طائرات مسيّرة أوكرانية تضرب متحف سيفاستوبول ومصافٍ نفطية روسية استراتيجية | أخبار حرب روسيا وأوكرانيا

حملة متعددة الأيام أدّت إلى مقتل عامل سكة حديد، وإغلاق جسر تشونغار المقصوف، وإثارة أزمة وقود واسعة في شبه جزيرة القرم.

أعلنت السلطات المحلية أن طائرات مسيرة أوضحت الأضرار في متحف تاريخي بمدينة سيفاستوبول الخاضعة لضمّ روسيا، حيث اندلع حريق في سقف مبنى المعرض إثر إصابته، بحسب ما نشره الحاكم المعين من روسيا، ميخائيل رازفوجاييف، على قناته في تليغرام في ساعة مبكرة من الأربعاء. اعلن أن الطائرة المُسيّرة ألحقت ضرراً بمبنى بانورما «دفاع سيفاستوبول 1854–1855» وأن السقف كان مشتعلًا. وأضاف أن هذا المبنى ليس مجرد متحف، بل رمز للصمود الذي تحمّل مراراً ضربات العدو.

يُذكر أن المتحف يخلّد تضحيات روسيا خلال حرب القرم (1853–1856) ضد تحالف شمل الدولة العثمانية، كما تعرّض المبنى لقصف جوي مكثف من قبل الطيران الألماني أثناء حصار سيفاستوبول في الحرب العالمية الثانية، وفق ما نقل الحاكم الذي حمّل «العدو» مسؤولية هذا «التدنيس» وهدد بأنه سيدفع الثمن.

فرق الطوارئ، من وزارة الطوارئ الروسية وخدمة الإنقاذ في سيفاستوبول، هرعت إلى الموقع وتمكنت من إخماد الحريق بحسب وسائل الإعلام الروسية.

وفي حادث منفصل على خطوط السكك، أدت هجمات بطائرات مسيرة إلى تعديل جداول القطارات الليلية بعد إصابة سائق قاطرة ووفاة مساعده إثر استهداف قاطرة قطار ركاب رقم 68 (موسكو–سيمفروبول). وأكد حاكم القرم سيرغي أكسيونوف على تليغرام أن المساعد لقي حتفه بينما جُرح السائق، وأن الركاب لم يصابوا، مع توقّف ثمانية قطارات للركاب وإجلاء جميع الركاب بالحافلات نحو سيمفروبول وسيفاستوبول.

مع بدء موسم العطلات، شهدت شبه الجزيرة نقصاً حاداً في المحروقات بعد سلسلة من الهجمات بطائرات مسيرة. أشارت تقارير محلية إلى تعليق البيع الحر للتزود بالبنزين للمواطنين على مستوى شبه الجزيرة، وتطبيق نظام تموين صارم يقتصر على خدمات الطوارئ أو عبر قسائم حكومية مُراقَبة بعناية.

يقرأ  جبال النوبة السودانية:غموض وهيبة في ظلّ حرب السودان

أعلن مسؤولون في وزارة الدفاع الروسية أن منظومات الدفاع الجوي أسقطت 326 طائرة مسيرة أوكرانية فوق روسيا ليلة الهجوم، وأن أكثر من عشرة منها كانت في طريقها إلى موسكو. وفي منطقة سامارا الصناعية، بمدينة نوفوكويبيشفسك حيث مصانع روسنفت ومرافق التكرير، أفاد حكّام إقليميون بأن السلطات صدّت هجمات بطائرات مسيرة وطلبت من نحو مليون نسمة التوجه إلى الملاجئ. ونشرت قناة OSINT المعروفة «أسترا» تأكيدات أن مصفاة كويبيشيفسكي اشتعلت بعد هجوم شمل ما لا يقل عن 29 طائرة مسيرة.

في إقليم روستوف الحدودي مع أوكرانيا، أدت حطام متساقط من طائرة مسيرة إلى اندلاع حريق في خزان وقود بموقع مدني، بينما كانت منشأتان صناعيّتان في إقليم فلاديمير وسط روسيا تشتعلان أيضاً. كما صدرت تحذيرات نادرة من غارات جوية لأقاليم منتجة للنفط والغاز، بينها خنتي-مانسيسك وبرم وتيومين، بالإضافة إلى مناطق صناعية في جبال الأورال مثل تشيليابينسك وسفيردلوفسك.

سياسياً، طرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأسبوع الماضي مبادرة لحوار وجهاً لوجه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لكن الكرملين رفض المبادرة، وصرّح لاحقاً أن أوكرانيا تقوّض جهود التوصّل إلى حل سلمي بعد حادثة القطار.

أضف تعليق