مباراة الولايات المتحدة وباراغواي — حمى مونديال ٢٠٢٦ تكتسح لوس أنجلوس رغم سياسات ترامب

لوس أنجلوس، كاليفورنيا — خوان كورتيس علّق علمَي الولايات المتحدة والمكسيك أمام ورشته الميكانيكية في لوس أنجلوس احتفالاً بعودة كأس العالم إلى جنوب كاليفورنيا بعد غياب دام 32 عاماً.

رغم حبه الكبير للعبة وللبطولة، لم يحضر كورتيس مباراة واحدة في المدينة المهووسة بكرة القدم، والتي تستضيف ثماني مباريات — من بينها لقاء افتتاح منتخب الولايات المتحدة أمام باراغواي يوم الجمعة — على بعد بضعة كيلومترات من متجره.

قصص موصى بها

أسعار التذاكر المبالغ فيها دفعت مباريات كأس العالم بعيداً عن متناول جماهير مخلصة مثل كورتيس، الذي اكتفى بمشاهدة الحدث على الشاشة.

«أتمنى لو يساعدوننا — حتى يتمكن أمثالنا، الذين يعشقون اللعبة ولديهم شغف لمنتخباتهم، من رؤية أبطالنا يلعبون»، قال كورتيس للجزيرة وهو واقف خلف علمي البلدين والسيارات تمر مسرعة على الطريق المزدحم أمامه.

«ليس كل يوم أرى فيه كأس عالم في بلدي.»

(الجزيرة)

كانت تذاكر مباراة الافتتاح للفريق المضيف لا تزال متاحة على منصات إعادة البيع قبل أقل من اثنتي عشرة ساعة على صافرة البداية.

ورغم الأسى، يشعر المشجع المكسيكي-الأمريكي بسعادة غامرة لقربه الشديد من الأفعال على أرض الملعب، وكان متحمساً لرؤية حافلة منتخب باراغواي تمر أمام متجره في وقت سابق.

«كل أربع سنوات أتحمّس. أعلم أنّ منتخب المكسيك يستطيع أن يذهب أبعد مما كان عليه في كأس العالم السابقة، وإذا لم يصل بعيداً، فمنتخب الولايات المتحدة سيكون خلفهم مباشرة»، قال.

مع اجتياح حمى كأس العالم لمدن لوس أنجلوس، بدأ الحماس يخيم تدريجياً على الجدل المحيط بالبطولة، بما في ذلك سياسات السفر والهجرة التي تبنّتها إدارة دونالد ترامب.

تذكِّر إشارات البطولة في كل مكان في ثاني أكبر مدينة أميركية؛ الشركات المحلية، من الحانات إلى محلات اللوح والتاتو، ترفع بفخر أعلام المنتخبات.

يقرأ  وثائقي عن تهريب وحدات معالجة الرسومات يكشف مدى سهولة حصول الصين على أحدث التصاميم

«أمر طبقي»

في ساعة متأخرة من مساء الخميس، كانت هتافات تُسمع عبر شاطئ فينيسيا في غرب لوس أنجلوس عندما تواجهت كوريا الجنوبية وجمهورية التشيك في المباراة الثانية للبطولة في المكسيك، وتدفق المشجعون إلى الحانات لمتابعة المباريات حتى ساعات متأخرة.

عندما فاز منتخب المكسيك على جنوب أفريقيا في مباراة الافتتاح التي أقيمت في مدينة مكسيكو سيتي في وقت سابق من اليوم، ارتدى العشرات قمصان المنتخب الخضراء المميزة بكل فخر.

من بين هؤلاء كان فرانسيسكو أغيلار، مشجع من تكساس يزور لوس أنجلوس لكنه لم يتمكن من الحصول على تذاكر لأي مباراة.

قال أغيلار إنه من المحزن أن منظمي البطولة فضّلوا الأرباح على جعل المباريات في متناول أكثر المشجعين ولعاً وحماساً.

«من المحزن أنك لا تستطيع الذهاب؛ إنه أمر طبقي»، قال للجزيرة.

لم تقلل خيبة الأمل من ترقّب أغيلار لما ستشهده البطولة من لحظات سحرية على أرضية الملعب، خاصة أنه يريد رؤية النجم الشاب الإسباني لامين يامال في أول مشاركة له في كأس العالم.

