إدانة ثلاثة رجال في سرقة بارزة للذهب الروماني من متحف

حُكم على ثلاثة رجال بالسجن مدة 47 شهراً لكلِّ منهم بتهمة سرقة ذهب روماني قديم من متحف هولندي، في تطور بارز في قضية استمرّت ستة عشر شهراً.

في ساعات ما قبل الفجر من 25 يناير 2025، فجّر عصابة من اللصوص عدداً من النوافذ في متحف درنتس بمدينة أسن، واستولوا على مجموعة من آثار الذهب من العصر الحديدي المعروضة في معرض «داكيا — إمبراطورية الذهب والفضة»، ما أثار توتراً دبلوماسيّاً بين رومانيا وهولندا. من بين المسروقات كان خوذة كوتوفينيستى الذهبية الشهيرة التي يعود تاريخها إلى القرن الخامس قبل الميلاد، إضافةً إلى أساور ذهبية حلزونية داكية نُقِبت من حفر تضحيات.

مقالات ذات صلة

بعد السرقة بساعات قليلة، اتهم رئيس الوزراء الروماني مارشيل تشيولاكو متحف درنتس بالإهمال الأمني — تهمة نفى المتحف صحّتها — وسط تهديدات متصاعدة باتخاذ إجراءات قانونية ضد الهولنديين. أرسل تشيولاكو فريقاً من الخبراء، شمل شرطة الأدلة الجنائية، إلى هولندا للمساعدة في التحقيق. كما بُدئَت مراجعة داخلية لاتفاقية الإعارة داخل رومانيا أسفرت عن إقالة مدير متحف التاريخ الوطني الروماني، وتعرض المتحف الهولندي لانتقادات شعبية واسعة في رومانيا لما اعتُبِر استجابةً غير كافية للسرقة.

يُعدُّ الحكم بالسجن 47 شهراً استثنائياً بالنظر إلى ميل النظام الجنائي الهولندي إلى فرض أحكام سجن قصيرة نسبياً. وقال مسؤولون هولنديون، وفق وكالة الأنباء الرومانية أجرپرس، «نظراً لطبيعة وخطورة الجرائم، لا يناسبها سوى حكم سجن جوهري».

أُلقي القبض على المشتبه بهم بسرعة بعد السرقة، لكن القطع الأثرية ظلت مفقودة حتى أبريل، عندما سلّم اثنان من الثلاثة الخوذة — التي أصيبت بانبعاج طفيف — واثنين من الأساور كجزء من اتفاقية اعتراف مذنب. أما المشتبه الثالث، البالغ من العمر 35 عاماً والمعرَّف باسم برنارد ز., فرفض الاتفاقية زاعماً أن الأدلة لا تُثبِت وجوده داخل المتحف أثناء السرقة. وتسعى النيابة الهولندية لفرض عقوبة أطول على برنارد ز. من تلك التي حُكم بها على شركائه.

يقرأ  انغمس في ثقافة الإبداع في الوادي المقدس في بيرو عبر برنامج فريد من «مورمور رينغ»— كولوسال

في الأثناء، دفع المتحف الهولندي تعويضات تأمينية بمبلغ 6.5 مليون دولار لرومانيا. ولم توضح السلطات الرومانية حتى الآن ما إذا كانت ستعيد أي جزء من هذا المبلغ إلى هولندا بعد استرداد جزء من المسروقات.

أضف تعليق