ديلسي موريلوس: تركيبات قبرية في صلة إلهية مع الأرض — كولوسال

تصف الفنانة الكولومبية ديلسي موريلوس مسقط رأسها تيّرالتا بأنه «جنة من الفراشات وشوارع غير معبّدة». في أواخر الستينيات وبداية السبعينيات قضت أيام طفولتها في حديقة جدّتها، تركض حافية وقد تعلمت منذ الصغر معنى العيش المرتبط بالأرض. عندما دخلت القوات الميليشياوية والحركات المسلحة المنطقة، انغرست البلدة في حالة من الحزن والفزع التي قلبت حياتها رأسًا على عقب.

في أعمالها الأولى ترجمت موريلوس موت الدمار الذي حل بأرضها إلى تركيبات ثنائية الأبعاد؛ لكن الرسم الأكريلي لم يدم كوسيلة وحيدة للفنانة، فسرعان ما عادت إلى الأرض نفسها، ودمجت التربة والقش والعشب في منشآت كبيرة النطاق. يتتبع الفيلم مَنها وهي تنصب تلة مدفنية في مركز الأندلس للفن المعاصر بإشبيلية، دير كارتوزي سابق تحول إلى متحف كان يحوي رفات كريستوفر كولومبوس.

نشهد في الفيلم لحظات عملها الحسيّة: تلتقط حفناً من التربة المحشوة بالقش وتثبّته على هيكل قائم، الذي ينمو تدريجيًا ليحمل محاصيل أصلية من ضفتي الأطلسي. في مقابل ارتباط المكان بالاستعمار، تقدم أعمالها طريقة للخلق والعيش محفوفة بالإيقاعات الطبيعية. يسبق الزائرين عبق القرفة والقرنفل والتربة الخصبة، قبل احتضانهم بجدران من النمو الشاهق. وفي قباب الدير، تربط أشكال موريلوس الصلبة والرهيفة في آن واحد بين الملموس والمقدس، فتكشف عن الحق الإلهي المدفون تحت أقدامنا.

«يعتقد كثيرون أنهم داخل فقاعة، ولهذا يفعلون أشياء تضرّ الطبيعة والآخرين، وتضرّ أنفسهم أيضًا»، تقول موريلوس، معبرة عن إحساس عميق بالرعاية والارتباط بكل ما يمنح الحياة.

هذا المقطع جزء من حلقة “الطبيعة البشرية” ضمن سلسلة Art21، وهو متاح للمشاهدة على موقعهم وعلى قناتهم في يوتيوب. اذا كانت هذه القصص والفنانين يهمونك، أصبح عضواً في Colossal لدعم النشر الفني المستقل واستمتع بمزايا أعضائها، مثل:
– إخفاء الإعلانات
– حفظ مقالاتك المفضلة
– خصم 15% في متجر Colossal
– نشرة إخبارية حصرية للأعضاء
– تخصيص 1% لشراء مواد فنية في مدارس K–12

يقرأ  صور شوارع وسفر مذهلة حائزة على جوائز من جوائز «كروماتيك» للتصوير «تصميم تثق به» — التصميم يوميًّا منذ ٢٠٠٧

اصبحت هذه الرموز البصرية والصوتية جزءًا من حوار أوسع حول العلاقة بين الفن والأرض والذاكرة.

أضف تعليق