ميرّا أندرييفا تتوّج بطلة رولان غاروس بعمر 19 عاماً
6 يونيو 2026
الثامنة عالمياً، الشابة الروسية ميرّا أندرييفا، أنهت مسيرة المؤهلة البولندية المصنفة 114 مايا تشفالينسكا بفوز ثنائي 6-3 و6-2 في نهائي بطولة فرنسا المفتوحة يوم السبت. بهذا الانتصار أصبحت أندرييفا أصغر لاعبة تفوز بلقب فردي في البطولات الأربع الكبرى منذ مونيسكا سيليس التي كانت في الثامنة عشرة عام 1992 عند تتويجها الثالث توالياً في رولان غاروس.
خلال حفل التتويج قالت تشفالينسكا مخاطبة أندرييفا: «أنت صغيرة وموهوبة جداً، وهذا أمر يثير الغضب» — كلمات تعبّر عن مزيج من الإعجاب والمرارة. وفي نقطة المباراة الأولى نفّذت أندرييفا ضربة خلفية حاسمة عبر الملعب، رمت مضربها في الهواء وسجدت على رمال الطين احتفالاً باللقب.
وفي لفتة نادرة، شكرت أندرييفا نفسها أمام الجمهور: «لأني وثقت بنفسي، وقدمّت دائماً مائة بالمئة حتى في أصعب اللحظات، وحاولت كل يوم أن أكون أفضل كلاعبة وإنسانة، وكافحت الكثير من الشياطين بداخلي. فقط أنا أعلم كم كان الأمر صعباً عليّ… كم كنت متوترة طوال هذين الأسبوعين».
كانت تشفالينسكا تحلم بأن تصبح أول مؤهلة تفوز برولان غاروس، لكن أندرييفا فرضت إيقاعها بعد بداية متقلبة للمباراة — إذ أرتكبت البولندية خطأ مزدوجاً في نقطة الافتتاح، ثم استلمت زمام الإرسال في الشوط الخامس لتتقدم 3-2، قبل أن تفوز أندرييفا بتسعة أشواط متوالية تستحوذ فيها على زمام اللقاء وتتعامل بذكاء مع هبوب الريح ومتغيرات لمس الكرة من خصمتها.
أندرييفا، التي وُلدت في سِيبيريا وانتقلت للعيش في سوتشي ثم إلى فرنسا لتطوير مسيرتها، لفتت الجمهور على ملعب فيليب شاتريه حين خاطبتهم ببضع كلمات بالفرنسية وقدمت شكرها: «شكراً لدعمكم اليوم وعلى مدار هذين الأسبوعين الرائعين في باريس، كان لذلك معنى كبير بالنسبة لي».
من ناحية فنية سجلت أندرييفا 25 ضربة حاسمة مقابل 10 لخصمتها، كما ارتكبت أخطاء غير قسرية أقل: 26 مقابل 29 لتشفالينسكا. الحضور البولندي كان واضحاً في المدرجات، حاملة أعلاماً حمراء وبيضاء وهاتفة «مايا، مايا»، بينما لم تحظَ أندرييفا بدعم جماهيري كبير إلا لهتاف روسي متأخر «دافاي ميرّا!».
تجدر الإشارة إلى أن أندرييفا دخلت المنافسة بوضعية محايدة وبدون علم بلادها، عقب القيود المتعلقة بالحرب في أوكرانيا. وفي نصف النهائي، واجهت توتراً إضافياً حين رفضت مارتا كوستيوك مصافحة يديها، تصرّف تكرر بين بعض اللاعبات الأوكرانيات تجاه الروسيات منذ بداية النزاع في 2022.
أندرييفا برزت كمرشحة حقيقية منذ سن 15 حين ظهرت لأول مرة بقوة في دورة مدريد 2023، حيث أصبحت ثالث أصغر لاعبة تفوز بمباراة في الدور الرئيسي لبطولة WTA 1000 وتقدمت إلى ربع النهائي. مدربتها كونشيتا مارتينيز، التي خسرت نهائي فرنسا المفتوحة عام 2000 أمام ماري بيرس، شهدت تسليم الكأس من يد نفس البطلة، إذ قامت بيرس بتتويج الفائزة.
شهد النهائي طقسا مشمساً غالباً لكن الريح لعبت دورها، وكانت مباراة تاريخية لكل من اللاعبتين كأول نهائي كبير في مشوارهما.
في ختام المنافسات الزوجية للرجال حافظ الثنائي المصنف أولاً مارسيل غرانويرس وهوراسيو زيبالوس على لقبهما بفوز 6-4 و6-2 على هاري هيلويفاارا وهنري باتن.