نُشر في 7 يونيو 2026
وصل منتخب إيران إلى تيخوانا بالمكسيك تحضيراً لكأس العالم وسط توتر دبلوماسي مع الدولة المضيفة الولايات المتحدة، التي تخوض صراعاً مع طهران ورفضت منح تأشيرات لعداد من أعضاء الوفد الإيراني.
هبطت الطائرة في المدينة المكسيكية قرب سان دييغو بعد الخامسة صباحاً بقليل (الساعة 12:00 بتوقيت غرينتش) بعد رحلة ليلية قادمة من تركيا، حيث أقام الفريق معسكراً تدريبياً امتد لنحو ثلاثة أسابيع.
توصّل الاتحاد الإيراني لكرة القدم، في ساعة متأخرة، إلى نقل مقر الإقامة الرسمي من ولاية أريزونا إلى المكسيك، بدافع جزئي من عدم اليقين بشأن إمكانية حصول بعض الأعضاء على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة.
منحت الولايات المتحدة التأشيرات لجميع اللاعبين يوم الجمعة، أي قبل عشرة أيام من أول مباراة لهم، لكن عدداً من عناصر الجهاز المساند لم يحصلوا على تأشيرات، ومن بينهم «أعضاء إدارية وإدارية» رئيسية، بحسب الاتحاد.
تأتي الخلافات قبل أيام من انطلاق البطولة يوم الخميس حين تواجه المكسيك جنوب أفريقيا في مكسيكو سيتي.
سيُقيم المنتخب الإيراني طوال البطولة في مكسيكو سيتي، رغم إجراء مباريات مرحلة المجموعات كاملة على الساحل الغربي للولايات المتحدة.
وعند لعبهم في الأراضي الأمريكية سيشهد هذا مونديالاً غير مسبوقاً، إذ تستضيف إحدى دول النزاع فريق دولة تتصارع معها عسكرياً.
«محاسبة الولايات المتحدة»
أمضى المنتخب الإيراني قرابة ثلاثة أسابيع في معسكر بمدينة أنطاليا، مستغلاً تواجده في تركيا للتقدّم بطلبات التأشيرة للدول الثلاث المضيفة.
وأفاد مبعوث واشنطن لدى تركيا، توم باراك، على منصة «إكس» مساء الجمعة بأن اللاعبين استلموا تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة عشية مغادرتهم إلى المكسيك.
إلا أن سفارة إيران لدى أنقرة أعلنت أن 15 عنصراً من الأجهزة الإدارية والتنظيمية لم تمنحهم تأشيرات.
ونشرت السفارة على «إكس» بياناً اتهمت فيه الولايات المتحدة «بتصعيد المعاملة المتعمدة والتمييزية ضد المنتخب الوطني الإيراني إلى أقصى حد»، ودعت الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى «محاسبة الولايات المتحدة على خروقات قواعد اللعبة».
وزاد التوتر تصريح السفير الإيراني في المكسيك بأن بعثة المنتخب أُبلغت بأن شروط تأشيراتهم تقتضي دخول الأراضي الأمريكية ومغادرتها في يوم المباراة ذاته.
قال السفير أبولفضل پاسندیده للصحفيين: «يمكننا الدخول صباحاً ويجب أن نغادر في نفس اليوم».
وقد بدا ذلك متناقضاً مع ما أدلى به المتحدث باسم المنتخب أمير مهدي علوي للتلفزيون الرسمي سابقاً، قائلاً إن «التأشيرات الصادرة للمنتخب متعددة الدخول، وسيصل الفريق إلى ملعب المباراة قبل اليوم الأول بيوم واحد، وفي المباريات التالية قبل اللعب بيومين».
تنص قوانين الفيفا في بطولات كأس العالم على أن مدرب كل منتخب يجب أن يعقد مؤتمراً صحفياً عشية المباراة في الملعب الذي ستُقام فيه المباراة. (الجزيرة)
«تدخّل سياسي»
وصف اتحاد كرة القدم الإيراني — الذي ورد أن رئيسه مهدي تاج كان من بين الذين رفضت طلباتهم — قرار رفض التأشيرات بأنه «تدخّل سياسي في الرياضة بأبشع صوره».
من جانبها أكدت إدارة أمريكية أن «التأشيرات اللازمة لمشاركة إيران في كأس العالم، بما في ذلك للاعبين وطاقم الدعم الضروري، قد صدرت».
ومع أن المسؤول لم يتناول مسألة المرفوضين صراحة، قال: «لن نسمح لفريق إيراني باستغلال هذا النظام لإدخال إرهابيين إلى الولايات المتحدة بحجج زائفة».
في أبريل، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن المشكلة لن تكون مع اللاعبين الإيرانيين بل «مع بعض الأشخاص الآخرين الذين قد يرغبون في اصطحابهم»، في إشارة إلى ارتباطات محتملة مع الحرس الثوري الإسلامي المصنّف لدى الولايات المتحدة ضمن قوائم التنظيمات «الإرهابية».
ويقع منتخب إيران في المجموعة السابعة وسيلعب ضد نيوزيلندا وبلجيكا في لوس أنجلوس يومي 15 و21 يونيو، يلي ذلك مواجهة مصر في سياتل يوم 26 يونيه.