واحد من كل سبعين شخصًا حول العالم نزح قسريًا — المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين

يُقدَّر أن ما لا يقل عن 117.8 مليون شخص حول العالم لا يزالون مشردين قسريًا نتيجة الصراعات والعنف وانتهاكات حقوق الإنسان والاضطهاد. وأعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اليوم، في تقرير لها، أنّ نحو واحد من كل سبعين شخصًا على مستوى العالم أصبح مشردًا قسريًا.

لأول مرة منذ عقد، تَسجَّل تراجع طفيف في أعداد المشردين القسريين، وكان ذلك بدافع عودة واسعة النطاق للاجئين والنازحين داخل بلدانهم من أكبر أزمات النزوح في العالم. ومع ذلك، طغى على هذا التقدّم تفاقم أزمة النزوح في لبنانّ بعد اندلاع الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على ايران أواخر مارس 2026؛ فقد تسبَّبت الهجمات الإسرائيلية بتهجير أكثر من مليون شخص قسريًا، في حين تُقدَّر حالات النزوح الداخلي في ايران بنحو 3.2 مليون شخص.

تفصيلًا، من بين حوالي 117.3 مليون شخص مشرد قسريًا:
– 68.6 مليون نازح داخلي داخل بلدانهم بسبب النزاع أو أزمات أخرى.
– نحو 28.5 مليون لاجئ يخضعون لولاية المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
– 9 ملايين طالب لجوء ينتظرون البت في طلبات حمايتهم.
– 7.2 مليون شخص بحاجة إلى حماية دولية.
– 6 ملايين لاجئ فلسطيني تحت ولاية وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

من أين يأتي اللاجئون؟
تشكل سبع دول مصدرًا لنحو ثلاثة أرباع اللاجئين في العالم (72%):
– فنزويلا: 6.4 مليون
– فلسطين: 6 مليون
– أوكرانيا: 5.2 مليون
– سوريا: 4.9 مليون
– أفغانستان: 3.7 مليون
– السودان: 2.8 مليون
– جنوب السودان: 2.4 مليون

وبموجب القانون الدولي، يُعرَّف اللاجئ بأنه الشخص الذي يُجبر على الفرار من بلده هربًا من الاضطهاد أو تهديد خطير لحياته أو لسلامته الجسدية أو حريته.

من يستضيف اللاجئين؟
أكثر من ثلث لاجئي العالم يعيشون في سبع دول فقط. أكبر عدد من اللاجئين يُستضاف في:
– كولومبيا: 2.8 مليون
– ألمانيا: 2.7 مليون
– تركيا: 2.4 مليون
– أوغندا: 1.9 مليون
– إيران: 1.7 مليون
– تشاد: 1.5 مليون
– باكستان: 1.3 مليون

يقرأ  فنربخشة تُقيل مورينيو — خروج مبكر من دوري أبطال أوروبا

حوالي 65% من اللاجئين وغيرهم من الأشخاص الذين يحتاجون إلى حماية دولية يقيمون في دول مجاورة لبلدانهم الأصلية. تُشكّل الجماعات الأفغانية الغالبية العظمى من اللاجئين في إيران وباكستان، بينما يشكل السوريون أغلبية اللاجئين في تركيا. وفي كولومبيا الغالبية من اللاجئين من فنزويلا، أما ألمانيا فتستضيف أعدادًا كبيرة من الأوكرانيين والسوريين والأفغان. وتشكل أعداد اللاجئين من جنوب السودان الجزء الأكبر من اللاجئين في أوغندا، فيما يُمثّل السودانيون الفئة الأكبر من المشردين في تشاد.

تاريخ النزوح العالمي
أُقيمت اتفاقية اللاجئين عام 1951 لحماية حقوق اللاجئين في أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، ثم نُقِّحت عام 1967 لتشمل حالات النزوح في أنحاء العالم الأخرى. حين وُلدت الاتفاقية كان هناك نحو 2.1 مليون لاجئ؛ وبحلول عام 1980 ارتفع العدد المسجَّل لدى الأمم المتحدة إلى أكثر من 10 ملايين لأول مرة. أدّت الحروب في أفغانستان وإثيوبيا خلال الثمانينيات إلى تضاعف عدد اللاجئين ليصل إلى حوالي 20 مليونًا بحلول عام 1990.

ظلّ عدد اللاجئين ثابتًا إلى حد ما على مدى العقدين التاليين، لكن غزوات الولايات المتحدة لأفغانستان عام 2001 والعراق عام 2003، إلى جانب الحروب الأهلية في جنوب السودان وسوريا، دفعت الأعداد إلى تجاوز 30 مليونًا بنهاية 2021. وشكّلت الحرب في أوكرانيا (التي بدأت في 2022) واحدة من أسرع أزمات اللاجئين نموًا منذ الحرب العالمية الثانية، حيث اضطر نحو 5.7 مليون شخص لمغادرة أوكرانيا خلال أقل من عام.

في 2023 أدى الصراع في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع إلى ارتفاع عدد اللاجئين إلى نحو 1.5 مليون. وفي العام نفسه كان لقصف إسرائيل لقطاع غزة أثر مدمّر على السكان الفلسطينيين: فقد نزح تقريبًا معظم سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون شخص، وكثيرون منهم تنقّلوا بين موجات نزوح متكررة. ومؤخرًا أدت الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على ايران إلى أزمة نزوح جديدة أثّرت بشكل خاص على لبنانّ بعد استئناف الأعمال القتالية بين إسرائيل وحزب الله، شملت أوامر تهجير واسعة النطاق في جنوب لبنانّ وعمليات غزو برّي إلى جانب القصف الجوي.

يقرأ  انفراج محتمل؟ ترامب يعلن أن ممداني سيزور البيت الأبيض يوم الجمعة

أكبر موجة عودة للاجئين
شهد عام 2025 أكبر موجة عودة يسجّلها مكتب المفوضية، إذ ارتفع عدد العائدين من اللاجئين والنازحين داخليًا بنسبة 50% مقارنة بعام 2024، ليصل إلى أكثر من 14.7 مليون شخص عادوا إلى ديارهم. أما نحو 92% من هذه الحالات فكانت عودة إلى ست دول فقط:
– جمهورية الكونغو الديمقراطية: 3.6 مليون
– السودان: 3.6 مليون
– سوريا: 3.3 مليون
– أفغانستان: 2 مليون
– أوكرانيا: 718,300
– ميانمار: 415,200

تحذّر المفوضية من أن ظروف العودة لا تزال بعيدة عن المثالية، فالكثيرون يعودون إلى مناطق لا تزال تعاني العنف وعدم الاستقرار، مما يثير مخاوف جدّية حول المخاطر التي يواجهها العائدون عند ممارستهم حقّ العودة.

أضف تعليق