نظرة عامة:
رفع تحالف من منظمات الدفاع عن الحقوق المدنية وأكبر نقابة للمعلمين في البلاد دعوى قضائية ضد وزارة التعليم الأميركية، معترضين على قرارها إلغاء 28 منحة مخصصة لبرامج تدريب المعلمين الذين يخدمون طلاب تعلم اللغة الإنجليزية. وقد ادّعت المجموعات أن الإلغاء شمل ملايين الدولارات المخصصة لمنح وطنية متعددة السنوات كانت تموّل برامج مبنية على الأدلة وتنفذها جامعات ومؤسسات بالتعاون مع وكالات التعليم الولائية والمحلية لتأهيل المعلمين الحاليين والمستقبليين.
ما تدّعيه الدعوى:
قُدّمت الدعوى في المحكمة الجزئية للولايات المتحدة بولاية رود آيلاند عن طريق الرابطة الوطنية للتعليم ومدّعين فرديين، وتحمّل الوزارة مسؤولية تجاهّلها للضوابط القائمة على الأداء والمعايير المعتمدة مسبقًا لتقييم المنح متعددة السنوات. بدلاً من تقييم البرامج على أساس نتائجها، تقول الشكوى إن الوزارة استندت إلى إشارات معزولة في ملفات الطلبات تتعلّق بمفاهيم مثل التنوع والإنصاف والشمول لتبرير إيقاف التمويل، رغم أن كثيراً من مقدمي الطلبات أدرجوا هذه العبارات استجابةً لمتطلبات قانونية فدرالية توضّح كيف سيضمن المستفيدون وصولاً عادلاً إلى الأنشطة المموّلة. كما تشير الشكوى إلى أن المنح كانت تدعم برامج مهنية مستمرة أثبتت فعاليتها في بناء مسارات تأهيل المعلمين.
مطالب المدّعين:
يطلب المدّعون من المحكمة إعلان تصرفات الوزارة غير قانونية وإلغاء إشعارات إنهاء التمويل الـ 28، وإلزام الوكالة بإعادة النظر في قرارات الاستمرار بناءً على أداء البرامج ومقاييسها الواقعية بدلاً من ما يصفونه بعملية فرز أيديولوجية.
اتهامات لاذعة من المدّعين:
وصف ممثلون عن الجمعيات الإلغاءات بأنها هجوم مباشر على مسارات تأهيل المعلمين في أنحاء البلاد، واعتبروا القرار تجاوزاً سياسياً يضر بالصفوف العامة ويحرم طلاب تعلم اللغة الإنجليزية من معلمين مؤهلين. وادعت جهة ممثلة أخرى أن الإدارة فتشت في الطلبات باحثةً عن مفردات اعتبرتها «أيديولوجية مثيرة للانقسام» مثل «التنوع» و«الإنصاف» ثم سحبت التمويل عن البرامج التي احتوتها، واعتبرت ذلك انتهاكاً لحرية التعبير وقوض شبكات إصدار شهادات المعلمين في عدد من الولايات. ورأت قيادة الرابطة الوطنية للتعليم أن الخسائر ستقع على الطلاب والمعلمين على حدّ سواء، محذّرة من أن غياب التمويل يقطع الطريق أمام حصول الطلاب — بغض النظر عن اللغة المتداولة في البيت — على فرص حقيقية للنجاح الأكاديمي، وأن ذلك يحرم الفصول من دعم مهني حيوي؛ واعلنت أن النتائج ستكون بعيدة المدى على جودة التعليم.
التأثير المحلي على المعلمين والطلاب:
تحدث المدّعيتان الفرديتان عن أثر فقدان التمويل على عملهما في دعم طلاب اللغة الإنجليزية. أكدت إحدى القائدات أن المنحة كانت مساراً للحصول على المؤهلات اللازمة لخدمة المتعلمين متعددّي اللغات بفعالية، وأن الإلغاء يقطع برامج التعلم المهني المستمرة وجهود إعداد المعلمين. وذكرت أخرى أنها صممت برنامجها لزيادة أعداد المعلمين ثنائيّي اللغة وتقوية الشراكات بين الجامعة والمناطق المدرسية، وأن فقدان التمويل المفاجئ أنهى الدعم للمعلمين الطموحين وأضعف مبادرات معالجة نقص المعلمين في المناطق الريفية والمهمشة.
الموقف الراهن للقضية:
لم تصدر وزارة التعليم رداً علنياً على المزاعم المطروحة في ملف الدعوى حتى الآن. تنتقل القضية الآن إلى محكمة اتحادية في رود آيلاند، حيث يسعى المدّعون إلى إلغاء قرارات إيقاف المنح وإجبار الوكالة على إعادة تقييمها وفق معايير الأداء الفعلي.