«نوافذ» لديف كروغمان: بورتريه متعدد الوجوه لمدينة نيويورك — كولوسال

بينما يتجول المصوّر ديف كروغمن في أزقة نيويورك، وكاميرته رفيقته الدائمة، لا يبحث عن صورة واحدة بل عن أنماط. عبر محفظته المتنوِّعة التي تشمل بورتريهات، سيارات، مشاهد سياحية وغير ذلك، يركّز على «تقاطع الإنسانية مع المدن» وكيف تؤثّر البيئات القريبة في سلوك الناس وحيواتهم. سواء في الضواحي أو في قلب المركز الحضري، تظهر إيقاعات وأنواع متكررة تكشف عن نفس خفيّ في المشهد العمراني.

قبل بضع سنوات شرع المصوّر المقيم في بروكلين بتوثيق نوافذ المدينة، وسلسلته المسماة بكل بساطة WINDOWS تجمع شتات لقطاته خلال نصف عقد مضى. التقطت الصور ليلًا، فتتحوّل هذه الفتحات التي تبدو لامتناهية إلى بوابات مضيئة للحياة الخاصة؛ ضوء داخلي يكشف ظلالًا وعناصر موضوعة بجانب الزجاج — أسرّة قطط، ستائر، زينات موسمية — أشياء يراها المارة من الرصيف. كل نافذة بمفردها تثير فضولًا؛ وعندما تُرتّب الشبكات، تتحول إلى متنّ متعدد الأصوات وصورة مجمّعة للمدينة نفسها.

«نيويورك، رغم كثافتها السكانية، كثيرًا ما تكون مكانًا وحيدًا» يقول كروغمن. «بتوثيق التفرد والتباينات في هذه النوافذ، ثم بترتيبها في شبكات عشوائية، ننجح في استعادة إحساس الانتماء وظاهرة السندر التي يشعر بها المرء أثناء تجواله في شوارع هذه المدينة الساحرة.»

بالانغماس في مفهوم «سندر» — أي الوعي بالتعقيد الشديد لحياة الآخرين إلى جانب حياتنا — يدفع الفنان المتلقي ليعترف بتجارب ساكني تلك النوافذ الفريدة. «في نظري، WINDOWS عبارة عن انعكاس لكيفية تغلّب تشابهاتنا على اختلافاتنا، وكيف أن عزلتنا تُطغَى في النهاية على يد إحساسنا بالمجتمع والتكاتف.»

بحثه المتواصل عن الأنماط لا يزال يغذّي فضوله خلال جولاته في أنحاء المدينة؛ هو يشبّه التجوال بجمع الصدف على الشاطئ: ذلك الحماس والمفاجأة عند العثور على «واحدة جيدة» مرتبطان بغرائزنا التطورية الأعمق. وباطلاء ذلك الميل على العالم المبني، الذي غالبًا ما يبدو غريبًا وغير طبيعي، يذكّره بأننا امتداد لذلك العالم الطبيعي — جزء منه رغم أن هذا «الغابة» هنا مبنية من الفولاذ والحجر والزجاج.

يقرأ  مجموعة الألعاب الرائعةحيث تُعدّل نماذج ثلاثية الأبعاد ملامح الوجوه، وتُرمّم الدهانات، وتُضاف مؤثرات دخان لصور مقربة ذات واقعية فائقة

حاليًا ينظم كروغمن مشروعًا سيُطرح على مرحلتين: سلسلة مبيعات رقمية بالتعاون مع ترانسينت لابز، ومبيعات مطبوعة مادية؛ وسيُنشر آخر التطورات عبر نشرته الإخبارية. كما أنه مؤسس شركة ALLSHIPS، التي يصفها بأنها «شركة ثقافية» تدعم الفنانين. يمكن متابعة أعماله على إنستغرام.

هل تهمك قصص وفنانون مثل هؤلاء؟ أصبح عضوًا في كولوسال لدعم النشر الفني المستقل. من مزايا العضوية: حفظ المقالات المفضلة، الحصول على خصم 15% في متجر كولوسال، الوصول إلى نشرات خاصة بالأعضاء، والمساهمة بنسبة 1% لشراء لوازم فنية لصفوف K-12.

أضف تعليق