مقتل ١١ شخصًا على الأقل في اشتباكات بقطاع كشمير الخاضع لإدارة باكستان قبل انطلاق تظاهرة

حملة قمع أمني ضد أنصار اللجنة الشعبية المشتركة قبل مظاهرة مقررة

نُشر في 8 يونيو 2026

قُتل ما لا يقل عن 11 شخصًا وأصيب العشرات، بينهم عناصر شرطة ومدنيون، في اشتباكات اندلعت بين قوات الأمن وأنصار جماعة محظورة في كشمير المُدارة من باكستان، بحسب ما أفاد مسؤولون يوم الإثنين، وذلك قبل يوم من مظاهرة كان من المقرر لها أن تطالب بحقوق سياسية وتمثيل تشريعي أوسع.

وتفجرت أعمال العنف يوم الأحد بعد حكم صادر عن المحكمة العليا في الإقليم ينص على أن 12 مقعدًا تشريعيًا مخصّصة للاجئين الكشميريين المقيمين في باكستان محمية دستوريًا ولا يجوز إلغاؤها إلا بتعديل دستوري. جاء هذا الحكم قبل المظاهرة المقررة يوم الثلاثاء التي دعت إليها اللجنة الشعبية المشتركة، وهي حركة طالبت طويلاً بمنح سكان المنطقة حقوقًا سياسية أوسع وبإلغاء المقاعد المخصصة للاجئين بحجة أن لهم نفوذاً غير متناسب.

وقال سردار وحيد خان، مفوض قطاع بونش، لوكالة رويترز: «قُتل أربعة من أفراد الشرطة ومارّ بعد أن أطلق مسلحون النار عليهم. وبنتيجة رد قوات حفظ القانون، قُتل ستة من المتظاهرين». وأضاف قائد الشرطة لياقت مالك أن 23 من عناصر الأمن و50 من المتظاهرين أُصيبوا في حادث يوم الأحد، وتم توقيف 30 متهماً في المنطقة الجبلية التي تشهد توتراً مع الهند.

وذكرت الشرطة الإقليمية أن أنصار الجماعة المدجّجين بالسلاح فتحوا النار على قوات الأمن في مدينة روالاكوت، ثم حاصروا المستشفى العسكري المشترك ما أدى إلى تعطيل الخدمات الطبية. وأفادت السلطات أن قوات الأمن فرقت الحشد في نهاية المطاف وأعادت الوضع إلى طبيعته بعد أن اتهمت المحتجين بإشعال حرائق وتخريب ممتلكات حكومية وخاصة.

في تسجيل مصوّر على منصة التواصل، قال شوقات نواز مير، قيادي في اللجنة الشعبية المشتركة، إن «الدولة بدأت مجزرة بحق شعبنا في روالاكوت»، وتعهد بأن الجماعة ستبقى موحّدة للمشاركة في المظاهرة المقررة في 9 يونيو. كما أعلنت الحكومة الإقليمية يوم الجمعة تصنيف اللجنة كجماعة محظورة بموجب قانون مكافحة الإرهاب ونصحت السائحين المحليين والأجانب بمغادرة المنطقة قبل 9 يونيو.

يقرأ  فيضانات مدمرة تكشف «أزمة العدالة» — وزير التغير المناخي الباكستانيأخبار أزمة المناخ

تحوّلت احتجاجات اللجنة الشعبية المشتركة الكبيرة خلال العامين الأخيرين، التي اندلعت أساسًا ضد ارتفاع أسعار الدقيق والكهرباء، إلى مواجهات دامية بعد تعرض المتظاهرين لقمع أمني عنيف. وأكد مفوض قطاع بونش أن قيادة المجموعة «تضلل الجماهير بتصوير ما حدث على أنه مجزرة»، وأن عمل الدولة هدفه استعادة الأمن والنظام. وأضاف أن بعض الناشطين استهدفوا القوى الأمنية بالبنادق الآلية وزجاجات حارقة وسواها من الأسلحة عندما حاولت تفريقهم.

اقليم كشمير لا يزال نقطة اشتعال متكررة بين الجارتين، مع تداعيات سياسية وإنسانية متصاعدة كلما اشتدت المواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن. الان التصعيد الأخير يعيد تسليط الضوء على ملف المقاعد المخصصة للاجئين والجدل الدائر حول تمثيل السكان وحقوقهم السياسية في المنطقة.

أضف تعليق