من السيدة الأولى إلى رئاسة البلاد؟ خلف كواليس صعود كيكو فوجيموري في بيرو

ليما، بيرو — في عام 1994 عرض الزعيم البيروفي ألبرتو فوجيموري على ابنته كيكو منصباً بارزاً. كانت آنذاك في التاسعة عشرة من عمرها، ووالداها يعيشان مرحلة الطلاق، والبلاد لا تزال مصدومة من اتهام والدتها بأن والدها أمر عملاء سريين بتعذيبها.

في تلك اللحظة واجهت سؤالاً مصيرياً: هل ستكون كيكو الآن السيدة الأولى بديلاً لوالدها؟

قَبِلَت، ومنذ ذلك الحين تصدرت كيكو فوجيموري الصفحات والعناوين بلا انقطاع.

على مدى الثلاثة عقود الماضية، شهدت بيرو تحولها من مراهقة مرحة طليت القصر الرئاسي باللون الوردي إلى زعيمة معارضة صلبة تقود أقوى حزب سياسي في البلاد.

كانت إحدى الثوابت النادرة في السياسة البيروفية المضطربة؛ تساهم في إسقاط خصم تلو الآخر وتعيّن حلفاءها في مواقع مفصلية داخل الدولة، من مكتب المدعي العام إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان.

غير أن الفوز بالرئاسة ظل يراوغها. فقد خاضت انتخابات الرئاسة في ثلاث مناسبات سابقة وخسرت في جولات الإعادة أمام مرشحين أقل شهرة كل مرة.

يسخر منتقدوها بأنها غير محبوبة لدرجة أنها ستهزم حتى لو كان منافسها مجرد رغيف بانيتون — ذلك الخبز الإيطالي الحلو الذي يُؤكل في موسم عيد الميلاد.

هذا العام بدت في وضع جيد لتأمين فوز في جولة الإعادة يوم الأحد. كان أداؤها أفضل مما توقع المحللون في الجولة الأولى من الاقتراع في 12 أبريل، وأعطتها استطلاعات الرأي طيلة الحملة تقدماً على منافسها اليساري روبيرتو سانشيز.

لكن مع تبنّي سانشيز لخطاب أكثر اعتدالاً في اواخر أيام الحملة، تلاشى هذا التقدّم، بحسب استطلاع أجرته شركة إبسوس يوم الخميس.

مع تساوي المرشحين تقريباً، تبدو انتخابات الأحد الرئاسية قابلة للانقسام في أي اتجاه.

«كيكو، كيكو، دائماً كيكو»، قال إدواردو سالازار، البالغ من العمر 35 عاماً ويعمل في أحد مستشفيات ليما، متأملاً في ظهورها المتكرر في سباقات الرئاسة.

يقرأ  فالاريس توقع عقداً بقيمة ١٤٠ مليون دولار مع شركة بي بي لأعمال الحفر في مصر

منذ أن أتيح لسالازار حق الاقتراع، كانت كيكو على ورقة الاقتراع، وكل مرة يقول إنه صوّت لخصمها.

هذا العام، مع ذلك، قال إنه لا يزال غير متأكد من من هو «الشرّ الأقل» — معيار يحدد من خلاله كثير من البيروفيين المستائين خيارهم.

«أظن أن والدها، رغم أنه أنجز أموراً جيدة، كان ضاراً بالبلاد عموماً، وأعتقد أنها تريد أن تكون نسخة منه. لكني كدت أصوّت لها هذه المرة لكي تتوقف عن المحاولة،» أضاف.

«لأنها لن تسمح للبلد أن يتقدم من دونه.»

أضف تعليق