كما يظل متفائلاً بأن المكسيك قد تحقق مشواراً طويلاً على أرضها. وتوقع نهائيًّا تكرار نهائي 2022 بين الأرجنتين وفرنسا، واصفاً إياه بمواجهة «انتقامية» لفريق كيليان مبابي.

بعص المشجعين والناشطين يقولون إن قضايا التأشيرات ومشكلات السفر داخل الولايات المتحدة قلّلت أيضاً من فرحة البطولة.

في الأسبوع الماضي، منعت السلطات الأميركية دخول الحكم الصومالي عمر أرتان، الذي كان من المقرر أن يدير بعض المباريات.

واعتُقل اللاعب العراقي أيمن حسين لنحو سبع ساعات بعد وصوله إلى شيكاغو في وقت سابق من هذا الشهر قبل أن يُسمَح له بالدخول إلى البلاد.

بالإضافة إلى ذلك، أفاد مشجعون من مختلف أنحاء العالم بأنهم تُرِكوا دون تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة.

يقرأ  قاضٍ يوقف خطوة إدارة ترامب لترحيل أطفال من غواتيمالا

في خضم الحرب مع إيران في مارس، قال ترامب إن مشاركة المنتخب الإيراني في كأس العالم «ليست مناسبة»، مقترحاً عليهم البقاء بعيداً «لحياتهم وسلامتهم».

وبالتالي اقام الإيرانيون معسكراً تدريبياً أساسياً في المكسيك، وليس في الولايات المتحدة التي ستُقام فيها جميع مبارياتهم في دور المجموعات.

وبترتيب غير معتاد، سيأتي منتخب إيران إلى الولايات المتحدة فقط لخوض مبارياته ثم يعود إلى معسكره جنوب الحدود.

مخاوف حول ICE

هَمّ آخر لدى بعض المدافعين عن الحقوق هو احتمالية قيام عمليات دهم للهجرة في الملاعب ومحيطها.

لم تستبعد إدارة ترامب نشر عملاء دائرة الهجرة والجمارك (ICE) في المباريات.

رفعت الناشطة ليزا ووكر، من مجموعة فينيسيا ريزستانس، لافتة عليها كرة قدم وكتابة «ICE اخرج» خلال احتجاج صغير يوم الجمعة.

قالت ووكر إن الناس «قلقون حقاً» بشأن عمليات دهم ICE أثناء البطولة، وانتقدت أيضاً سياسات الحظر على السفر.

«لا أرى سبباً يمنع الناس خلال كأس العالم. أعني، إنها كأس العالم»، قالت للجزيرة مؤكدة الطابع الدولي للحدث. «هذا مجرد فاشية، وآمل أن يسلط الضوء على ما نعيشه هنا في أميركا. أعتقد أن معظم الناس حول العالم يرونه بالفعل. آمل أن نتمكن من إحداث بعض التغييرات قريباً.»

ليزا ووكر خلال احتجاج في لوس أنجلوس، 11 يونيو 2026 [علي حرب/الجزيرة]

قال يان ويلكنسون، مشجع إنجليزي من لندن، إنه لم يواجه مشكلات في دخول الولايات المتحدة لحضور كأس العالم، لكنه أضاف أن «من غير المحبذ» أن تمنع البلاد أشخاصاً مثل الحكم أرتان من الدخول.

ومع ذلك، أشاد ويلكنسون بالحماس السائد حول الحدث في الولايات المتحدة. «الجو مفعم بالحيوية، حقاً مفعم بالحيوية»، قال.

بصرف النظر عن السياسة، هل سيستفيد المنتخب الإنجليزي من المواهب المتاحة له ويكسر لعنة التقهقر قرب خط النهاية في البطولات الكبرى؟

يقرأ  نابوليس مارتي تفوز بجائزة التأثير في معرض «فريز لوس أنجلوس» 2026

بدا ويلكنسون واثقاً: «إنها عائدة إلى الوطن هذا العام». يبدو أن النص المرسل فارغ. أرجو تزويدي بالمحتوى الذي تود إعادة صياغته وترجمته إلى العربية، وسأباشر العمل فورًا.

أضف تعليق