لاعبو منتخب إيران يكشفون كيف تؤثر الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل على مشاركتهم في كأس العالم 2026 — أخبار كأس العالم 2026

إيران تتوجه إلى كأس العالم في ظل حرب مع بلد مستضيف — وضع لم يسبق له مثيل في تاريخ البطولة

تواجه إيران ظروفاً استثنائية وهي في طريقها إلى نهائيات كأس العالم، إذ دخلت البلاد في حرب مع دولة شاركت في استضافة البطولة. بدأت المواجهات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران في 28 فبراير، وساد هدنة مترددة منذ 8 أبريل، لكن غموض الموقف وتكرار اندلاع بعض الهجمات يجعل الأفق بعيداً عن حسم النزاع.

أثر الصراع مباشرة على تحضيرات المنتخب الإيراني وكادره، إذ أُلغي الاستقرار المخطط لمعسكرات الإعداد وكل مبارياته مقررة على الأراضي الأميركية. أمضى الفريق أكثر من أسبوعين في توركيا، معظمها في منتجع أنطاليا الساحلي، وتوجه بعض الأعضاء إلى العاصمة أنقرة لتقديم طلبات تأشيرة لدى السفارة الأميركية.

لطالما كانت مشاركة المنتخب في المباريات المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك موضع شك، ومع استمرار حالة عدم اليقين بشأن التأشيرات لا شيء مضمون تماماً حتى الآن.

سعيد عزت اللهي، لاعب وسط يبلغ من العمر 29 عاماً وخاض مونديالي 2018 و2022، قال للوكالة: «بصراحة، الأمر ليس سهلاً». وأضاف بالإنجليزية بجانب أحد تدريبات الفريق: «هذه ستكون مشاركتي الثالثة في كأس العالم. لذلك قد يكون من الأسهل بالنسبة لي ولعدد من اللاعبين المخضرمين التعامل مع مثل هذه الأمور، لكن في النهاية… سيكون الأمر صعباً لأننا في الوقت ذاته نتابع أخبار بلدنا، والأمور السياسية طبعاً تؤثر على نفسية اللاعبين والجماهير».

أعلنت اللجنة المنظمة للمنتخب أنه سيتوجه إلى المكسيك هذا الأسبوع بعد حصول اللاعبين على تأشيرات من سفارة المكسيك في أنقرة، وأن إجراءات الحصول على تصاريح الدخول قد اكتملت لجميع أعضاء البعثة. نتيجة لمشكلات في إصدار التأشيرات نُقل معسكر الإعداد الذي كان مقرراً في توكسون بولاية أريزونا إلى تيخوانا على الحدود مع كاليفورنيا.

يقرأ  ضبط رجال يتنافسون ضمن فئة السيدات في ماراثون مرموق بجنوب إفريقياأخبار الأولمبياد

سيخوض المنتخب أول مباراتين له بالقرب من لوس أنجلوس، المدينة التي تضم جالية إيرانية كبيرة، كثيرون منها معارضون للحكومة الحالية. قال عزت اللهي: «نتوقع بالتأكيد حضوراً جماهيرياً كبيراً في مبارياتنا، وهذا سيشكل ضغطاً علينا لأن التوقعات ستكون مرتفعة. أتمنى أن نتمكن من جعلهم فخورين وإظهار أن الإيرانيين مستعدون لأي عمل شاق في العالم».

محمد قرباني، لاعب في الرابعة والعشرين يقضي أغلب وقته في أبوظبي، يخوض أول مونديال له مع إيران. قال بالفارسية: «صحيح أننا نمر بظروف خاصة الآن، لكننا لاعبون كرة قدم، ويجب أن نلعب ونتدرب ونستعد للمباريات المقبلة». وأضاف: «نعلم أن شعبنا يعاني كثيراً جراء الحرب، ونحن ذاهبون لأجلهم لنحقق أفضل النتائج لإدخال السرور على قلوبهم».

في الهجمات الأولية قتلت الولايات المتحدة وإسرائيل القائد الأعلى لإيران وبعض المسؤولين الكبار، وردت طهران بضربات استهدفت إسرائيل والقوات الأميركية ودول الخليج، كما فرضت رقابة على مضيق هرمز، الممر الضيق لمدخل الخليج، مهددة بذلك إمدادات الطاقة العالمية.

وعلى الرغم من الهدنة الشكلية، لم تتوصل إيران والولايات المتحدة بعد إلى تسوية دائمة للحرب، ولا تزال الهجمات تتواصل في المنطقة.

تقع إيران في المجموعة السابعة إلى جانب نيوزيلندا وبلجيكا ومصر، والفريق غير مُلزم بدخول الولايات المتحدة إلا في 14 يونيو، أي قبل يوم واحد من مباراته الافتتاحية أمام نيوزيلندا في ملعب لوس أنجلوس رامز في إنجلود. وستعود إيران إلى إنغلود لمواجهة بلجيكا في 21 يونيو، وتختتم مباريات المجموعة في سياتل ضد مصر في 26 يونيو.

عزت اللهي عبّر عن فخره بالانتماء لمنتخب بلاده، وقد مرّ بمسيرة احترافية شملت اللعب لأندية في إسبانيا وروسيا وإنجلترا وبلجيكا والدنمارك وقطر والآن دبي في الإمارات. قال: «علينا تصفية أذهاننا والحفاظ على انتعاشنا، لأن هدفنا وواجبنا هو القتال من أجل شعبنا وتمثيل بلدنا وإظهار جودة لاعبينا».

يقرأ  اتهام ابن الرئيس البرازيلي السابق، جايير بولسونارو، بالإكراه

واتفق قرباني مع زميله في أن رسالة الفريق الأهم هي إدخال الفرح إلى قلوب الإيرانيين: «أفضل رسالة أستطيع أن أوجهها الآن هي أن المنتخب الإيراني يبرهن معنى أن تكون فريقاً واحداً تحت علم واحد، قادرين على إدخال السرور إلى بلدنا بأكمله وإظهار قوة اللاعبين والشعب الإيراني للعالم».

تنطلق بطولة كأس العالم FIFA في 11 يونيو. يمكنك متابعة التغطية على الصفحة المخصصة لبطولة 2026 لدى الجزيرة لمتابعة آخر الأخبار وبناءات المباريات والتعليق النصي المباشر والاطلاع على ترتيب المجموعات والنتائج الفورية وجداول المباريات.

أضف تعليق