ترامب يحوّل 90 مليون دولار من عائدات الحدائق الوطنية لتمويل مشاريع في واشنطن العاصمة

ذكرت وثائق خدمة المتنزهات الوطنية التي اطلع عليها موقع واشنطن بوست أن إدارة ترامب حولت ما لا يقل عن 90 مليون دولار من رسوم الدخول المحصلة في المتنزهات الوطنية، بما في ذلك يلوستون ويوسمايت، إلى مشاريع في واشنطن العاصة. وقد خُصصت هذه الأموال لمجموعة من المشاريع المرتبطة بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، من بينها عرض ألعاب نارية بقيمة 1.6 مليون دولار — أي أكثر من خمسة أضعاف الميزانية الاعتيادية للفعالية — وتجديد بقيمة 76 مليون دولار لحوض الانعكاس التابع لنصب لينكولن ونوافير أخرى.

وانتقدت منظمات المناصرة إعادة توزيع هذه الأموال بوصفها إساءة استخدام للإيرادات الفدرالية، مشيرة إلى تراكم أعمال الصيانة والبنية التحتية المؤجلة بقيمة 24 مليار دولار في نظام المتنزهات الوطنية. وقال إد ستيرلي، المدير الأول لمنطقة وسط الأطلسي في جمعية الحفاظ على المتنزهات الوطنية، لصحيفة بوست إن رسوم الدخول مُتّجهة لدعم المواقع في أنحاء البلاد، لا لمقصد واحد: «لا ينبغي أن تُصرف كلها في متنزه واحد على حساب نظام المتنزهات الوطني بأكمله.»

وأبدى ستيرلي أيضاً قلقه من أن الإدارة تمضي قُدُماً في مشاريع إنشائية بالعاصمة مع قدر ضئيل من المشاركة العامة والشفافية، وأنها لم تُظهر أنها فكرت في تلقي عطاءات متعددة لتنفيذ الأعمال.

وقالت كاتي مارتن، المتحدثة باسم وزارة الداخلية المشرفة على خدمة المتنزهات الوطنية، في بيان عبر البريد الإلكتروني إن إدارة ترامب تعمل بنشاط على معالجة مشروعات الصيانة المؤجلة بينما تستكشف مصادر دخل بديلة، بما في ذلك «الإيرادات الناتجة عن بيع تصاريح المتنزهات» وصناديق الوقف.

وأضافت مارتن: «بينما تركت إدارات أخرى المدينة تتدهور، أعاد الرئيس ترامب جعل واشنطن آمناً وجميلاً مرة أخرى، ويجب أن نكن جميعاً شاكرين»، مؤكدة أن الحكومة تمنح العقود عبر إجراءات توريد مشروعة.

يقرأ  «مستكشفو الدروب»في معرض المجهر

ومن بين المشاريع التي يدعمها البيت الأبيض مهبط جديد لطائرات الهليكوبتر المخصص لِـ مارين ون والمخطط إقامته في الحديقة الجنوبية. وقد نقلت الصحيفة سابقاً مخاوف من أن هبوط المركبات في الموقع قد يعرض العشب للاشتعال. (ولم يكشف البيت الأبيض كيف سيُموَّل المشروع بالكامل.)

وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض تايلور روجرز في بيان إلى أنه بفضل الإدارة «تم ترميم أكثر من 20 نافورة وما يقرب من 30 تماثييل بينما يُتوقع إكمال العديد من المشاريع الجارية في الوقت المناسب للاحتفالات التاريخية بالذكرى الـ250.»

وقد خُصص أكثر من 13 مليون دولار لِنافورة ساحة لافاييت المجاورة للبيت الأبيض، و5.7 مليون دولار لنُصب سيمون بوليفار التذكاري خارج مبنى وزارة الداخلية، و47 مليون دولار لنوافير أخرى في المول الوطني.

كما أُعيد توجيه نحو 716 ألف دولار من رسوم دخول المتنزهات إلى نقل وترميم تمثال سيزر رودني، أحد الآباء المؤسسين ومن ملاك العبيد البارزين، في ساحة الحرية بالعاصمة.

أضف تعليق