبلغ. وتقول الدعوى إن إيرمر لم تقدّم تفسيراً عندما أثارت دولاني تساؤلات بشأن هذا الفرق.
تشمل الدعوى أيضاً اتهامات بأن إيرمر والمتحف سمحا ببيع المشروبات الكحولية داخل المبنى دون الحصول على رخصة مشروبات كحولية. وتتهم دولاني إيرمر والمتحف بانتهاك قانون المبلغين عن المخالفات في إلينوي والانتقام منها عبر فصلها؛ وتطالب باسترداد وظيفتها، وأجوراً متأخرة، وأجوراً مستقبلية، وتعويضات جبرية وردعية، وغرامات مدنية وفق القانون، ونفقات محاماة. كما تطلب إلزام المحكمة بإصدار أمرٍ قضائي يحظر على المتحف ارتكاب انتهاكات مماثلة مستقبلاً.
وتشير مذكرة إيرمر لرفض الدعوى إلى أن هذه الادعاءات “تفتقر إلى التفاصيل الواقعية والقانونية اللازمة لتكوين دعوى… ولم تُحدد حتى الحقائق الأساسية التي تسمح بتحليل مجدٍ للادعاء، مثل الحدث المحدد موضوع النزاع أو تاريخ وقوعه أو الجهة القضائية التي عُقِدَ فيها.”
وتضيف المذكرة أن دولاني “تتطرق بشكل غامض إلى قوانين فيدرالية غير محددة تحكم المنظمات غير الربحية” و”تلمح إلى انتهاكات محتملة لقانون المساءلة والشفافية في المنح بولاية إلينوي من دون الاستدلال على نصوص أو بنود محددة.”
في المقابل، قدّم متحف دوسابل، الذي يمثل قانونياً بشكل منفصل عن إيرمر، رداً من 24 صفحة في وقت سابق من هذا العام ينفي فيه مزاعم دولاني، وفي بعض البنود يصرح بأنه لا يتوافر لديه ما يكفي من المعرفة للاعتراف أو النفي بشأن بعض الادعاءات.
وفي فبراير أجرت المحامية باتريشيا هولمز تحقيقاً داخلياً في شؤون المتحف؛ ولم ترد نتائج هذا التحقيق في رد إيرمر ولا في ملف المتحف القضائي.