قمع التغطية الإعلامية لحرب اسرائيل على غزة
أقدمت السلطات الإسرائيلية على ترحيل صحفية فرنسية معروفة بانتقاداتها المتكررة لسياسات الدولة وتصرفاتها في غزة والضفة الغربية المحتلة. تُعدّ هذه الخطوة جزءًا من سياسة أوسع تهدف إلى تقييد الوصول الإعلامي وإضعاف قدرات التغطية المستقلة عن الصراع.
قال متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية يوم الخميس إن باريس تقدم الدعم لأليس فروسّار، لكنها أكدت في المقابل أن لإسرائيل الحق القانوني في اتخاذ قرار الترحيل. وواجهت الحكومة الإسرائيلية اتهامات متعددة بقمع حرية الصحافة من خلال فرض قيود على وسائل الإعلام واستهداف الصحفيين العاملين على الأرض.
لم تُصدَر مبررات رسمية واضحة لترحيل الصحفية، لكن وزيرًا إسرائيليًا رفيعًا اتهمها لاحقًا بدعم حركة حماس. وغرّد أمياخاي تشيكلي على وسائل التواصل الاجتماعي معبّرًا عن سروره بأن “أليس فروسّار، الصحفية الفرنسية التي تدعم حماس وتطالب بوضع مذبحة 7 أكتوبر في سياقها، في طريقها من مطار بن غريون إلى باريس”.
أثار منع دخول الصحفية مجددًا تسليط الضوء على جهود إسرائيل المستمرة لاحتواء التغطية الدولية لحصارها على غزة وتدخلها في لبنان. فقد مُنع مراسلون أجانب من الوصول إلى القطاع منذ بدء العملية العسكرية قبل ما يقرب من ثلاث سنوات، بينما قُتل عدد كبير من الصحفيين المحليين خلال النزاع الذي أعقب هجمات حماس في 7 أكتوبر 2023.
نددت رابطة الصحافة الأجنبية بمعاملة فروسّار، مشيرة إلى أن سلطات إسرائيل كانت قد منحتها إذن السفر قبل وصولها. ووصفت الرابطة هذا الإجراء بأنه ليس الحادثة الأولى التي تقرر فيها الحكومة الإسرائيلية أن التغطية الصحفية “منحازة” وتستدعي المنع أو الترحيل.
أدت القيود إلى تحميل الصحفيين الفلسطينيين عبء توثيق معاناتهم بأنفسهم، في ظل اتهامات لإسرائيل بأنها قتلت المئات من الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام داخل القطاع في محاولة لقطع صلة العالم بما يحدث.