احتجاجات طلابية في إندونيسيا ضد سياسات الحكومة وسط ضغوط اقتصادية

متظاهرون يطالبون بخفض أسعار الوقود والغذاء وإلغاء برامج رعاية تُعتبر مُهدِرة

نُشر في 12 يونيو 2026

خرج نحو 1,500 طالب إندونيسي إلى شوارع العاصمة جكاارتا للاحتجاج على سلسلة من السياسات الاقتصادية التي تنتهجها حكومة الرئيس برابوو سوبريانتو، في وقت تواجه فيه أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا ضغوطاً مالية متصاعدة على وقع أزمة سلاسل الإمداد العالمية.

وقد وضع المتظاهرون يوم الجمعة خمسة مطالب رئيسية للحكومة، على رأسها خفض أسعار الوقود والمواد الغذائية، والمطالبة بالتراجع عن برامج رعاية اجتماعية وصفوها بالمكلفة و”المهدِرة”، وبينها برنامج الوجبات المجانية المبادِر وبرامج التعاونيات القروية.

وأطلق الطلاب على تحركهم اسم “نحو إفلاس إندونيسيا”، وارتدوا سترات جامعية صفراء بعد أداء صلاة الجمعة وتوجهوا سيراً نحو الدوار المعروف باسم ملتقى فندق إندونيسيا، حيث تجمعوا للتعبير عن استيائهم.

أفاد منظمو الاحتجاج بأن بعض المتظاهرين مُنعوا من الوصول إلى المكان بواسطة عناصر الشرطة والجيش، واندلع تلاسن ودفع عندما حاول عدد من الطلاب اقتحام خطوط الحماية والحواجز المعدنية. ونشرت قوات الأمن نحو 6,000 شرطي وعسكري لتأمين المسيرة.

“الحكومة تنكر الواقع”

تبقى أسعار الوقود كما هي في إندونيسيا رغم زيادات عالمية في أسعار الطاقة واضطرابات في سلاسل الإمداد الناجمة، بحسب المصدر الصحفي، عن الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. ومع تزايد الضغوط على بلد يعتمد على الاستيراد، أضعفت هذه العوامل قيمة العملة المحلية، حيث وصلت الروبياه إلى مستوى قياسي بلغ 18,000 مقابل الدولار الأمريكي مطلع يونيو، بعدما كانت تساوي نحو 16,000 في مارس.

وأقرت الحكومة هذا الأسبوع زيادة سعرية بنسبة 32% أثارت غضب قطاعات واسعة من السكان.

وطالب المحتجون أيضاً بإنفاق أكثر استهدافاً، مستشهدين ببرنامج الوجبات المجانية الذي يكلف الدولة نحو 15 مليار دولار سنوياً، والذي يستهدف التخفيف من حدة الفقر وسوء التغذية، ويخضع حالياً للتحقيق في قضايا فساد بعد أن أقال الرئيس برابوو رئيس البرنامج في أوائل يونيو.

يقرأ  مقتل جنديين إسرائيليين في رفح إثر خرق حماس لوقف إطلاق النار في غزة

قال أحد الطلاب الرافضين للبرنامج، رافائيل أريفا، لوكالة رويترز وهو واقف أمام حاجز أمني: “الإنفاق المهدِر على الوجبات المجانية أوصل الخزينة إلى حالة حرجة أدى فيها سحب بعض الإعانات إلى تفاقم الأوضاع.”

وطالب المتظاهرون أيضاً بوقف التمدد المتزايد لدور الجيش في شؤون الحكومة، معتبرين ذلك تهديداً للديمقراطية الشابة في البلاد.

وأضافت يالاتالاتوف معشوم إماوان، رئيسة مجموعة الطلاب المنظمة للتظاهرة، في تصريح لوكالة أسوشيتد برس: “الحكومة تنكر الحقيقة الراهنة. نحث برابوو على التحلي بالشجاعة والاعتراف بأخطائه والتوقف عن الإنكار.”

ولم تشهد إندونيسيا احتجاجات شعبية واسعة مماثلة إلا في أغسطس الماضي، عندما خرج المتظاهرون مطالبين بإصلاحات إسكانية، وأسفرت تلك الاشتباكات بين المحتجين وقوات الأمن عن مقتل ما لا يقل عن 13 شخصاً.

أضف تعليق