دعوى قضائية تطعن في ترحيلات الولايات المتحدة عبر «دول ثالثة» إلى غينيا الاستوائية — أخبار دونالد ترامب

شكوى أمام المفوضية الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب تتحدى ممارسة الطرد المثير للجدل

نُشر في 5 يونيو 2026

قدّم ائتلاف دولي من المحامين شكوى إلى هيئة أفريقية بارزة لحقوق الإنسان؛ يطالبون فيها بوقف عمليات ترحيل تُجرى إلى غينيا الاستوائية من قِبل الولايت المتحدة، معترفين بأنّ هذه الممارسات تنطوي على مخاطر جسيمة على الأشخاص المعنيين.

تستهدف الشكوى، التي قدِمَت يوم الجمعة ضد حكومة غينيا الاستوائية أمام المفوضية الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، اتفاقاً يُعرف بـ«دولة ثالثة» أبرم بين تلك الدولة وإدارة الرئيس دونالد ترامب. بموجب هذه السياسة، تتيح الولايات المتحدة ترحيل أشخاص لا يمكن إرسالهم بأمان إلى أوطانهم إلى دول مثل غينيا الاستوائية، وهي ممارسة تعرضت لانتقادات واسعة لأنها تُعيد أفراداً إلى بلدان تتميز بسجل حقوقي متردٍّ، حيث لا تربطهم بها أواصر قوية وغالباً لا يتقنون لغتها.

رفعَت الشكوى نيابةً عن 14 شخصاً مُرحَلاً؛ من بينهم من لا يزالون محتجزين في غينيا الاستوائية تحت ظروف وصفها الادعاء بأنها “تقترب من الاعتقال التعسفي وغير المحدد المدة”. وفق ممثلي حقوق الإنسان، ستة من الذين مثّلتهم الشكوى قد أُعيدوا قسراً إلى غينيا الاستوائية خلال الأسبوع الماضي رغم تعبّرهم عن مخاوف من التعرض للاضطهاد أو للتعذيب.

ثلاثة منهم أُعيدوا بعد أن رفضت بلدانهم الأصلية استقبالهم، وقال المحامون إنهم فقدوا الاتصال بثلاثة آخرين. شاركت في القضية مجموعات منها منظمات مقرّها الولايات المتحدة مثل Asian Americans Advancing Justice وGlobal Strategic Litigation Council وEG Justice، إلى جانب معهد غامبيا لحقوق الإنسان والتنمية في أفريقيا والاتحاد البانإفريقي للمحامين المنطلق من تنزانيا.

تطالب الشكوى بأن توقف المفوضية، التي تُراقب مدى امتثال الدول للميثاق الأفريقي، المزيد من عمليات الترحيل بشكلٍ عاجل، وأن تضمن لمرحلين حق الوصول إلى محامين وإجراءات احترازية أخرى. يمكن للمفوضية، ومقرّها في غامبيا، أن تنظر في القضية بنفسها أو أن تُحيلها إلى المحكمه الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، الواقعة في تنزانيا.

يقرأ  بوبي واين: نجوتُ من مداهمة منزلي وسط نزاع حول نتيجة الانتخابات الرئاسية أخبار الانتخابات

تشير تقارير إلى أن نحو 32 شخصاً على الأقل أُعيدوا إلى غينيا الاستوائية منذ العام الماضي، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، رغم أن العدد الكامل غير معروف. وفي تقرير وزارة الخارجية الأميركية لعام 2024 المتعلق بحقوق الإنسان، وردت “تقارير موثوقة” عن وقوع حالات تعذيب أو معاملـات أو عقوبات قاسية أو لا إنسانية أو مهينة في غينيا الاستوائية، إلى جانب قضايا حقوقية جسيمة أخرى.

من جانبها، دافعت إدارة ترامب، التي أشرفت على حملة ترحيل واسعة، عن سياسة الترحيل إلى دول الطرف الثالث باعتبارها قانونية وجزءاً من استراتيجية “لوضع حد للهجرة غير القانونية والآخذة في التزايد وتعزيز أمن الحدود الأميركية”.

أضف تعليق