مراقبة الخصوصية تكشف أن «Grok» لدى xAI يفتقر إلى ضوابط تحمي من انتشار صور ديب فيك ذات طابع جنسي
نشر في 11 يونيو 2026
خلص تقرير مفوض الخصوصية الكندي إلى أن خدمة توليد الصور التابعة لشركة xAI، والمعروفة باسم Grok، خرقت قوانين الخصوصية في كندا بعدما أطلقت أداة قادرة على إنشاء ومشاركة صور عميقة (ديب فيك) ذات طابع جنسي للأشخاص الحقيقيين دون الحصول على موافقتهم المسبقة. التقرير، الصادر بعد تحقيق تم في يناير، يرى أن الشركة لم تعتمد ضوابط كافية عند الإطلاق لمنع إساءة الاستخدام.
في مؤتمر صحفي يوم الخميس قال فيليب دوفريسن إن xAI «أطلقت أداة توليد الصور المدعومة بالذكاء الاصطناعي دون تطبيق الضوابط المناسبة منذ البداية»، واضاف دوفريسن انه ليس بوسع المفوضية فرض غرامات أو إصدار أوامر تغيير سياسات على xAI، التي تُعد شركة فرعية عن SpaceX والمقرر أن تدرج أسهمها في الأسواق الأميركية قريبًا في أكبر طرح عام أولي حديث.
تعهدت xAI بمراقبة دورية لاكتشاف صور الديب فيك ذات الطابع الجنسي قبل وقوع الحوادث، وليس مجرد الاستجابة لها بعد الإبلاغ، وفق ما ذكره التقرير.
تشريع جديد لحماية الأطفال
يأتي تقرير المراقب في ظل مشروع قانون جديد للأمان الرقمي موجه للأطفال، يقضي—في حال إقراره—بحظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عامًا، مع استثناءات للشركات التي تستوفي معايير سلامة محددة. وينص المشروع أيضاً على إنشاء جهة رقابية رقمية لوضع معايير سلامة خاصة بواجهات المحادثة بالذكاء الاصطناعي، على غرار Grok.
ضغط رقابي وحملات قانونية عالمية
تعرضت xAI لانتقادات وتحقيقات في عدة دول بسبب انتشار صور جنسية مولّدة على منصتها. مطلع الشهر رفعت النائبة البريطانية جيس أساتو دعوى قضائية ضد xAI بعد ظهور صور ديب فيك جنسية مزعومة لها على المنصة. وفي يناير فتحت هيئة تنظيم الإعلام البريطانية (Ofcom) تحقيقًا لمعرفة ما إذا كانت المنصة تمنع بشكل كافٍ إنتاج هذا النوع من الصور.
في الوقت ذاته دانت المفوضية الأوروبية انتشار محتوى صريح على منصة X ووصفت بعض الحالات بأنها «مروعة ومقيتة»، ما أدى إلى بدء تحقيق أوروبي في الموضوع. كما فتحت إسبانيا تحقيقًا في فبراير، وفي مارس أصدرت محكمة هولندية قرارًا يقضي بوقف إمكانية إنشاء صور عارية من دون موافقة الأشخاص في هولندا.
بالولايات المتحدة، رفعت ثلاث مراهقات دعوى جماعية في مارس متهمات المنصة بالسماح بظهور صور تصور اعتداء جنسي على أطفال، ووصف محاموهن في شكوى أمام محكمة في كاليفورنيا أن ما حصل «أدخل المحتوى الصريح في بنية Grok نفسها». وفي يناير أقرّ مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قانون يتيح لضحايا الصور الجنسية المزيّفة رفع دعاوى ضد مبتكريها والمطالبة بتعويض أدنى يبلغ 150,000 دولار.
كما حجبت إندونيسيا وماليزيا خدمة Grok بالكامل في يناير بسبب انتشار صور مولّدة ذات محتوى جنسي صريح.
خلاصة
توضح الحوادث المتعددة والضغوط التنظيمية والقضائية أن الاعتماد على تقنيات توليد الصور بلا ضوابط فعّالة يخلف مخاطر جسيمة على الخصوصية والسلامة الرقمية، وتبرز الحاجة إلى تشريعات وإجراءات رقابية صارمة تضمن حماية الأفراد، لا سيما القاصرين.