توفيت إلفي سيموتان، مصورة الأزياء النمساوية، عن عمر يناهز ٨٤ عاماً

إلفي سيموتان: رحيل مصوِّرة الأزياء النمساوية عن 84 عاماً

توفيت المصوِّرة النمساوية إلفي سيموتان «بشكل مفاجئ» يوم السبت في بلدة جينرزدورف بجنوب شرق النمسا، عن عمر يناهز 84 سنة، وفق نعي نُشر على إنستغرام وتقرير بثته هيئة البث الوطنية النمساوية ORF.

مقيمة بين فيينا ونيويورك وجينرزدورف، حيث اشتريت مزرعة في منتصف سبعينيات القرن الماضي وأمضت فترات طويلة هناك بالقرب من حدود سلوفينيا والمجر. وُلدت سيموتان عام 1941 في مدينة ويلس، ودرست الأزياء في فيينا. بعد إنهاء دراستها انتقلت إلى باريس وعملت عارضة أزياء بينما نَمَت لديها شغف التصوير، ثم عادت إلى فيينا عام 1971 حيث انطلقت مسيرتها المهنية في التصوير بصورة جادة.

من أوائل مشاريعها المهمة كانت في منتصف السبعينيات مع ماركة الملابس الداخلية النمساوية بالمِرز، حيث ارتبطت حملتها الإعلانية بصور استفزازية أشارت في كثير منها إلى أيقونات من تاريخ الفن، وبشعار دعا النساء إلى التجرؤ. واصفت مقالة مرافقة لمعرض أعمالها في C/O Berlin عام 2019 صورها بأنها شهادة على روح زمنية جديدة تتسم بالذُوْق النرجسي والبحث المرح عن خرق التقاليد. كما عملت سيموتان على حملات إعلانية شهيرة مع ماركات نمساوية أخرى مثل رومركويله.

إلى جانب عملها الإعلاني، برزت سيموتان كمصوِّرة بورتريه، فأنتجت صوراً لشخصيات فنية بارزة من بينها لويز بورجوا، ماريا لاسنيغ، دانيال ريختر، ومارتن كيبنبرغر (الذي تزوجته لفترة قصيرة حتى وفاته عام 1997). طوال ثمانينيات وتسعينيات القرن العشرين تعاونت مع طيف واسع من مجلات الأزياء والأدب مثل ذا نيويوركر، فوغ، إسكواير، هاربرز بازار، إنترفيو، وآي-دي.

بدأت علاقة تعاون طويلة مع المصمم النمساوي هيلمت لانغ عام 1984 واستمرت قرابة عقدين؛ وقد صعدت سيموتان إلى منصات الأزياء لتعرض أحد تصاميمه عندما كانت في الحادية والخمسين، مؤكدة لصحيفة فوغ أنها شعرت «بالحماس والتوتر» عند تبدل الأدوار بين الجلوس أمام وخلف الكاميرا.

يقرأ  حزب كوربين الجديد يواجه أزمة — مؤسس مشارك يتغيب عن اليوم الافتتاحي للمؤتمر

شَغَلت سيموتان مناصب تدريسية في جامعة الفنون التطبيقية في فيينا والأكاديمية الصيفية الدولية في سالزبورغ، ونالت جوائز فنية عدة. نشرت مذكّراتها عام 2016 وكانت موضوع فيلم وثائقي صدر عام 2019.

تخلف الراحلة خلفها أختها الكبرى إيرين سيموتان وابناها إيفو وأوغست كوخرشايدت. وذكرت العائلة في منشور الإنستغرام الذي أعلن النبأ أن والدتهم «عاشت حياة استثنائية» وأن مسيرتها الطويلة والمتنوعة أنتجت أعمالاً تمزج بين الواقع والخيال بانسجام، مذيبةً الحدود بين تاريخ الفن والموضة والبورتريه والحياة اليومية.

أضف تعليق