إنفانتينو يدافع عن اختيار الولايات المتحدة مضيفةً لمونديال ٢٠٢٦ وسط جدل حول التأشيرات ورفض دخول المشجعين

رئيس الفيفا: «لسنا ملوك العالم» ولا يمكننا تجاوز قرارات الدول

أدّى قرار الولايات المتحدة منع الحكم الصومالي عمر أرتان من دخول البلاد، رغم امتلاكه تأشيرة سارية، إلى اثارة تساؤلات واسعة قبيل انطلاق نهائيات كأس العالم. في هذا السياق، رفض جياني إنفانتينو ابتداع دور يفوق صلاحيات الاتحاد الدولي لكرة القدم، مؤكداً أن الفيفا «منظمه رياضية» تعمل ضمن إمكانياتها ولا تملك سلطة إلغاء أوامر حكومية.

قال إنفانتينو في مؤتمر صحفي بمكسيكو سيتي إنه لا ينكر سعي الفيفا الدؤوب لإيجاد حلول، لكنه أشار بوضوح إلى حدود السلطات: «نحاول دائماً إيجاد حلول — دائماً — ولكن علينا أن نحترم أننا لسنا ملوك العالم الذين يحكمون على الحكومات أو قوات الشرطة أو غير ذلك. نحن منظمة رياضية؛ نحاول أن نؤدي أفضل ما بوسعنا بالوسائل المتاحة لنا.» وصف إنفانتينو ما حصل مع أرتان بأنه «مؤسف» من دون الدخول في تفاصيل إضافية حول أسباب قرار الولايات المتحدة أو سياقه، وأفاد أن الفيفا أخرج أرتان من قائمة الحكام المشاركين بعد منع دخوله.

تزامنت تصريحات إنفانتينو مع تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب قال فيها إن إدارته تعمل على التأكد من دخول «الأشخاص المناسبين» للبلاد خلال البطولة. ردّ رئيس الفيفا بأن هناك أوقاتاً تستلزم التهدئة بدل تصعيد الأمور، لأن «الصراخ والنداء فوراً قد ينعكس سلباً على فرص إيجاد حل».

لم يبد الفيفا نَدَماً على اختيار الولايات المتحدة كواحدة من الدول المضيفة لكأس العالم الممتد إلى 48 منتخَباً، بل دافع عن هذا القرار على أساس الاستعداد والتنظيم.

الحرب على إيران وتسعير التذاكر

تمثل نسخة هذا العام أول مرة منذ انطلاقة البطولة عام 1930 يستضيف فيها بلد خصماً يدور معه صراع مسلح، ما حوّل الحدث الرياضي الأكبر إلى ساحة للمنزوعات الجيوسياسية، حيث يبدو أن كل من واشنطن وطهران تستغلان البطولة للظهور السياسي.

يقرأ  ناشطة من حركة «فلسطين أكشن» المحتجزة تنهي إضراباً عن الطعام دام ستين يوماً بعد تدهور حالتها الصحيةأخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

منحت الولايات المتحدة تأشيرات لبعثة المنتخب الإيراني قبل عشرة أيام من مباراته الأولى في لوس أنجلوس، لكن الفريق نقل تدريباته الى المكسيك على أن يتنقل بين مباريات تقام في أميركا ثم يعود الى تيخوانا. علّق إنفانتينو أنه لا يقصد بالتهدئة التقاعس أو عدم العمل، بل الثقة بأن الاتحادات تعمل خلف الكواليس لمحاولة الفهم وإيجاد حلول: «هناك أمور يُبلغوننا بها، وأخرى لا يُبلغوننا بها. نحن دائماً نحاول أن نحول الأمور إلى إيجابيات ونجد حلولاً. لقد نجحنا في تمكين إيران من اللعب في أميركا، ولا أعلم من كان ليفعل ذلك لو لم نفعل… نحن لا نعيش على القمر، نعيش على كوكب الأرض ونبذل قصارى جهدنا.»

أضف تعليق