توضيح — إسرائيل تواصل ضرب لبنان رغم إعلان وقف إطلاق نار بوساطة أميركية وحزب الله يرفض الاتفاق بينما يرتفع عدد القتلى إلى أكثر من 3,500
نُشِر في 5 يونيو 2026
ملخص سريع
إسرائيل واصلت تنفيذ ضربات جوية وبرية على مواقع داخل لبنان بعد إعلان مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين عن اتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة الولايات المتحدة في واشنطن. وزارة الصحة اللبنانية أفادت بمقتل ما لا يقل عن 3,526 شخصًا وجرح 10,733 منذ 2 مارس، في حصيلة تشير إلى تصاعد العنف بدلاً من تهدئته. قائد حزب الله نعيم قاسم وصف وقف النار بأنه «مسرحية» وأكد أن شمال إسرائيل سيبقى هدفًا ما دامت الضربات مستمرة، ما يزيد الشكوك بشأن إمكانية التوصل إلى هدوء دائم.
في إيران
مستشار للمرشد يثير تحفظات على مسودة الاتفاق: محسن رضائي، مستشار لمرشد الجمهورية، انتقد مسودة مذكرة التفاهم الجارية، معتبراً أن نصها يحتوي على «غامضات» تحتاج توضيحًا. في مقابلة مع التلفزيون الرسمي اتهم رضائي الرئيس الأمريكي بمحاولة الضغط على طهران لقبول شروط واشنطن مع ترك شروط إيران «في حالة غموض».
الدبلوماسية والحرب
تزايد التساؤلات حول استراتيجية واشنطن: مراسلة الجزيرة في واشنطن كيمبرلي هالكِت نقلت عن انتقادات متزايدة لبيع الإدارة الأميركية رواية النصر العسكري على إيران، في وقت تُستأنف المفاوضات. منتقدون يتساءلون: إذا كانت الأهداف العسكرية قد تحققت فعلاً، فلماذا لا تزال هناك حاجة لمحادثات؟ ومع استمرار الحرب وتعلّق المفاوضات، يواجه البيت الأبيض صعوبة متزايدة في التوفيق بين ادعاءات النجاح والحاجة المستمرة للدبلوماسية.
حزب الله ووقف النار المشروط
رفض حزب الله وقفًا مشروطًا: نعيم قاسم رفض الهدنة المحدودة المتفق عليها بين ممثلين لبنانيين وإسرائيليين، مطالبًا بوقف كامل للقتال وانسحابًا كاملاً للقوات الإسرائيلية. كما حذّر من تصعيد جديد واستهداف لشمال إسرائيل، ما يعكس تعقيدات كبيرة في أي مسعى لتحقيق سلام مستقر. كلا الطرفين اتهم الآخر بخرق هدنة سابقة أعلنت في ابريل.
الخليج
تعطّل بميناء عمان النفطي: وكالات أنباء نقلت عن مصادر أن عمان أوقفت عمليات تحميل الخام في ميناء الميناء الرئيسي (مينا الفحل) بعد انفجار قرب مراسي التعويم أحادي الطوافة، ونسبت التقارير الانفجار لهجوم بطائرة مسيّرة بين المرساة رقم 1 و2.
في الولايات المتحدة
تعليقات ترامب بشأن اليورانيوم الإيراني والاجتماع المحتمل: الرئيس الأمريكي قال إن واشنطن قادرة على الوصول إلى اليورانيوم المخصب الإيراني دون إبرام اتفاق وأن المادة «محجورة» عمليًا، وأشار إلى أنه لا يخطط للقاء المرشد الأعلى لم ايران مجلس … لكنه استبعد لقاءً لاحقًا إذا جرى التوصل إلى اتفاق، معربًا عن أنه سيكون «محترمًا» في حال حصل ذلك.
في إسرائيل
احتجاجات الحريديم تغلق طريقًا رئيسيًا: مئات من المتشددين اليهود أغلقوا طريق رقم 1 احتجاجًا على تطبيق الحكومة لتجنيد طلاب الحِريديم إلى الخدمة العسكرية، بعد توقيف شرطة طالبَين وتحويل أحدهما إلى السلطات العسكرية. تم نشر أعداد كبيرة من أفراد الشرطة وحرس الحدود لتفريق المحتجين وإعادة فتح الطريق.
في لبنان
رفض حزب الله يرفع منسوب التوتر: مراسل الجزيرة من بيروت علي هاشم نقل أن حزب الله يظل الفاعل الأساس في قرار القتال أو التهدئة «بغض النظر عن مواقف الحكومة اللبنانية». رفض الحزب لوقف إطلاق النار الذي توسطت فيه واشنطن يزيد من احتمالات التصعيد من الطرفين. وأضاف هاشم أن جنوب لبنان ووادي البقاع الغربي تعرضا لهجمات إسرائيلية جوية وبرية واسعة يوم الخميس، مما يجعل الأيام المقبلة صعبة للغاية على صعيد الأمن والإغاثة.
خلاصة
المشهد ما يزال هشًا: رغم مساعي الوساطة، تتعاظم المخاطر مع استمرار الضربات ورفض فصائل رئيسية للاتفاقات المشروطة، ما يعيد الملف إلى مربع التصعيد ويجعل أفق هدنة دائمة غير واضح في المدى القريب. ماذا سيحدث لاحقًا يعتمد بدرجة كبيرة على قدرة الوسطاء على معالجة النقاط الغامضة وإقناع الأطراف بتقديم تنازلات حقيقية.