من هو آدم حماوي؟ طبيب خدم في غزة وفي طريقه إلى الكونغرس الأمريكي أخبار الصراع الإسرائيلي–الفلسطيني

آدم حماوي — جراح تجميل، محارب سابق في الجيش، وطبيب ميداني عمل في مناطق نزاع — فاز في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي على مقعد مفتوح في مجلس النواب الأميركي.

يفتح هذا الانتصار الطريق أمام الطبيب المولود في مصر لتمثيل الدائرة الثانية عشرة في نيوجيرسي، معقل ديمقراطي تقليدي. وسيواجه المرشح الجمهوري غريغ ميلي في الثالث من نوفمبر في انتخابات منتصف الولاية.

تجربته المباشرة في قطاع غزة تميّزه عن كثير من زملائه؛ إذ إن حماوي قد سافر إلى القطاع خلال مهمة طبية في 2024 وشهد بأم عينيه ما وصفته تقارير عديدة بـ«حرب إبادة جماعية» على غزة. بعد عودته توجه إلى واشطن كشاهِد ليحكي للمشرعين ما رآه، وقال إنه أراد أن ينقل الواقع بعيداً عن منابر التواصل الاجتماعي وأن يواجه إنكار الحدث.

تفاوتت ردود فعل النواب على شهادته: بعضهم ندد بالحملة العسكرية استناداً إلى ما رواه، آخرون عبّروا عن استيائهم سرّاً من دون أن يتحركوا علناً، ومجموعة أغلقوا أبوابهم في وجهه. هذا ما دفعه بحسبه إلى خوض المعركة السياسية: «نحتاج ممثلين أكثر شجاعة، ممن يفعلون شيئاً حقيقياً ضد الخطأ الظاهر أمامنا».

حماوي يريد، إذا انتُخب، أن يدفع بمجلس النواب إلى مساءلة الحرب الإسرائيلية ودور الولايات المتحدة فيها. «شعرت أن عليّ أن أذهب إلى واشطن وأصلح هذا بنفسي»، قال ذلك أثناء حديثه عن دوافعه.

تجربة من داخل الميدان
لمجلس النواب وزن كبير في حياة الفلسطينيين في غزة، لأن له صلاحية الموافقة على مليارات الدولارات من المساعدات العسكرية التي تمنحها واشنطن لإسرائيل، وبالإمكان أن يسن تشريعات تمنع تحويل أسلحة. ورغم أن زيارات الكونغرس إلى إسرائيل والضفة الغربية ليست نادرة، فإن أعضاء المجلس القائمين لم يكونوا قد زاروا غزة في السنوات الأخيرة، بحسب تقارير عدة، بسبب الحصار وقيود الدخول المشددة.

يقرأ  الملك: أبطال يوم النصر على اليابان «لن يُنسَوا أبدًا»

حماوي يروي أن إسرائيل سعت عبر حجب الوصول إلى بناء سردية تفيد بأن من في القطاع «أشرار يجب قصفهم حتى ينقرضوا». هو نفسه ليس غريباً عن بيئات الحرب: سبق أن شارك في بعثات طبية إلى البوسنة والسودان وهايتي ولبنان وسوريا. لكن ما شاهده في غزة كان مزلزلاً بشكل خاص، لا سيما مع الدعم الأميركي المستمر لإسرائيل، إذ رأى مرضى معطوبين دائماً من هجمات أصابتهم بعاهات دائمة.

وصف الحال بقوله إن التعامل اليومي مع أطفال فُقدت أطرافهم وأسرهم يجعل الأمر «لا ينطفئ» داخل الطبيب؛ يجب عمل الجراحات وإعادة رؤية المصاب في اليوم التالي، وتتكرر العملية بلا توقف. وأضاف أن العيش داخل منطقة حرب يعني قلقاً دائماً: النوم مقطوع بسبب القصف المستمر والطائرات المسيرة فوق الرأس، والإحساس الدائم بأن حياتك خارج سيطرتك.

الصعود السياسي
حماوي تلقى دعماً بارزاً من شخصيات منتخبة، بينها السناتورة تامي دوكورث التي تنسب إليه إنقاذ حياتها عندما سقطت مروحية بلاك هوك في العراق عام 2004، وساهمت في الدفع لتأمين خروجه عندما حُولّت بعثته الطبية عن مغادرة غزة مؤقتاً في 2024. كما ناله دعم نائب السيناتور بيرني ساندرز في مايو، واستفاد حملتُه من إنفاق مجموعات تقدمية، بينها إعلانات مالية من لجنة سوبر تدعم الحقوق الفلسطينية.

على رغم ذلك، واجه حماوي في الأسابيع الأخيرة تدقيقاً حول علاقات قديمة مع عمر عبد الرحمن، زعيم مسلم في نيوجيرسي أدين في 1995 بوضع وصف تحريضي لهجمات على الولايات المتحدة. لم تُوجَّه لحماوي أية تهم جنائية؛ هو أوضح أنّ معرفته بعبد الرحمن كانت عبر الجالية المصرية‑الأميركية في نيوجيرسي وأنه يرفض كل أشكال العنف.

في خطابه الانتخابي أعاد حماوي التأكيد على أن فوزه علامة على «عصر جديد» في السياسة الأميركية، وأنه آن أوان أن تفشل الهجمات العنصرية والمعادية للمسلمين في قلب مآلات الانتخابات.

يقرأ  ناشط يحذّر: إهمال المجتمعات البدوية في إسرائيل قد يؤدي إلى كارثة

في حال انتخابه، سيحاول أن يجعل من مقعده منصة تؤثر في سياسات الموازنة والمساعدات، وتسلط ضوءاً على قضايا إنسانية وسياسية عديدة راهنة، بينما يعيد الحديث إلى صفوف الناخبين عن توازن الأولويات بين الخدمات المحلية والإنفاق على الحروب. أحتاج إلى النص الأصلي لإعادة صياغته وترجمته إلى العربية. من فضلك أرسل النص الذي تريد تحويله.

أضف تعليق